المحتوى الرئيسى

سامح شكري: مصر لن تنخرط في أي صراع عسكري في سوريا

01/12 11:20

وفي حديث مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في برلين اعتبر الوزير المصري أنه "لابد أن يقر المجتمع الدولي بأن الصراع العسكري ليس السبيل لحل الأزمة في سوريا، ولن ينتهي هذا الصراع في ظل وجود تنظيمات إرهابية استطاعت النفاذ إلى الساحة السورية وستظل تعمل على زعزعة استقرار سوريا إذا لم تكن هناك مصداقية في جهود المجتمع الدولي المبذولة للقضاء عليها بشكل كامل".

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أنه يتعين أن يضطلع السوريون "الشرفاء الأمناء" بدورهم في صياغة مستقبل سوريا، "وهذا هو التوجه الذي أكدناه وعززناه عبر العامين والنصف الماضيين... أتصور لو كانت الكثير من الأطراف استمعت إلى الحكمة والعقل الذي طرحناه في ذلك الوقت لكنا أعفينا سوريا من الكثير من التدمير وقللنا عدد الضحايا الذي فاق الآن نصف مليون ضحية من المدنيين يتحمل مسؤوليتهم المجتمع الدولي لتقصيره في احتواء هذه الأزمة".

وأوضح شكري أن القاهرة لن تكون طرفا في صراع مسلح تدعو إلى إنهائه، قائلا:"بعد ست سنوات ثبتت عدم جدوى استمرار الصراع العسكري لتحقيق أي توجه سياسي.. لابد من توافق الأطياف السياسية السورية على مستقبل بلدهم وكيفية صياغته".

ليست تونس وحدها التي تعيش حالة استنفار أمني بسبب عودة الجهاديين إلى أراضيها مع تنامي هزائم التنظيمات المتطرفة في سوريا وليبيا والعراق، وإنما مصر أيضا باتت تعطي أولوية لتطويق خطر عودة الجهاديين. (27.12.2016)

أوردت منظمة "مراسلون بلا حدود بيانات سلبية عن حرية الصحافة مؤكدة أن ما لا يقل عن 348 إعلاميا عيقبعون حاليا في السجون بسبب مهنتهم. وبحسب التقرير فإن معظم الصحفيين المعتقلين موجودون في تركيا والصين وسوريةاومصر وإيران. (13.12.2016)

وأضاف أن مصر تعمل على تعزيز قدرات المعارضة الوطنية، وأنها تدعو الحكومة السورية بإلحاح إلى إبداء المرونة والانخراط الكامل مع المسار السياسي، كما أنها تدعو الأطراف كافة للعمل بإخلاص لانتشال سوريا والسوريين من التدمير والعناء.

وشدد على أن مصر تضطلع بدور إيجابي بهدف إنهاء الصراع والتوافق بين الأطياف السياسية السورية، وأن يقود السوريون مستقبلهم ويضعوا خارطة طريق تتناسب مع ظروفهم وخصوصيتهم.

وفي معرض رده على تساؤل بشأن ما يتردد حول أن موقف مصر بالنسبة للصراع في اليمن وسوريا سبب لتوتر العلاقات بين القاهرة والرياض، أوضح الوزير المصري أن "مصر لها منهج ثابت في سوريا لم يتغير، وهناك تفهم وتنسيق وتشاور بين مصر والسعودية حول هذا الموضوع"، مضيفا أن البلدين شريكان أيضا في تحالف دعم الشرعية في اليمن ويسعيان لتعزيز الحل السياسي هناك.

وأضاف أن "هذه مواقف معلنة ومصر مقتنعة بأن هذه المواقف تصب في صالح حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار بالمنطقة"، منوها إلى أن العلاقات مع الرياض "وثيقة وتتسم بالإيجابية في مناح كثيرة"، وأنها "كما هي العلاقة بين أي دولتين تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح والتوافق في الرؤى قدر الإمكان في إطار من التعاون والتشاور والتنسيق".

وفيما له صلة أيضا بالأزمة السورية ورؤيته لوضع المعارضة بعد خسارة معركة حلب، ومدى استعداد مصر لاستقبال مزيد من اللاجئين مقابل الحصول على مساعدات كما حدث مع تركيا، ذكر شكري أن مصر حاليا بها نصف مليون لاجئ سوري، وأنه يتم دمجهم في المجتمع المصري، "فمصر لا تقيم لهم معسكرات للإقامة فيها بل يسمح لهم بالاندماج والتعامل في كثير من مناحي الحياة"، وذلك "من منطق المسؤولية الإنسانية التي تقع علينا". وأشار إلى أن مصر تحتضن ما بين 4 - 5 ملايين لاجئ من الشرق الأوسط  أو من الدول الإفريقية "الشقيقة"، باعتبارها أحيانا دولة مقصد وأحيانا أخرى دولة معبر، "ونتحمل هذا العبء رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة تقديرا للالتزام الإنساني في هذا الشأن".

وتابع شكري: "المعارضة السورية الوطنية ما زالت تمثل قطاعات عريضة من المجتمع السوري، ونحن نعمل على تعزيز مكانتها"، كاشفا عن أنها تحضر لعقد اجتماع ثالث في القاهرة بين العناصر المختلفة للمعارضة الوطنية حتى تستطيع أن توحد صفوفها استعدادا لاستئناف المفاوضات السياسية التي يقودها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.

يأمل الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه الإستفادة قدر الإمكان من فوز الجمهوري دونالد ترامب في إنتخابات الرئاسة الأمريكية معتبرين أنه أنقذهم من مخاطر التدخل التي هددت بها الديمقراطية هيلاري كلينتون. رغم ذلك يقول محللون إن الموقف الجمهوري المعروف ضد الأسد، قد يشكل عائقا أمام أي تحول كبير في السياسة الأمريكية تجاه الأسد.

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول زعيم في العالم اتصل هاتفيا بالرئيس المنتخب ترامب لتهنئته. وحسب خبراء فإن فوز ترامب قد يعني بالنسبة للسيسي التخلص من الضغط الأمريكي حول مواضيع حقوق الإنسان والديمقراطية، والتركيز بدلا من ذلك على المصالح المشتركة. ولا يخفي ترامب مواقفه ضد الحركات الإسلامية والإسلام السياسي وهو ما قد يخلق تقاربا بينه وبين السيسي.

يسود ترقب كبير في دول الخليج من المنهج الذي سيتبعه ترامب مع زعمائها. فقد سبق أن وجه لهم انتقادات لاذعة وطالب السعودية بدفع تكاليف "حماية الولايات المتحدة لها". ويعد ترامب من أشد المؤيدين لقانون جاستا المتعلق بالدول الراعية للإرهاب والذي يتيح لأسر ضحايا هجوم الـ 11 سبتمبر مقاضاة السعودية".

في تعليقه على فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن نتائج الانتخابات الأمريكية لن تؤثر على سياسات طهران، فيما أعلن مسؤول حكومي إيراني رفيع أن بلاده مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة. وكان ترامب قد وجه انتقادات حادة خلال حملته الانتخابية للاتفاقية النووية التي أبرمها الغرب مع إيران في فيينا عام 2015 ووعد بإعادة التفاوض حولها.

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل