المحتوى الرئيسى

ثقافة المايا.. إرث لم تقبره الحداثة

07/22 18:51

غدير أبو سنينة-غواتيمالا

تحاول ثقافة المايا في أميركا اللاتينية الصمود في وجه المتغيرات، ولا تزال بعض الأشعار تكتب بلغات محلية سادت قبل الغزو الإسباني، بما تحمله من حضور للمخيال الشعبي، حيث تشكل الأسطورة جزءا أصيلا من ثقافة المايا بآدابها وفنونها، رغم محاولات التهميش التي مرت بها.

وترجع أصول شعب المايا إلى الهنود الحمر الأميركيين، وقامت حضارتهم شمال غواتيمالا وأجزاء من المكسيك، حيث الغابات الاستوائية، وكذلك هندوراس والسلفادور، وأنتجت هذه الحضارة نماذج متميزة في العمارة والفن التشكيلي والخزف والنحت.

الفنّان التّشكيلي إدغار كاليل (الجزيرة نت)

الأصول العرقية
وفي أرض الأشجار الكثيفة (غواتيمالا)، كما تعني في لغة الناهواتل القديمة، فإن الكثير من الشعر لا يزال يُكتب بلغات الكاتشيكل والتسوتسوهيل والكيتشي وغيرها ويُترجم إلى الإسبانية، وتوجد ثلاث وعشرون لغة في تلك البلاد الحافلة بالحضارات والثقافات المتراكمة على مرِّ التاريخ.

في قرية سان هوان كومالابّا، يعيش الفنّان التّشكيلي إدغار كاليل، الذي يتحدث لغة الكاقتشيكل، ويستوحي موضوعات أعماله من البيئة المحيطة، ويؤكِّد في حديثه للجزيرة نت أن أعماله الفنية هي حصيلة التجارب الّتي عاشها أو سمعها ممّن حوله، وإن كانت الطريقة التي تقدم بها أكثر عصريّة لكي تجاري الحركة الفنّية، إلا أنها لا تبتعد عن منابتها الأصلية، خصوصاً ما يتعلّق منها بمسألة الأصول العرقية.

ولتاريخ تلك القرية الحافل بالأحداث الدّموية الأثر البالغ في تكوين كاليل على المستويَين الشَّخصي والإبداعي، فإضافة إلى ما ارتكبه الإسبان من مجازر، فإن الحرب الأهلية بين الجيش والسكان أسفرت عن ثلاثين ألف قتيل، مما دفع الفنانين في غواتيمالا لرسم جداريات في تلك المدينة تشرح ما حصل فيها على مر التاريخ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل