المحتوى الرئيسى

نظرة تحليلية و مقابلة حصرية: ريسيرش إن موشن, العملاق الكندي الذي يعيش أزهى عصوره عربيا بينما يواجه الأمواج العاتية عبر المحيط !!

07/22 10:36

حينما يتعلق الأمر بسوق التقنية, فإن لكل منطقة في العالم خصوصيتها و ظروفها الفريدة بذاتها و التي تعتمد على عادات و طبائع قاطنيها و كذا على ظروف أسواقها المحلية. و ربما تكون تلك الظروف المختلفة ذاتها هي التي جعلت من المنطقة العربية من قبل واحدة من قلاع نوكيا الحصينة في وقت كانت الشركة تعاني فيه الأمرين للتأثير على المستهلك الأمريكي – على سبيل المثال – الذي تختلف لديه القواعد المنظمة للسوق بشكل تام.

و لكن ما نحن بصدد الحديث عنه اليوم لا يتعلق بنوكيا, و إنما بشركة أخرى تشاركها السوق ذاته و لكنها من أصول كندية, إنها Research in Motion, الصانع العملاق الذي يقف وراء أجهزة بلاك بيري. على مدار الشهور القليلة الماضية كانت و لا تزال ريسيرش إن موشن تتعرض للكثير من الإنتقادات التي تتهم الشركة بأنها تتجه الى فقد ريادتها في هذا السوق, تلك الإنتقادات التي امتدت الى الهيكل الإداري للشركة مشككة في كفاءة مفهوم الرئيس التنفيذي المزدوج الذي تتبعه الشركة منذ سنوات ممثلا في جيم و مايك اللذان يتقاسمان منصب الرئيس التنفيذي.

و لكن ما يعنينا هنا بحق, هو كيف يبدو وضع أجهزة و خدمات بلاك بيري في تلك المنطقة من العالم التي نسكنها, و قبل أن تتعجل بالتوقع فبعيدا عن تلك الأوضاع التي تبدو عاصفة, دعني أخبرك أنه خلال فترة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع فقط مضت استقبلت خدمات بلاك بيري مليون مشترك جديد في منطقة أوروبا, الشرق الأوسط و شمال أفريقيا, أي ما يزيد عن ٤٥ ألف مشترك يوميا, أو ما يقارب ٢٠٠٠ مشترك جديد في كل ساعة زمن تمر. هذا الرقم لا يمثل إجمالي عدد المشتركين و إنما معدل نمو هؤلاء المشتركين كما أنه يمثل فقط من قاموا بالإشتراك في خدمات البلاك بيري و لا يشمل من قاموا بشراء هواتف بلاك بيري دون تفعيل الخدمة. ريسيرش إن موشن أفادتنا كذلك ببعض الأرقام الإضافية التي تضع هواتفها مثل البلاك بيري بولد و بلاك بيري كيرف على قائمة الهواتف الأكثر مبيعا في السعودية و الإمارات.

و لكن حتى و إن لم يتاح لنا الإطلاع على هذة الأرقام سالفة الذكر, فإنه بعين المتابع عن كثب فإنك لا يمكنك أن تخطئ حجم الزيادة الهائلة في مبيعات أجهزة البلاك بيري في العديد من الدول العربية و كذا حجم الإهتمام المتزايد بشكل مستمر بخدمات البلاك بيري, و هو ما يدفعنا الى أن نطرح هذا التساؤل على أنفسنا .. بغض النظر عما تواجهه الشركة في موطنها الأصلي و ما يحيط به, ما هو الدافع وراء هذا النجاح النسبي الواضح لأجهزة البلاك بيري في المنطقة العربية ؟؟

لكي نستطيع الوصول الى إجابة وافية لهذا السؤال, ربما سيتوجب علينا أولا أن نلقي نظرة أكثر عمقا على طبيعة استخدام أجهزة البلاك بيري لدينا و لديهم. منذ البدايات الأولى للشركة ارتبط مسمى البلاك بيري بطبقة رجال الأعمال و العاملين بالشركات و المؤسسات و هو المفهوم الذي لطالما أكدت عليه RIM مع كل تحديث أو إطلاق جديد لأجهزة البلاك بيري التي احتفظت على الدوام بلوحة المفاتيح الشهيرة و خدمات البريد الإلكتروني و درجات الأمان و الخصوصية. و لكن الواقع هو أن أجهزة البلاك بيري في المنطقة العربية وجدت لنفسها فئة أخرى من المستخدمين, أظنها على الصعيد الشخصي, باتت هي الأكثر شيوعا من بين مشتري هواتف بلاك بيري و مشتركي خدمات البلاك بيري و هي فئة المستخدم الشخصي و هو ذلك المستخدم الذي قد لا تعنيه بالأساس طبقات الأمان أو خدمات البريد الإلكتروني الفوري بقدر ما تعنيه خدمة واحدة هي خدمة الBlackberry Messenger أو ما يسمى اختصارا بالBBM.

نعم, ربما تكون الBBM هي الحروف الثلاثة السحرية التي احتفظت لأجهزة بلاك بيري بهذا المعدل الكبير من النمو في المنطقة العربية و لكنها كذلك تلك الفئة من المستخدمين بما تتميز به من خواص, إنه المستخدم الشخصي الذي ربما لم يحظى بكثير من الإهتمام و عبر شبكات الأصدقاء استطاعت أجهزة البلاك بيري أن تحصد هذة الشعبية و تحقق معدل النمو السابق. و لكن التحدي الحقيقي القادم في هذة الأسواق في تقديري سيبدأ في الظهور خلال الفترة القادمة و سيتمثل في إجابة بسيطة لسؤال بسيط, هل ستستطيع RIM أن تحتفظ بهؤلاء المستخدمين الذين تمثل لهم الشبكات الإجتماعية و خواص التراسل الفوري أهمية كبرى ؟ هل سيتخذ هؤلاء عندما يحين وقت الإنتقال الى هاتف جديد القرار ذاته بشراء جهاز بلاك بيري جديد أم أنهم سيميلون الى أحد الخيارات الجديدة الأخرى التي يبدو أنها جميعا قد بدأت تفكر في المزاحمة في سوق التراسل الفوري ذاته ؟؟ لا توجد إجابة مباشرة أو بسيطة لهذا السؤال, و لكنه سيتوقف بكل تأكيد على ما تنوي ريسيرش إن موشن أن تقدمه في هواتف بلاك بيري القادمة و على قدرتها على تطوير تلك الخدمات التي اجتذبت هؤلاء المستخدمين بالشكل المناسب الذي يدفعهم الى التمسك بها دون غيرها.

و لنحصل على فكرة مبدأية عن تلك النوايا, اتجهنا الى محمد المفلح، مدير إدارة المنتجات في شركة RIM في الشرق الأوسط في مقابلة حصرية لسوالف.نت قدم لنا خلالها بعض الإجابات المثيرة حول نوايا RIM في الفترة المقبلة و ما حققته خلال العام الماضي و كشف لنا عن بعض التحديثات المنتظرة لخدمة الBBM و غيرها من منتجات الشركة ..

أحمد جبر (سوالف): دعني أبدأ بأحدث منتجات الشركة, الجهاز اللوحي بلاك بيري بلاي بوك. لقد انتقد البعض الجهاز بسبب نقص بعض الوظائف الإفتراضية مثل عدم وجود تطبيق لإدارة البريد الإلكتروني بشكل مستقل. هل تعتقد أن المنتج قد تم الدفع به الى السوق قبل أن ينضج تماما للمنافسة ؟ و هل تظن أن تحديثات النظام القادمة ستكون كافية لإكمال هذا المنتج ؟ و متى يمكننا أن ننتظر مثل هذة التحديثات ؟

محمد المفلح (RIM): إننا نعتقد بأن البلاك بيري بلاي بوك يؤدي أداء رائع منذ إطلاقه في يونيو الماضي. و دعونا لا ننسى أن ما يقدمه الجهاز يعد جديدا كليا على هذا السوق مثل إمكانية تصفح الإنترنت دون قيود و بدعم كامل للفلاش, الأداء المتقدم في التعامل مع الوسائط المتعددة في وجود إثنين من الكاميرات عالية الدقة إضافة الى التزامن الفوري مع هواتف بلاك بيري عبر اتصال بلوتوث مؤمن يمكن الجهاز من القيام بالعديد من المهام مثل التي تتضمن تطبيق البريد الإلكتروني و الBBM و كذلك إمكانية الوصول الى المحتوى الموجود على هذة الهواتف, كما أن الجهاز يقدم أول تجربة تعدد مهام حقيقية عبر منصة QNX. ستضيف التحديثات القادمة للنظام مزيد من المزايا بما في ذلك تطبيق مستقل للبريد الإلكتروني و سيصدر هذا التحديث بنهاية العام الحالي.

أ.ج: على الصعيد الشخصي, فإنني أمتلك قناعة بأنه لكي ينجح هاتف ذكي/جهاز لوحي في الأسواق هذة الأيام فإنه يحتاج الى دعم من نظام تشغيل قوي. ريسيرش إن موشن تعمل على استكشاف نظام تشغيل جديد هذة الايام, هو نظام QNX, كيف ترى مستقبل هذا النظام ؟ و ما هي العوامل التي تجعل من هذا النظام مختلفا عما يقدمه المنافسون ؟

م.م: إن نظام QNX هو أحد أكثر أنظمة التشغيل قوى, أمانا و اعتمادية في العالم. و يستخدم هذا النظام حاليا في عدد كبير من التطبيقات التي تتعمل مع مهام حساسة في الطائرات, القطارات, السيارات و حتى في الأجهزة الطبية و وصولا الى أجهزة الراوتر العملاقة التي تدير الإنترنت. و بتقديم ذلك مع أجهزة بلاك بيري فإن النظام يقدم تجربة استخدام غير مسبوقة تعيد تعريف ما يمكن للحوسبة المحمولة أن تقدمه, سواء كان ذلك عبر تقديم دعم تعدد المهام الحقيقي, تصفح الإنترنت كاملا دون معوقات و دعم الوسائط المتعددة عالية الدقة.

إن جهاز البلاك بيري بلاي بوك هو أيضا أول أجهزتنا متعددة الأنوية, و نحن نتطلع الى استخدام نظام QNX في أجهزة مستقبلية متعددة الأنوية بما في ذلك هواتف بلاك بيري.

أ.ج: لقد واجهت RIM بعض المشكات مؤخرا مع الجهات التنظيمية في عدد من الدول في الشرق الأوسط بخصوص مستويات تأمين و سرية البيانات التي يتم تبادلها عبر أجهزة البلاك بيري. هل تم التعامل مع جميع هذة المشكلات ؟ و هل يستطيع مستخدمو أجهزة البلاك بيري أن يطمئنوا بأن بياناتهم ستبقى على نفس المستوى من السرية و الأمان الذي لطالما وعدوا به ؟

م.م: إن شركة RIM في اتصال دائم و مباشر مع الجهات التنظيمية في المنطقة و دائما ما تبذل القدر الأنسب من الإجتهاد عند تقديم المنتجات و الخدمات في هذة الأسواق. إننا نأخذ سرية و خصوصية بيانات عملائنا بجدية تامة و نعمل عن قرب مع الجهات التنظيمية للتأكد من حصول عملائنا على خدمة غير منقوصة.

أ.ج: بعيدا عن كل ما يقال, فإنني أستطيع أن أرى بنفسي حجم المبيعات المتزايد لأجهزة البلاك بيري في المنطقة العربية (في دولة مثل مصر على سبيل المثال) و جزء كبير من هذة المبيعات يبدو لي أنه نابع من المستخدم الشخصي و ليس من قطاع الأعمال. كيف ترون هذا التحول ؟ و هل لديكم مخططات محددة لتطوير خدمة الBBM التي تبدو لي و كأنها الخدمة الأكثر أهمية للمستخدم الشخصي ؟

م.م: كما يمكنك أن ترى فإن RIM شهدت نموا هائلا في المنطقة, على سبيل المثال فانه خلال فترة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع فقط الشهر الماضي استقبلت خدمات بلاك بيري مليون مشترك جديد في منطقة أوروبا, الشرق الأوسط و شمال أفريقيا, كما أننا مطلع الشهر الحالي حققنا رقم ١ مليار تحميل للتطبيقات من متجر BlackBerry App World.

أرقام مبيعاتنا في منطقة الشرق الأوسط كانت و لا تزال ترتفع بصورة منتظمة, فوفقا لدراسة أتمتها GfK فإن الهاتف BlackBerry Bold 9780 حصد المركز الأول كأكثر الهواتف الذكية مبيعا في دولة الإمارات خلال شهري مايو و ابريل الماضيين, بينما الهاتف Blackberry Curve 8520 استطاع الإحتفاظ بهذا المركز ذاته في السعودية منذ شهر يوليو عام ٢٠١٠ و حتى شهر مايو من العام الحالي أي على مدى ١١ شهرا متتابعا. إن هذة الأرقام تبدو هائلة خاصة بالنظر الى المنافسة الشرسة في هذا السوق.

أضف الى ذلك فقد شهدت RIM خلال فترة العام من مايو ٢٠١٠ الى مايو ٢٠١١ نسبة نمو بلغت ٦٢٪ في الإمارات و ١١٢٪ في السعودية, كذلك بلغت نسبة النفاذ الى خدمة الBBM خلال شهر مايو الماضي فقط ٩٦٪ في الإمارات و ٩٩٪ في السعودية من بين مستخدمي البلاك بيري.

نحن بالفعل ننوي تطوير خدمة الBBM و ننتظر تحديث قادم للخدمة قريبا خلال النصف الثاني من العام الحالي سيجلب معه مزيد من المميزات و الخدمات الجديدة التي ستتضمن تكامل مع الخدمات الإجتماعية مثل تويتر و الفيس بوك و كذلك إمكانية إهداء التطبيقات و الairtime و بعض الخدمات الأخرى الى الأصدقاء مباشرة عبر الBBM.

أ.ج: شكرا جزيلا على وقتكم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل