Google+ أخبارك.نت - تغطية: مرض الزهايمر وتحديات المستقبل
Akhbarak-sms-text
  • vodafone
  • etisalat
  • mobinil

للإستمتاع بجميع مميزات الموقع يرجى استخدام متصفح أحدث مثل:

مرض الزهايمر وتحديات المستقبل

9585454-large

مسح بالرنين المغناطيسي لدماغ مصاب بمرض الزهايمر

لم تمض ست سنوات علي تشخيص ان جونسون مريضه بالخرف (الزهايمر) حتي انتقلت للعيش في احد بيوت المسنين في مانشستر.

قد يبدو الامر عاديا عند هذا الحد غير ان الاستثناء يكمن في الاشاره الي انها كانت في الثانيه والخمسين من عمرها عندما شخصت حالتها.

وبوصفها ممرضه ومحاضره سابقه لدي جامعة مانشستر لم يكن المرض غريبا عليها، حيث سبق وشاهدت معاناه والدها من مرض الزهايمر لسنوات قبل وفاته، فكان من السهل عليها التعرف علي أعراض المرض بنفسها.

قالت ان "دق ناقوس الخطر. بدات انسي الكلمات، اصبحت ذاكرتي ضعيفه بالنسبه للاحداث القريبه، اصبحت انسي ما اعتزم عمله. واجهتني صعوبه في العمل ايضا، واصبحت عاجزه عن الكلام في الفصل."

تقاعدت ان التي تبلغ من العمر حاليا 58 عاما عن عملها كمحاضره بعد وقت قصير من تشخيص حالتها، واصبحت اشياء بسيطه كحساب النقود ومعرفه التوقيت والذهاب الي المحال تحديات تواجها.

وقالت "انا منفتحه بشان الامر ولم امانع ابدا في الحديث عنه، اذا اشتريت تذكره قطار اقول لحاجز التذاكر (تحدث ببطء من فضلك حتي استطيع ان افهمك)"، واضافت ان المشكله هي انك "لا تستطيع ان تري ما اعانيه من مشكلات، لذا فمن الصعب علي الناس تفهم الامر."

اصبحت ان مرهفه الاحساس تجاه ارشاد الناس الي كيفيه التعامل مع مرض الخرف.

فمنذ تشخيص حالتها المرضيه سافرت ان في شتي ارجاء البلد واجرت أحاديث مع اختصاصيين في الصحه الي جانب المصابين بالخرف.

كما ساعدت في اطلاق حمله توعويه بشان مرض الخرف تابعه لوزارة الصحة البريطانيه، فضلا عن احاديثها في المؤتمرات الدوليه في لندن ودبلن ولقاء رئيس الوزراء وعدد من المشاهير.

وتقديرا لحرصها الشديد علي تناول القضيه حصلت ان مؤخرا علي درجة الدكتوراه الفخريه من جامعه بولتون لجهودها في الحمله الدؤوبه التي نظمتها من اجل المرضي الذين يعانون من الخرف.

وقالت "من المهم ان يعرف الناس ما هو مرض الخرف، لان المريض به يختلف عن الاخرين. اسعي لتوعيه الناس حتي لا يخافون منه، لذلك احبونا."

ويسعي العلماء الي معرفه سبب اصابه ما يزيد علي 20 الف شخص في بريطانيا بالزهايمر قبل بلوغهم سن الخامسه والستين، حيث ثمه اعتقاد في وجود صله تربط بين بعض الجينات الوراثيه وزياده خطر الاصابه بالمرض، لكن اثبات هذا الاستنتاج يحتاج الي اجراء المزيد من الابحاث العلميه.

خمسه في المئه يصابون بمرض الزهايمر دون سن الخامسه والستين ويمكن ان تظهر بدايات الاصابه في سن الاربعينيات اوالخمسينيات اوالستينيات. اعراض الاصابه تتضمن مشكلات في الذاكره او مشكلات في الرؤيه او اختلاط الامور او التوهان فضلا عن حدوث تغيرات في الشخصية. اسباب ظهور بدايات الاصابه ترجع علي ارجح التقديرات الي مزيج من (العوامل) تتالف من السن واسلوب الحياه والبيئه وعوامل وراثيه. مازال الخبراء غير قادرين علي تحديد اسباب سرعه ظهور بدايات الاصابه في سن مبكره مقارنه بالاشكال الاخري للمرض، لكنهم اكدوا علي اهميه تشخيص المرض مبكرا. العلاجات بالعقاقير او بدون عقاقير تساعد في تخفيف حده الاعراض، لذا من المفيد الجمع بين العلاج واستشاره الطبيب.

يقول نك فوكس، استاذ الامراض العصبية لدي مركز ابحاث مرض الخرف بكليه لندن الجامعيه، ان الابحاث التي تتناول معرفه اسباب ظهور بدايات الاصابه بالزهايمر بالغه الاهميه لان فهم اسباب اصابه اناس في العشرينيات او الثلاثينيات قبل اخرين قد يتيح لنا معرفه الاسباب وطرق العلاج.

ويضيف فوكس ان المرضي من صغار السن تظهر عليهم تغيرات غير عاديه مقارنه بالاخرين، مؤكدا علي ان الامر لا يتعلق بالذاكره فحسب، "بل يصيب وظائف الادراك البصريه، حيث يجد المريض صعوبه في ادراك الحيز المحيط به، فعلي سبيل المثال قد نجده يواصل النظر في المراه الجانبيه لسيارته علي الرغم من عدم وجود اي اعتلال في الرؤيه."

وتشير الابحاث الي ان الجزء الخلفي للمخ هو الجزء الذي يعاني الاصابه، في حين يعد الجزء الاشد حساسيه للذاكره هو (الحُصين) الذي يقع في منتصف الدماغ.

وعن اسباب حدوث ذلك يقول الخبراء ان البروتينات تبدا في التجمع في هذه الاجزاء بالدماغ علي نحو يحد من اداء وظيفه الاعصاب وبالتالي تموت.

عندما تحدث الاصابه بالزهايمر في سن صغيره نسبيا تصبح الاصابه اكثر قسوه لانها تصيب اناس اصحاء يعملون في وظائف وربما يعولون اطفالا صغار.

ويقول فوكس ان مرض الزهايمر "يحمل تبعات مفزعه في اي وقت، غير ان المرضي في سن الخمسينيات والستينيات تكون لديهم مشكلات اضافيه." مضيفا ان المرضي قد يعانون "مشكلات في العمل اذا لم تكن لديهم معرفه بالاصابه. وربما يواجهون عثرات ماليه ودوما يتطلعون الي التقاعد في ذلك الوقت."

يواجه تشخيص المرض صعوبات، ودوما يخبر الاطباء اولئك الذين ظهرت عليهم بدايات الاصابه بانهم يعانون من الاكتئاب او الضغط العصبي، لكن عندما يجري تشخيص الاصابه في النهايه بالزهايمر، قد يكون الامر واضحا للمريض واسرته.

وعلي الرغم من كون ان تتناول العقاقير الدوائيه لكبح تطور المرض، فهي تعرف تمام المعرفه انها لا تستطيع ان تعيد عقارب الساعه الي الوراء، وتقول "لا افكر في المستقبل. انه امر مفزع. شاهدت والدي يفقد كل قدراته. لذا اعيش ايامي، واكتب قائمه بالاشياء التي ارغب في انجازها."