المحتوى الرئيسى

هم فزعة وطن ؟ ... ونحن فزعتنا ... لمن ؟ بقلم : عاطف زيد الكيلاني

07/22 23:33

22/7/2011 م ...

لا يليق بأيّ مواطن احتكار ( الوطنية ) واحتكار( الحقيقة ) واحتكار( الإنتماء والولاء والإخلاص ) ... ولا أدري في أيّ عصر يعيش البعض من أبناء هذا الوطن الغالي ( الأردن ) خصوصا عندما يحاولون احتكار كل ما سبق ، لا لشيء – حسب اعتقادي – إلا لإثبات أنهم مختلفون عن الآخر ، علما بأنّ ذاك الآخر لا يفكر بنفس الطريقة الإقصائية ... جميل أن نكون مخلصين ... والأجمل أن نكون شديدي الحرص في تحديد اتجاه بوصلتنا الوطنية ...

ولنطرح السؤال بشكل مباشر دون لفّ أو دوران ... ماذا أراد أولئك الذين تظاهروا عصر الأربعاء 20/7/11 م ... أمام مديرية الأمن العام من وراء مظاهرتهم تلك ؟ وما هي الرسالة التي حاولوا إيصالها ؟ ولمن ؟

أنا شخصيا ، فهمت الأمر على أنه تحريض للأمن العام على كل المواطنين ( أفرادا وجماعات ) ، والذين يتظاهرون ويغتصمون أسبوعيا ( وربما يوميا ) للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد ورفع سقف الحريات والعدالة الإجتماعية والكرامة الوطنية ... وهذه تظاهرات وفعاليات تجمع عليها مختلف الإتجاهات السياسية ( أو معظمها ) في بلادنا ، وهي حق للمواطن يكفله الدستور، بينما لا اعتقد أن كلام أحد نواب الوطن خلال وقفة ( فزعة وطن ) أمام مديرية الأمن العام : “لن نسمح بعد هذا اليوم بالتطاول من أي جهة على أبنائنا في الأجهزة الأمنية وقد اعذر من أنذر”... فمن الذي أعذر ؟ ومن الذي أنذر ؟ اعتقد أن مثل هذه اللهجة ( التهديدية التحريضية الواضحة ) ، لم يستعملها أو يلجأ اليها حتى مدير الأمن العام ... و لا أعتقد أنها تخدم أية قضية ، بقدر ما هي تعبير جانبه الصواب عن موقف ضد أطراف وطنية أخرى ، اعتقد أنها لا تقل وطنية عن ذلك النائب المحترم ... فلا هذا النائب يسمح بالتطاول ( وهذا موقف وطنيّ جميل أحيّيه عليه ) ، ولا ( الآخرون ) يسمحون أيضا بمثل ذلك التطاول ... فرجل الأمن هو أولا وأخيرا ابن هذا الوطن ... هو ابن للجميع وأخ للجميع ، وكلنا حريصون عليه .. ( على حياته وكرامته ) ... ولا أعتقد أن أحدا فكر بالإصطدام مع رجال الأمن العام ، سواء يوم الجمعة الفائت في ساحة النخيل ، أو في غيرها من الأيام ... وأنا هنا لا أدافع عن الإسلاميين ... وهم بالمناسبة كانوا الشركاء المخلصين للحكومات المتعاقبة طوال فترة الأحكام العرفية التي امتدت لأكثر من 30 عاما ... وإن رأيناهم الآن بأنياب ومخالب ، فتلك الحكومات هي الراعية الأساسية لهذه الأنياب وتلك المخالب ...

نتائج التحقيق فيما حدث ( يوم ساحة النخيل ) نشر يوم الأربعاء 20/7/11 م ... ويستطيع أيّ كان الإطلاع عليه وعلى تفاصيل ما جاء فيه ... وهناك أكثر من تصريح منشور لمدير الأمن العام يعترف فيه أن هناك خطأ ما قد حصل من قبل بعض ( الميدانيين ) في طريقة التعامل مع المتظاهرين والصحفيين ... إذن لماذا كل هذه ( الهيزعة )؟ وما الحكمة المرتجاة من وراء تسجيل مواقف لا تزيد الأجواء إلا احتقانا فوق احتقانها ...

الكاتب : عاطف زيد الكيلاني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل