المحتوى الرئيسى

أيمن عبد العاطى يكتب: هل نتعلم هذا الدرس؟

07/22 16:13

عندما جاء سيدنا يوسف عليه السلام إلى مصر بعثه الله إليها لإنقاذها من المجاعة، فعلم أهلها شيئين هامين، هما: الزراعة والتخزين، وكل منهما لا يقل أهمية عن الأخرى، فلو كان علمهما الزراعة فقط ما استطاعوا مواجهة السبع سنين العجاف بالمحصول الذى خزنوه، ولو كان قد علمهم التخزين فقط، ما كانوا وجدوا ما يخزنوه.

ولكن للأسف بعد مرور السنين وعبر التاريخ نجد مصر مرت بمجاعات كثيرة، وصلت فى أحيان إلى أن الناس كانت تأكل بعضها، وهذا مثبت فى كتاب ابن إياس بدائع الزهور فى وقائع الدهور، فلم يستفد المصريون من تعاليم سيدنا يوسف الذى جاء من بنى إسرائيل، فمن الذى برع الآن فى الزراعة والتخزين، هل تعلمون من؟.. طبعا إنهم بنى إسرائيل تخيلوا أننا نستعين بخبرات اليهود الآن فى الزراعة شفتوا الوكسة.. لا إحنا فالحين فى زراعة ولا فى تخزين، حتى إننا لانستطيع تخزين الدقيق الذى نستورده من الخارج، فلا نستطيع تجهيز صوامع وحواصل مناسبة، فيصاب بحشره تسمى خنفسة الدقيق تجعله يفقد لونه الأبيض، ويميل إلى الاصفرار ويصيب من يتناوله بالفشل الكبدى، شفتوا الوكسة التانية؟

عندنا كده وكستين طبعا، كلنا سنستنكر وصولنا إلى هذا المستوى، لكن تعالوا ننظر إلى أنفسنا قليلا، ونرصد نظرتنا نحن إلى الزراعة والتخزين، تخيلوا أننا لو أردنا أن نسفه من أحد نقول عليه ده فلاح، وكأنها وصمة نستخف بالزراعة والزارع.. طيب التخزين آه المخزن أمين المخزن كيف ننظر إليه؟.. نظره دونية جدا.. لو أنت رئيس شركة أى شركة وقدامك طلبين، طلب من المخازن بتوفير خمس سيارات، وطلب من الإدارة الهندسية بتوفير خمس سيارات، هتوافق على أى طلب فيهم، طبعا هاتحتقر المخازن، وتجيب السيارات للإدارة الهندسية، طيب لو أنت قدامك اتنين مرشحين مديرين عموم، أحدهم للمخازن، وأحدهم للحسابات، سترشح الأقوى لأى إدارة طبعا للحسابات، ما هو المخازن دى مش مهمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل