المحتوى الرئيسى

نتنياهو: لابد من الخيار العسكري مع إيران في حال فشل التهديد الاقتصادي

07/22 12:55

ألمح إلى استعداده للجلوس مع الإسلاميين والتفاوض مع عباس

 نتنياهو: "أنا أحترم الرئيس مبارك، فقد عزز السلام بين مصر وإسرائيل لمدة 30 عاماً"

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إن الخيار العسكري يجب أن يكون بجانب العقوبات الاقتصادية إن لم تنجح الأخيرة في منع إيران من امتلاك وتطوير سلاح نووي، مضيفاً أن طهران لم تتوقف عن نشاطاتها النووي سوى في عام 2003، عندما هددت الولايات المتحدة بشن هجمات عسكرية ضدها

وعلى الرغم من أن كلام نتنياهو يأتي في وقت يزور فيه رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأمريكية، مايك مالين، إسرائيل، إلا أنه رفض أن تكون للزيارة أي علاقة بالتخطيط لضرب إيران، واكتفى بالقول: "كلا.. فهو يزورنا بصورة منتظمة. في الحقيقة تبادلت معه حديثاً شائقاً، وأفادني برأيه حول ما يحدث في المنطقة برمتها، ولابد لي أن أقول إن استنتاجكم غير صحيح".

وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية في حديث مع الزميل حسن معوض، ضمن حلقة من برنامج "مقابلة خاصة"، بُثت على قناة "العربية" مساء الخميس.

وفي موضوع آخر، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه بشأن "الحفاظ على السلام المطلوب على الحدود السورية الإسرائيلية" في ضوء الاحتجاجات التي تجتاح مدناً عدة في سوريا منذ أكثر من خمسة أشهر، موضحاً أن تل أبيب لا يساورها القلق ذاته حول ما وصفه بـ"عملية الإصلاحات الحقيقية التي يتوق الشعب لرؤيتها في سوريا".

وقال: "نحن لا نتدخل في سوريا، لكن هذا لا يعني أننا لا نشعر بالقلق، حيث نرغب أن يتم الحفاظ على السلام المطلوب على الحدود السورية الإسرائيلية، وكذلك التحول إلى مرحلة إقامة سلام رسمي مع سوريا. وأعتقد أن جيل الشباب في سوريا يستحق مستقبلاً أفضل".

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي فكرة أن النظام السوري الحالي "لا يمكن الاستغناء عنه" في ضوء الهدوء الذي يخيم على المنطقة الحدودية بين البلدين منذ أربعة عقود، قائلاً: "كلا.. هذا غير صحيح. وقد سمعت البعض يتداول هذا الأمر".

وأضاف: "الحقيقة تبقى أن مسألة الاختيار بين النظام الحالي والنظام الذي سيخلفه ستكون متروكة للشعب السوري، وصحيح أنه لم يكن لدينا علاقات سلام مع سوريا، ولم يكن أيضاً بيننا أي حرب رغم محاولة عدة أطراف بمن فيهم أنا إجراء مفاوضات سرية تهدف إلى إقامة علاقات سلام رسمية مع سوريا"، مشيراً إلى أن "الأمر المؤرق هو أن سوريا ما فتئت تدعم حزب الله في إيران ولبنان".

وأعرب نتنياهو عن أمله في "ألا يقوم أي شخص في سوريا بالعمل على تسخين الجبهة بين سوريا وإسرائيل وتأجيجها"، متمنياً "ألا تقدم إيران أو حزب الله على تصرف من هذا النوع بهدف تشتيت الانتباه العالمي عما يدور في سوريا ، ومن شأن ذلك أن يترك نتائج سيئة على الشعبين اللبناني والسوري وعملية السلام".

وحول قيام إسرائيل بتدريبات عسكرية هذه الأيام على الحدود اللبنانية استعداداً لحرب محتملة قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إن "هذا التدريبات تجري بصورة منتظمة، بسبب ما تعرضنا له من هجوم، حيث تم إطلاق ما يزيد على 6000 صاروخ من قبل حزب الله في لبنان على أراضينا دون أي سبب، وقد أصابت المدن والمنازل والأطفال".

وأضاف: "لا توجد لدينا أي مطالب، فقد انسحبنا من لبنان، ولم نطالب ولا حتى بسنتيمتر واحد من الأراضي اللبنانية، لكنهم لم يتوقفوا عن إطلاق الصواريخ علينا".
إسرائيل والربيع العربي

وبشأن ما يجري في المنطقة من ثورات ونتائج ذلك على عملية السلام في الشرق الأوسط تساءل نتنياهو: "إلى أين يتجه الربيع العربي؟"، موضحاً أنه "إذا كان يتجه نحو الديمقراطية والإصلاح حتى لو كانت عملية إصلاح مقيدة ونحو الحداثة وهامش أكبر من الحريات؛ فهذا سيكون له نتائج طيبة على إسرائيل. أما إن كان يتجه ليأخذ منحى الديكتاتورية الإيرانية كما يحدث الآن في إيران وهيمنتها على لبنان، فسيكون ذلك سيئاً على الشعوب في المنطقة والسلام على حد سواء".

وقال: "آمل أن يحين الوقت الذي أقول فيه أن إسرائيل هي ليست الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بل واحدة ضمن دول عربية ديمقراطية، لكني أدرك تماماً أن هذا الأمر يتطلب ردحاً من الزمن، وأدرك أنه قد يصطدم بعثرات كبيرة".
الحوار مع الإسلاميين

وحول إمكانية إقامة إسرائيل علاقات مع التيارات الإسلامية التي برزت على السطح مع الثورات العربية، لاسيما الإخوان المسلمون في مصر، قال نتنياهو: "أنا مستعد للمناقشة مع أي جهة توافق على احترام حق شعبي ودولتي" في الوجود.

وأضاف: "نحن لا نُقيم الشعوب وفقاً معتقداتهم الدينية، إلا أننا نتوقع منهم أن يعترفوا بدولة إسرائيل، خاصة أن هناك مجموعات تقول إن إسرائيل يجب ألا تكون موجودة ويتعين إزالتها عن الخارطة، مثل إيران وحزب الله".

وحول ما إذا كان نتنياهو قد فقد شريكاً سياسياً مهماً في عملية السلام برحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك قال: "أنا أحترم الرئيس مبارك، فقد عزز السلام بين مصر وإسرائيل لمدة 30 عاماً"، مضيفاً أن "ما حدث في مصر هو نتيجة لإرادة الشعب المصري، لكن الحكومة الانتقالية عبرت بصراحة عن التزامها باتفاقية السلام مع إسرائيل وهذا ما لمسناه بصورة واقعية".
المفاوضات مع عباس

واعتبر نتنياهو سعي السلطة الفلسطينية لتحصيل اعتراف دولي بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل "تحدياً كبيراً"، قائلاً: "بكل صراحة نود إجراء مفاوضات، وأنا مستعد للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس الآن، والتفاوض معه دون أي شروط مسبقة".

وحول استعداد إسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، كما أشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قال نتنياهو "إن الرئيس أوباما قال إن الحدود ستكون مختلفة عن تلك التي كانت قائمة خلال عام 1967 آخذين في الاعتبار التغيرات الديمغرافية التي حصلت حتى الآن. الأمر المهم هو أن نطرح وجهات النظر هذه على طاولة المفاوضات أنا والرئيس عباس، ولا يمكننا المحاججة على النتائج قبل الخوض في صميم المفاوضات".

ووصف نتنياهو قضية الاستيطان بأنها "مسألة جانبية يجب ألا تكون حجر عثرة أمام المفاوضات"، وقال: "إنها قضية صغيرة تعطل نجاح القضية الجوهرية.. إن مجمل المستوطنات لا تساوي أكثر من 2% من الضفة الغربية ولن تعرقل إقامة الدولة الفلسطينية".

وختم نتنياهو حديثه ببعض الكلمات باللغة العربية قائلاً: "رمضان كريم.. كل عام وأنتم بخير.. أتمنى لكم أوقاتاً طيبة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل