المحتوى الرئيسى

الأطيبان والزواج الفلتان بقلم:فيصل حامد

07/22 23:58

الاطيبان والزواج الفلتان

( سبق لهذه المقالة ان نشرت في بعض الصحف الكويتيةالورقية خصيصا والخليجية الالكترونية عموما والكاتب يرى اعادة نشرها ربما يستفق الكثير من المواطنين العرب الخليجين من سباتهم الذي طال في مطارح اللهو والملذات التي تأخذ منهم الصحة والمال تحت عناوين دينية بائسة افتى بجوازيتها بعض من رجال الدين المخرفين من غلاظ الرقاب والمتكرشين لا تتصل بالدين بصلة والمستعان بالله الرحمن الرحيم)

-----------------------

المواضيع التي تطرحها بعض الصحف الخليجية العربية على قرائها عبر مالرقاب والمتكرشينلاحقها الداخلية المختفية بين صفحات الرياضة وصور ما يسمى بالفنانات وتجار الاقامات والعقارات للمناقشة وابداء الرأي غالبا ما تكون مبنية على ارضية ذات قواعد اجتماعية وسياسية وثقافية اساسية في حياة المجتمع يتطلب ابدأ الرأي بشأنها بموضوعية وحياد بعيدا عن التعصب المذهبي او الكياني على اساس الجنسية والازياء الوطنية للوصول الى مقربة من ينابيع المعرفة الضائعة بين كثبان صحارينا الواسعة

ولكي لا نسترسل كثيرا وعميقا في رمال المناقدة المتحركة التي تحتاج الى سعة صدر ومسافة وقت ومساحة ورق وهذا امر مستحيل وخشية من التعمق بالتوضيح والتفسير وخوفا من ان يحكم علينا من اهل التكفير والتنفير بالتعزير على حمار اعرج كليل او الامر بالترحيل او التسفير الى بلاد الصين حيث الافاعي والثعابين او الى ديار( اشقائنا) الامريكيين لمعاقبتنا بداء الخنازير اللعين نعود الى محراب العقل لا النقل لنستمد منه المعرفة والحكمة والصبر حتى نبدي برأينا الصريح حول الموضوع المطروح للحوار والنشر والمتعلق بما يسمى زواج المسيار حرام او حلال وسنعتمد في المناقشة على الموضوعية والمشاهدات الميدانية الممكنة

في السنوات القليلة الماضية انتشرت ظاهرة ما يسمى بزواج المتعة او المسيار او بزواج ( البوي فراند ) المغوار الواسعة الانتشار والانشطارفي طول البلا د الحليجية وعرضها ولكن على الطريقة الشرق اسيوية لدى جنسيات عربية واجنبية عديدة مع اختلاف النسب بالارقام والوان واشكال الاختام ومعظم تلك ( الزيجات ) تجري مع نساء ( محصنات ) كاسيات غير حاسرات لتضليل وابعاد الشبهات وغالبا ما يكن اسيويات وبعض العربيات والمستعربات فمثل هذا الزواج المتنوع الاسماء والاهداف يلتبس احدهما بالاخر من حيث المبنى والمعنى وان اختلفت فيه التفسيرات والتحليلات عند الكثير من اهل المذاهب والمراجع الذين لايستقون علومهم الا من بؤر الفتن والخلافات والمقارانات بالماضويات والمندثرات بينما الانسان المتحضر الذي ننعته بالكفر والعدوان ونقذفه في كل مناسبة وفي كل آن بحصوات الشيطان يتقدم الى الامام بالعلم والتوحد والابداع و قد صعد القمر واكتشف المريخ وسبر اغوار المجرة من غير استيراد من هو اسنانه كالمنشار يحرم حفر الكوسا والخيار بالاصبع والمسمار او خبيرفي امور الدين والتمدين بطنه كالزير لايعلم من الامور سوى ان الشعيرلا يصلح الا ان يكون علف للبعير و يمكن تحويله الى عصير بينما العالم المتمدن قد وصل الى ذلك القدر الكبير من التقدم والازدهار نرى وباعين دامعة بالحزن والاسى ان مفسرينا ومحللينا واهل الافتاء منا وفينا غارق بالاختلاف على ايهما افضل واحل زواج المتعة ام زواج المسيار ام شرعنة زواج البوي فراند المغوار ياللعيب وما اسوأ واكثر عيوبنا في المعجم اللغوي الفريد لأبن ابي حديد الصنديد ان الاطيبين عند العرب هما الأكل والجماع ومن هذه الثقافة البيولجية الصحراوية المادية المتدنية استمد الكثيرون من جهابذة الفقه واهل الافتاء والتحليل آراؤهم التي غالبا ما تكون مبنية على المطالب الجسدية البحته من غير اي اعتبار موضوعي للمعايير الانسانية النفسية والاجتماعية الراقية وليس من التجني او الغلو القول ان زواج المسيار او المتعة او زواج البوي فراند امثلة صارخة تؤكد ما ذهب اليه ابن ابي حديد الصنديد في معجمه الفريد من تعريف وتوضيح ففي تاريخنا العربي والاسلامي المجيد الكثير من المآسي والعبر المهينة والموجعة ومن اكثرها اهانة وايجاعا شيوع الفساد والاثرة بين القادة والعامة من الناس وانصرافهم الى اللهو واللذائذ والمجون حيث ما حاصل بالتوريث الآن حيث كثرت العلوج والانكشارية وابناء السبيل بفعل الزنى والزواج المنفلت عن الحد الادنى من الضوابط الشرعية والانسانية التي على قواعدها يرتكز الزواج المشرعن دينيا وقانونيا وبالرغم من الاضرار البليغة الخطر من هكذا زواج الذي يفتقر الى احتراس وباب ومزلاج لكنه لا يزال مخبأتحت عباءا ت ومظلات الشرعية الدينية العنكبوتية وعن المساءلة القانونية العقابية وعن نظرات واقوال الناس وانتقاداتهم وهزئهم وهذا الامر من التفلت والهذيان يدعو للاستهجان والاستغراب فلولا مثل هذا الزواج الفلتان المشرعن على وريقات صفراء او حمراءلما وصلت اليه احوالنا العربية والاسلامية فيما مضى من الزمان من التردي والتفسخ والضياع في مواخير الذات والملذات و قد نتج عن ذلك وجود اعداد هائلة من المواليد السفاح انتج مجموعات كبيرة من الخدم والجند والعيارين والشطار كان لهم الباع والصاع من الانخراط في الجيش والعسس وكتبة التقارير الكاذبة والفاسده حيث امست امور الملك والحكم تحت اياديهم ولنا من الاخاشدة والمماليك والسلاجقة والتتار المثل والبيان لا زلنا ندفع الاثمان الغالية عما اصابنا من انكسار ومذلة وهوان غير مسبوق بالتاريخ فيا للعار ومن المعيب نلحظ من يفاخر بتلك العيوب والموبقات ويعمل على ممالتها وممارستها وتعميمها وينشد لها الاغاني والاشعار على رباب وناي وهبان ؟ فالسؤال المطروح على ادعياء الدين والايمان من جماعات الافتاء والتفسيروما اكثرهم ونقصان اعمالهم وضعف نفوسهم امام المشوقات والنزوات وهم يفتون ويرخصون للذكور من الرجال بزواج المتعة او المسيار ان غابوا طويلا او قليلا في اكثر الاحيان عن الديار بحجة العمل والاسفار تأسيسا على قاعدة فقهية تقول ان الضرورات تبيح المحضورات وهي ضرورات جنسية غرائزية استمتاعية بالمقام الاول ضمن شروط من الكلام الفارغ الغير ملزم لمعظم الازواج المسيارين والمتمتعين الابرار الذين لايبغون من هكذا زواج سوى قضاء الوطر واشباع الرغبة تحت غطاء هش من الشرعنة الدينية من مشرعن يحتاج الى من يشرعن بصلاحيته للفتوى والشرعنة خاصة ملاحظة ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين وبعد مرور اكثر من اربعة عشر قرنا على ظهور الاسلام ملاحظة من يفتى بتحريم مشاهدة افلام الفئران وبتحليل زواج الوناسة والسياحة وارضاع الكبير والى غبر ذلك من الفتاوى التي لم ينزلها الله بكتاب مبين ومن المعيب ان غالبية المفتين غالبا مانراهم مفتونون بالمرأة البكر الهيفاء وان لم يتيسر لهم بالثيب الهيضاء واكثرهم ينافس غيره من الشباب على مثل ذلك الزواج تحت غطاء الخلق الحسن او الخشية من الوقوع في بؤر الرذيلة واحافير الفشر وهنا يتبدى لنا السؤال مرة اخرى ان كان المفتي قد اجاز في فتواه للذكور وان كانوا على مقربة من القبور بالتمتع او بالمسيرة بالنساء ان غابوا قليلا او طويلا عن الدياربقصد العمل اوالاتجار بالباذنجان والخيار بحجة ان الرجل الفحل الذي يتشبه بالعجل لا يحب من االدرنيات الا الجرجيرو الفجل لكي لا يبقى بعيدا عن ذوات السريرو الخصر اكثر من شهر وهذه مسألة جنسية ومعاشية وعملية يشترك فيها الرجال والنساء على السواء اذن فلماذا لم يبح اهل الافتاء من فطاحل العلماء والفقهاء للمرأة المهاجرة بقصد العمل والاتجاربالكوسا والخيار اولتلك التي هجرها زوجها بعيدا عن الديار بما اجيز للرجل من تمتع او مسيار تحقيقا للعدل والمساواة ان كان السبب يتعلق بالجنس والاشتهاء الذي يتساوى فيه الرجال والنساء على السواء فهل من مجيب بجراة واقتدار ايها المفتون الابرار ؟؟ اشك بذلك وبالله المستعان من هكذا اعمال ورجال افتاء واحوال تشيب لسماعها رؤوس الولدان؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل