المحتوى الرئيسى

تحليل.. مساع دبلوماسية لكسر جمود الصراع في ليبيا

07/22 10:45

لندن (رويترز) - قد لا يكون الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لانهاء الحرب في ليبيا لكن الدبلوماسية أيضا لا تثبت أنها المسار السريع لاحلال السلام الذي تمنته القوى الغربية.

وبدت صعوبة المسار السياسي على الغرب يوم الاربعاء عندما قالت فرنسا وهي من الدول التي تقود الائتلاف الذي يهاجم قوات الزعيم الليبي معمر القذافي انه من الممكن أن يبقى في ليبيا اذا ما ترك السلطة.

وستكون هذه الفكرة التي طرحها وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه مرفوضة لكثيرين في المعارضة الليبية لا يصرون فقط على انهاء حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما بل على ضرورة مغادرته البلاد.

كما تتعارض الفكرة أيضا مع مذكرة اعتقال أصدرتها محكمة لاهاي للقذافي بسبب جرائم ضد الانسانية يزعم أن قواته ارتكبتها بحق المتظاهرين المدنيين.

والصدى الاكبر لتصريحات جوبيه هو أنها تظهر كيف نجح اصرار القذافي في تبديد الطموحات الغربية بعد خمسة شهور من بدء الاحتجاجات المناهضة له وبعد اربعة شهور من بدء الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي على ليبيا.

وفي 24 فبراير شباط كان جوبيه قد ردد ما يطمح اليه مسؤولون في العديد من الدول الغربية وقال "أتمنى من كل قلبي أن تكون هذه هي اللحظات الاخيرة في حياة القذافي كزعيم."

وكلما تقلصت توقعات الغرب كلما تمكن القذافي في نهاية المطاف من التوصل لاتفاق أفضل.

وتحرص القوى الاجنبية على انتهاء الصراع بسرعة لانها تريد أن تتحول ليبيا المصدرة للنفط والتي يعيش فيها ستة ملايين شخص الى دولة ديمقراطية مستقرة وألا تقع فريسة لصراع عرقي أو قبلي أو تصبح ملاذا للاسلاميين المتشددين. وقد تؤدي اطالة أمد الصراع الى هذين الاحتمالين.

وقال جون ماركس وهو مراقب مخضرم للشؤون الليبية ورئيس مؤسسة (كروس بوردر انفورميشن) للاستشارات ومقرها المملكة المتحدة ان تصريحات جوبيه وهو أول مسؤول غربي كبير يشير بهذا الشكل المباشر الى امكانية بقاء الزعيم الليبي في ليبيا "ستريح" القذافي كثيرا.

  يتبع

عاجل