المحتوى الرئيسى
رياضة

بالصور| «ساكنه بك» منزل منذ منتصف القرن الـ19 وغير مسجل كأثر

08/03 14:53

في قلب القاهره التاريخيه وعلي بعد خطوات من مسجد ابن طولون في حي الخليفه يقع منزل “ساكنه بك” محاطا بالعديد من اثار مصر و بيوتها القديمه المهمله،البيت يشغل مساحه حوالي 800 متر مربع و تم بناؤه في منتصف القرن الـ 19 و به مفردات بديعه تؤرخ للعماره المصريه و شاهده علي ابداع الحرفي المصري في شغل الخشب و الحجر، و يشتهر البيت بتصميمه علي نظام الاجنحه و روعه زخارف الاسقف في غرفه و قاعاته.

وكشفت سالي سليمان ، الباحثه في شئون الاثار، ان هذا البيت يرتبط به اهالي الحي و خاصه الكبار منهم ويتفاخرون بوجوده في حيهم ويروون العديد من الروايات المتواتره عن بيت ساكنه التي كانت اشهر مطربه في زمانها، ويؤكد العديد منهم ان الخديو إسماعيل كان ياتي اليها في هذا البيت الذي له طراز معماري فريد وذو موقع متميز وارتبط بشخصيه سكنته لسنين طويله و كان لها بصمه علي فن الغناء المصري فطورته واثرته.

وقالت:”سقط سهوا او عمدا من وزاره الاثار تسجيل البيت كاثر وسقط سهوا او عمدا ايضا من وزاره الثقافه توثيق و تسجيل تاريخ “ساكنه بك” الموسيقي، و اكتفي الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بتسجيله كبيت ذو طراز معماري فريد في سجلاته يحمل رقم 03241000002 ومن المعلوم ان هذا التسجيل لا يحمي البيت لقصور في القانون”.

ومن جانبه قال مصطفي السعيد مدير مؤسسه التوثيق والبحث في الموسيقي العربيه عن سيدة البيت :”نذكر اول ما نذكر قله المصادر التي تتحدث ولو بالقليل من المصداقيه عن هذا العصر يبدو ان ساكنه ولدت بالقاهره بين منتصف العقد الثاني و مطلع العقد الثالث من القرن 19 و يرجح ولادتها بالقاهره او وفدت اليها و هي صغيره ، فهي كانت ممن يحيون ليالي السمر في اكشاك الازبكيه ايام محمد علي باشا ، وفي هذه الاكشاك كان يغلب علي الاداء فيها فرق الشارع او جوقات الجيش و البوليس و احيانا مسرح خيإل ألظل و بعض الموسيقيين ممن يؤدون الغناء الشعبي وليس الريفي و بعض العوالم ، لكن المحدّثين يذكرون ان مشاهير النغم لم يكونوا ليحيوا السهرات في اكشاك الازبكيه ،لذا ان كانت ساكنه فعلت فقد فعلت قبل ان تشتهر .

واضافت المصادر ان “ساكنه” كانت متعلمه لبقه الحديث عذبه اللسان سهله المعشر انيسه في المجالس تجالس الرجال ،خفيضه الصوت في الكلام قويته في الغناء ،ديّنه تحفظ القران و قارءته بعذب صوتها ، ولشيوع كل هذا عنها اصبحت ممن يدعي الي للقصور لاحياء المناسبات في الحرملك بل واضحت تحيي الليالي في قصور الامراء و غنت في فرح ابناء ابراهيم باشا.

كما ذاع صيت “ساكنه” كثيرا و فاقت شهرتها الرجال من امثال عبد الرحيم مسلوب و احمد الشلشموني و قصطندي منسي ،واثرت ثراءا واسعا حتي ان الوالي سعيد اهداها قبيل وفاته مكافاه لها قصرا قد بناه محمد علي باشا.

وتوقفت “ساكنه” عن الغناء بدايه ايام الخديو اسماعيل ،علي انها لم تتوقف عن قراءه القران و لا عن مجالس الادب ،ويحكي ان الخديو اسماعيل ناداها مره بـ”ساكنه هانم” فاغتاظت الاميرات فغاظهم اكثر و ناداها بـ “ساكنه بك” و اصبح اللقب مقرونا باسمها حتي ماتت .

يذكر ان “ساكنه بك” كانت تفتح مضيفتها للزائرين تقرا لهم القران في ليالي رمضان و المناسبات الدينيه و عرف عنها الكرم علي الناس الي حد التبذير ،كما كان يصرف لها جرايه شهريه من البلاط و يقال انها اول من كان لها هذا من النساء ،ومن المعروف ان البلاط كان يدفع راتبا شهريا للكثير من اهل الادب و النغم و الفن انذاك.

عمّرت “ساكنه بك” طويلا وتوفيت اما اواخر عهد الخديو توفيق او اوائل عهد الخديو عباس حلمي الثاني بين سنه 1892 و سنه 1898.

بينما يثار لغط كبير في التراجم بينها وبين المظ – تلميذه لها و عضو ببطانتها- انه كان هناك تنافس و تحاسد بينهما غير منطقي لان المظ لم تشتهر الا بعد اعتزال ساكنه بك الغناء .

كما جاء نص ما كتبه مدير مؤسسه التوثيق والبحث في الموسيقي العربيه كالتالي:”بعد وفاه “ساكنه بك” و حتي وقت قريب كان البيت مملوكا لبعض ورثتها حتي تم بيعه الي مستثمرين مصريين في العقد الاول من القرن 21 ،وهنا نطرح بعض الاسئله المشروعه و التي نتمني ان يجيبنا عليها احد ، مع العلم اننا لسنا ضد اعاده استخدام المباني الاثريه و المباني التراثيه و لكن بضوابط هي في حالنا مفقوده وغائبه

1-هل الحل للحفاظ علي تراث مصر المعماري ألبيع لمستثمرين بلا اي ضوابط تشريعيه ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل