المحتوى الرئيسى

«الضبعة» مشروع انتظر 34 عامًا.. والسيسى يُحقق الحلم

09/14 06:04

الرئيس عبد الفتاح السيسى يدعو نظيره الروسي فلاديمير بوتين؛ لحضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة خلال لقائهما على هامش أعمال قمة تجمع «بريكس»، التي استضافتها مدينة شيامن الصينية، أوائل سبتمبر الجاري.

خبر تداولته وسائل الإعلام المصرية والدولية، فكان إعلانا عن تحقق الحلم النووي الذي انتظرته القاهرة كثيرا، فبداية الحلم كانت عام 1983، عندما عرضت مصر مناقصة لإنشاء محطة نووية بقدرة 900 م.و، وبعدها بثلاث سنوات وقعت حادثة انفجار المفاعل الأوكراني تشرنوبيل في 26 أبريل 1986؛ ليتوقف المشروع.

وعاد الحلم يراود الدولة المصرية عام 2010، بعد تجميده 24 عاما، حيث اختار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك منطقة الضبعة على الساحل الشمالي الغربي على البحر المتوسط، في 25 أغسطس 2010، مكانا للمحطة النووية، لكن اندلاع ثورة 25 يناير أوقف المشروع مرة أخرى رغم وضع أساساته.

وفي 2012 اعتصم أهالي الضبعة بها ورفضوا إقامة المشروع عليها؛ خشية تكرار حوادث التسرب الإشعاعي، كما حدث في مفاعلى «فوكوشيما» و«تشير نوبل»، وأسفر الأمر عن وقوع مواجهات بين الشرطة والأهالي على الخروج من الأرض في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتدخل الجيش في الأزمة سبتمبر 2013، وأجرى مصالحة مجتمعية بين أهالي منطقة الضبعة، والشرط، ونجحا في إقناعهم بإعادة أرض المحطة النووية، على أن تتولى أمرها القوات المسلحة، لحين الفصل في صلاحية تلك الأرض لإقامة المحطة من عدمها، وطالب الأهالي بأن تهتم الدولة بهم، وتقيم مشروعات خدمية وتشغيل الشباب.

واُستكملت مفاوضات إنشاء الحلم النووي المصري مارس 2015، عندما اختارت مصر العرض الروسي؛ لإنشاء محطة الضبعة النووية؛ لأنه كان الأفضل لها من بين كل العروض التي تقدمت بها 5 دول، هي «كوريا وأمريكا والصين وفرنسا واليابان».

وبدأت المفاوضات بين القاهرة وشركة روس آتوم، منذ ذلك التاريخ واستمرت لمدة تتجاوز العامين، ووافق الجانب الروسي على طلبات مصر كافة في استخدام أحدث تكنولوجيا لتحقيق أعلى معايير الأمان والجودة.

وأشارت تقارير صحفية، إلى أن تكلفة المشروع تبلغ 29 مليار دولار، سيمول الجانب الروسي 25 مليار دولار منها، على أن يتكلف الجانب المصري بما يقرب من 4 مليارات دولار.

ووافق مجلس الدولة مؤخرا على جميع بنود العقود الخاصة بمشروع المحطة النووية بالضبعة بعد مراجعتها، وتستوعب أرض الضبعة 8 محطات نووية ستبنى على 8 مراحل، المرحلة الأولى تستهدف إنشاء محطة تضم 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 1200 ميجاوات بإجمالي قدرات 4800 ميجاوات.

ومن المتوقع توفير المفاعل النووي المصري لما يزيد عن 20 ألف فرصة عمل، خلال فترة بناء المفاعل، كما سيوفر المشروع فرص عمل لـ 4 آلاف شخص بشكل دائم بعد عملية التشغيل.

والإعلان عن اقتراب وضع حجر الأساس لمشروع الضبعة، تبعه قرار روسي باستئناف الرحلات السياحية لمصر المتوقفة منذ أكتوبر 2015، عندما تحطمت طائرة «إيرباص 321» تابعة لشركة «كوجاليم أفيا» في شمال سيناء، إثر تفجير إرهابي على متنها بعد إقلاعها في رحلة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبرغ شمال غرب روسيا.

وصرح وزير النقل الروسي، مكسيم سوكولوف، بأن شركات الطيران الروسية ستستأنف رحلاتها الجوية إلى مصر في غضون شهر، عقب توقيع المرسوم الخاص بهذا الشأن.

وقرار عودة السياحة المصرية بالتزامن مع وضع حجر الأساس لمشروع الضبعة النووي قريبا، فتح تساؤل عن مستقبل العلاقات بين القاهرة وموسكو ؟

من جانبه، قال السفير رخا حسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن اقتراب موعد العمل بمشروع الضبعة النووي، يُسجل صفحة جديدة للتقارب المصري الروسي، حيث يُمثل المشروع لمصر أهمية كبيرة.

وأضاف رخا لـ«الدستور»، أنه بعد دعوة الرئيس السيسى لنظيره الروسي بوتين لحضور حفل وضع حجر الأساس لمشروع الضبعة، كان متوقعا بعدها الإعلان عن موعد عودة السياحة الروسية لمصر والتي كانت متوقفة لأسباب سياسية.

كما يوضح أن تحسين العلاقات بين القاهرة وموسكو هو استمرار للنهج الذي سَنَه الرئيس عبدالفتاح السيسي في إحداث توازن في العلاقات الدولية لمصر، الأمر الذي يُعطى لها قدرا أكبر وأهمية في تسيير العلاقات الدولية.

أهم أخبار صحافة

Comments

عاجل