المحتوى الرئيسى
رياضة

السعودية وإيران: 35 عامًا من الحرب الباردة وصراع النفوذ

12/20 13:01

35 عامًا مضت من العلاقه شديده التوتر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكه العربيه السعوديه. يقول البعض ان ثمه حربًا بارده تجري بين البلدين، لكن ما بينهما يمثل حروبًا حقيقيه علي اراضي الكثير من الدول.

يصف النظام السعودي دائمًا ملكه بـ «خادم الحرمين الشريفين»، الاسم الذي يظهر من خلاله رغبه السعوديه في تزعم مركزيه اسلاميه. يتبني النظام السعودي الاسلام السلفي الذي يدعمه ويروج له بقوه. كانت الثورة الإيرانية عام 1979 صادمه للسعوديه؛ اذ اصبحت جارتها تنافسها الان بنسخه اخري من الاسلام – الإسلام الشيعي وهو اكثر ما يكرهه الاسلام السلفي – وتحاول طرح نفسها كمركزيه اسلاميه بديله.

بوادر محاولات ايران طرح نفسها امام العالم الاسلامي كانت في التعامل مع مساله فلسطين. الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه قدمت نفسها كاكبر داعم لتحرير فلسطين من يد المحتل الاسرائيلي، مذكره دائمًا في خطابات مسئوليها بان الدول العربيه تطيع اوامر السيد الامريكي الذي يجعلها لا تتخذ خطوات حقيقه ضد احتلال فلسطين وجرائم المحتل الاسرائيلي. هنا لا تطرح ايران نفسها كدوله شيعيه. بل ارادت ان تحصل علي شعبيه بين الدول الإسلامية الاخري بدعم حركات مقاومه سنيه مثل حماس والجهاد الإسلامي بالمال والسلاح. ثم شكلت حركه حزب الله في لبنان بهدف وحيد ظاهر: مقاومه اسرائيل.

محطات هامه في علاقه الدولتين بعد الثوره الايرانيه

بعد الثورة الإسلامية بفتره بدا صدام حسين حربه علي ايران. في هذه الحرب، انفقت الدول الخليجيه خاصه السعوديه عشرات المليارات من الدولارات لدعم صدام حسين، طبقًا لتقرير سري من السي اي ايه فان الدول الغربيه اقرضت العراق ما يزيد علي 35 مليار دولار بينما اعطته دول: السعوديه، الكويت والامارات من 30 الي 40 مليار دولار كمساعدات في حربه.

ابان الحرب العراقية الأيرانية التي استمرت ثماني سنوات، حدث نزاعان كبيران بين الدولتين:

هاشمي رفسنجاني تحدث في مذكراته عن يوم الـ 11 من اغسطس عام 1986 قائلاً: السيد بشارتي احد الوزراء الايرانيين انذاك اخبر حكومته عن اعلان السعوديه احتجاز بعض الحجاج الايرانيين الذين كانوا يحملون في حقائبهم بعض المتفجرات. يضيف رفسنجاني ان السعوديه حينها افرجت عن 110 من 113 حاجًا اعتقلتهم اجهزتها الامنيه. بعد هذه الحادثه ارسل مهدي كروبي رئيس البرلمان حينها برقيه شكر لملك السعوديه.

السيد موسوي رئيس الوزراء انذاك كتب في نص استقالته السريه حينها: بعد فضح امر المتفجرات مع فوج الحجيج الايرانيين في السعوديه، تم اخباري بالقصه، للاسف الشديد علي الرغم من الضرر الكبير الذي تُسببه عمليات كهذه لبلادنا، فان احتمال حدوثها موجود في اي وقت.

ايه الله منتظري والذي كان حينها الخليفه المنتظر للخميني كتب رساله لاحمد خميني يقول فيها: «جيش الثوره يقوم باعمال خاطئه ويستخدم حقائب 100 حاج من كبار السن الايرانيين ليضع فيها متفجرات دون علمهم، بشكل وضع ايران وثورتها في موقف شديد الحرج واضطر السيد كروبي ان يبعث برقيه للملك فهد تهدئ الامور».

يجيب حينها احمد خميني: «هل توجد اساليب اخري للقيام باي عمل ثوري في مكه غير ما حدث؟ هذه الخطط تنجح احيانا ولا تنكشف. لا يعني هذا موافقتي علي ما حدث. لكنه اسلوب متبع في هكذا صراعات».

في 31 يوليو عام 1987، اقام الحجاج الايرانيون طبق المعتاد مظاهراتهم مرددين شعارات الموت لامريكا والموت لاسرائيل، لكن قوات الامن السعوديه هذه المره فتحت النار علي الحجاج، لتقتل 402 شخصًا، 275 حاجًا ايرانيًا، 85 حاجًا سعوديًا و45 من الحجاج من جنسيات الاخري. علي اثر الحدث الجلل اغلقت السعوديه سفارتها في ايران، لتنهي علاقتها الدبلوماسيه معها تماما ويبدا عهد اخر اكثر صراحه في العداء.

تفاهمات خجوله بعد هجوم صدام علي الكويت

ربما من سخريه القدر ان يهاجم صدام حسين الكويت في اغسطس عام 1990، لتضطر الكويت والسعوديه وباقي دول الخليج ان ترسل وفودًا تطلب من ايران المساعده في رفع الاحتلال العراقي عن الكويت. في الـ 23 من اغسطس يزور وزير الخارجيه الكويتي طهران مع 28 من ممثلي وزارة الخارجية السعودية. في الـ 13 من فبراير العام الذي يليه يجري السيد ولايتي والسيد سعود الفيصل مكالمه هاتفيه، ثم يتقابلان بعدها بايام في جنيف. في الـ 20 من مارس عام 1991 يستاذن السيد ولايتي من السيد هاشمي رفسنجاني ليعلن عوده علاقات جزئيه بين ايران والمملكه العربيه السعوديه.

في صيف عام 1996 تنفجر القاعده الامريكيه في الخبر، يقتل فيها 19 عسكريًا امريكيًا ويجرح 400. في اعقاب التفجير، طبقا لتقرير الارشيف القومي لامن امريكا، طلب بيل كلينتون من القوات المسلحه الاميريكه التفكير بجديه في وضع خطه للقيام بحمله عسكريه علي ايران. انتخاب محمد خاتمي لرئاسه ايران احيا املا بتحسين العلاقات، لهذا وضعت خطه الحمله العسكريه جانبًا املًا في الوصول الي حل دبلوماسي. السعوديه كانت تعتقد ان منفذي التفجير حصلوا علي دعم من ايران، قبل ان يعلن ان القاعده هي المسئوله عن الانفجار. بيل كلينتون يكتب في مذكراته ان في صيف 1996، لم يكن لدي امريكا اي معلومات قطعيه عن هويه منفذي الهجوم.

طلب سعودي من امريكا بمهاجمه ايران

توترت العلاقات بين الطرفين مجددًا لتستمر طويلاً هذه المره. نظام آل سعود اعتبر نظام الجمهوريه الاسلاميه اخطر اعدائه وطلب من امريكا مرارًا ان تهاجم ايران عسكريًا. طبقا لويكي ليكس طلب ملك السعوديه في ابريل عام 2008 من رايان كروكر سفير امريكا في العراق حينها ومن جنرال بترائوس قائد القوات الامريكيه في العراق انذاك ان تهاجم امريكا ايران عسكريًا، قائلاً: «اقطعوا راس الافعي واقضوا علي احلامهم النوويه».

طبقًا لتقرير سري اخر يعود تاريخه الي ديسمبر 2005 فان ملك السعوديه كان غاضبًا لان امريكا لم تنفذ وعودها بالقيام بحمله عسكريه ضد ايران. يقول ملك السعوديه في حين ان امريكا، السعوديه وصدام كانوا قديمًا متفقين علي ضروره السيطره علي ايران واحلامها في المنطقه، فان سياسه امريكا قدمت العراق كهديه علي طبق من ذهب لايران.

جورج بوش كتب ايضًا في الفصل الثالث عشر من مذكراته ان اسرائيل والسعوديه طلبوا مرارًا حمله عسكريه علي ايران.

أهم أخبار متابعات

Comments

عاجل