المحتوى الرئيسى

الرسائل الاربعة الى المراجع الدين الاربعة-الرسالة الرابعة؟؟ بقلم:خالد الخالدي

07/22 23:10

لايتحدث الدين مع الانسان في المستوى العقلي فحسب,فالدين يولي اهتماما لما يتملك الانسان من تهيب حيال الخالق وفيما يتصل بالمشاعر ؛الخوف والعشق؛,ويمتلك القرآن الكريم جمالية رائعة بسبب ما يتضمنه من حس جمالي وانساني لايتقاطع بتاتا مع العقل ,للاسف البعض جنح الى الله من دافع الحب العاطفي ,حب الرسول الكريم وحب الآل والاصحاب ,فما ان انتفى حبهم لتقاطع المصالح الشخصية والقبلية معه ,حتى انقلبوا على اعقابهم ,وتركوا الله وكتابه الكريم خلف ظهورهم

؛يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا؛؟؟؟

حاولت السلطة الاموية بعد الاستشهاد الحسيني تنمية بعض اتجاهات الفقه السلطاني الذي يخنزل الشريعة السمحاء والتدين بها ,لكن ذلك لم يكن كافيا لاسيما على أثر المأزق الذي واجهته تلك السلطة بعد الاستشهاد الحسيني وتفجر شارع الرفض ليس في العراق وحده بل في الحجاز وفارس ,وربما في الشام نفسها,مما زاد الفاصلة بين المجتمع المسلم وبين اركان تلك السلطة والتي كان من المفروض ان تعبر عن عقيدة المسلم وايمانه بالدين الجديد ,مما ادى الى مشاكل عميقة راحت تهدد كيان الدولة نفسها والضمير المسلم ايضا ,مما دفع الامويين للبحث عن حل آخر يكرس قيما جديدة تخدم وحدة المجتمع المسلم وسلطة الدولة من خلال تكريس مفهوم الطاعة ,الطاعة العمياء ,للدولة ,ولاساطينها ,وزبانيتها ,وقادة جيوشها ,وجابئي ضرائبها ,كطاعة الأمة لسيدها .

هنا جاء دور الموروث الفارسي قبل الاسلام ,الذي يربط بين وحدة الدين والملك ,وتجعل طاعة صاحب الدولة كطاعة الله ,فكان هذا الموروث منقذا للازمتين ,أزمة الدولة وأزمة الضمير المسلم ,لان الله نفسه يقول

؛أطيعوا الله والرسول واولي الامر منكم ،

الموروث الفاسد هذا دعمته احاديث موضوعة ,ومبرمجة ,تؤكد على ضرورة طاعة الحاكم -اولي الامر-حتى لو كان فاسقا ,وشاربا للخمر ,وقاتلا للنفس المحترمة ,وراميا الكعبة باحجار المنجنيق؟؟

استمرت تلك الثقافة ليومنا هذا ؟؟

الجميع يعرف دور المراجع العظام-الاربعة- ,في تأسيس ثقافة طاعة الحاكم الفاسد ,شريطة ان يكون من اتباع المذهب الجعفري ,اذ يتوجب على الشيعة في العراق انتخابه والدفاع عنه حتى لو تطلب الامر ,قتلهم بالرصاص والعبوات الناسفة ,وحرمانهم من المسكن والملبس والغذاء ,من باب التأسي بفكر الامام الحسين عليه السلام ,الذي ضحى بكل ما يملك من ارواح واجساد واموال ,ورجال ونساء واطفال ,في سبيل الدين والمذهب؟؟

لولبة العقل الشيعي وصرفه عن القيم الاساسية للدين لم تكن بالغة الصعوبة ,اذ تطلب الامر بعضا من الرجال الذين يرتدون العمامة ,ويضعون الخواتم في خنصرهم ,ومسبحة سوداء بايديهم ,واعوادا خشبية ,يجيدون اللغة وبعض الامور الفقهية ,ليتفننوا في اضفاء الشرعية على حكام العراق الجدد ,مع الزام الآخرين بضرورة طاعتهم واسنادهم ,ليتمكنوا هؤلاء الحكام من الحفاظ على القيم والمباديء السامية ؟؟

أين هي تلك القيم والمباديء السامية؟؟


اعراض تنتهك ؟؟ومقدسات تدمر ؟؟وثروات تنهب ؟؟وحريات تقمع ؟؟وفساد يستشري في البر والبحر ؟؟

؛فأوجس في نفسه خيفة موسى؛

يقول علي بن ابي طالب عليه السلام

؛ما شككت في الحق منذ رأيته,لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه ,بل أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال؛

الجهال ,هم من يحكموننا ؟؟ودول الضلال هي من تتسيدنا؟؟

الجهال في السياسة اقل خطرا من الجهال في الدين ,فاذا ما تسيد الجهال السلطة الدينية كان امر الامة الى سفال او الى زوال ,خاصة اذا كان لهم الكثير من الاتباع والمتبعين .

السستاني ,والافغاني ,والباكستاني ,ومحمد سعيد ,يقلدهم اغلب الناس في شرق الارض وغربها ,دون وعي ودون معرفة ,فاذا ما امروا بدعم نوري المالكي ومساندته في الحكم ,فان هؤلاء سوف يكونون اول الداعمين واول المساندين له ,حتى لو انهم عرفوا فساده وديكتاتوريته ؛ذبها براس عالم واطلع منها سالم؛

نحن لم نسلم من القتل والتفرقة والفقر والمرض,نحن نقتل كل يوم ,ونجوع كل يوم ,ونمرض كل يوم ,وعلينا ان نصبر او نتحلى بالصبر ,تأسيا بصبر الامام الحسين عليه السلام ؟؟

عن اي صبر يتحدث هؤلاء الصعاليك الاربعة؟؟

اسود" ان تحدوا في حصونهم وفي الهيجاء اجبن من نعامة؟؟

حينما اصيب السستاني بالمرض , طارت طائرته الى لندن ,بسرعة البرق ,لتجرى له عملية قسطرة على ايدي افضل الاطباء في العالم ؟؟

كم مريض يوجد في العراق لايستطيع دفع اجور الكشف الطبي ,فيموت حتف أنفه؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل