المحتوى الرئيسى

> إبراهيم خليل يكتب: تحية لثـوار ينـاير ويـوليو

07/21 21:07

ليس أهم من إسقاط الخطوط الحمراء سوي إعادة خريطة الوطن من الورق إلي الأرض. الجيش والثورة أسقطت الخطوط الحمراء ورسمت مرتين بدماء الشهداء خطا فاصلا بين مرحلتين في حياة مصر، المرة الأولي بثورة 23 يوليو والملكية الفاسدة والمرة الثانية اسقاط نظام مبارك بقيام ثورة 25 يناير ليظل الجيش المصري هو حامي ثورة يناير ومطالبها المشروعة ويمضي بهذه الثورة حتي تصل إلي بر الأمان الديمقراطي والاجتماعي.

أعداء مصر يعرفون الآن أن سيف الجيش المصري حاد وقوي والمصريون جميعا يعرفون أنهم في حمي المؤسسة العسكرية.

اليوم لا فرق بين شعار ثورة يوليو أو كما قال الزعيم جمال عبدالناصر «ارفع رأسك يا أخي فقد مضي عهد الاستعباد» وبين شعار ثورة 25 يناير الشعبية «ارفع راسك فوق أنت مصري» أذان المساجد سيرتفع في كل مكان غدا مع أجراس الكنائس وجميع المصريين يرفعون رءوسهم عالية خصوصا بعد وداعهم لشهداء ثورة يناير واحتفالا بذكري خالدة هي ذكري ثورة «23» يوليو التي فجرها زعيم من أنبل من انجبت مصر» عاش ومات من أجل مصر، كما يعيش الرهبان، فالسرير الذي كان ينام عليه هو عهدة من القوات المسلحة.

السؤال الملح هو: كيف نحافظ علي ثورة 25 يناير؟ والجواب بسيط ومعروف وهو أن نبدأ ببناء الدولة المدنية.. وهو المشروع المؤجل منذ عقود مرة بحجة الظروف الصعبة ومرة بحجة الوفاق الوطني.

الآن دقت ساعة التوافق بين جميع التيارات السياسية والائتلافات الثورية في ظل حماية المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وأي تعطيل لهذا التوافق هو تعطيل للدولة فوق كونه تضييعا للوطن والسؤال هو: من يجرؤ علي تضييع الوطن والثورة ومن يجرؤ علي تعطيل مسيرة بلد وشعب؟ فالشعب يعرف كيف ينتصر لنفسه وللجيش.

سنعلق الكتابة عن الخلافات ما بين التيارات السياسية المختلفة وكذلك سنعلق الكتابة عن الملفات الملحة ولكن سنتوقف عند ما ستفعله الحكومة الجديدة.. فهل بلغ مسامعها وضع المواطن المصري؟ لا خدمات لائقة ولا أسعار يتحملها المواطن العادي وما زالت الرشاوي تعشش في وزارات الخدمات ومازالت وزارات تستعبد المواطن أيا كان.. وهذه انتقادات بسيطة لكن نقول للحكومة الجديدة: ماذا ينفع الحكومة لو ربحت دعم العالم وخسرت ثقة شعبها؟ هل يدرك رئيس الحكومة د. عصام شرف ووزراء خدماته الجدد أن لا شيء يسير في البلد وفق ما يجب؟ فإن الأسعار وغلاءها لم تعد تطاق عند الناس كافة والمطلوب من رئيس الحكومة أن يعقد جلسات يومية لحكومته ويستدعي فيها سائر وكلاء الوزارة الذين يقومون بتصريف ومراقبة أعمال الوزارات للاطلاع علي الخريطة اليومية للخدمات والأسعار خصوصا أنه لم يعد هناك وقت ورمضان علي الأبواب.. هذا الكلام نقوله باسم الشعب المساند للحكومة.

وهو ما يستلزم أن تكون حكومة متمرسة وجاهزة لكل التطورات، أي أن تكون في قلب الحدث لا علي هامش الحدث وأن تتخلص من الأيادي المرتعشة.

في سياق التشكيل الوزاري الجديد استفزني خروج بعض الوزراء عن الأصول وبدءوا باطلاق العنان لتصريحاتهم وآرائهم قبل حلف اليمين ماذا يعرف الوزير عن ملفات وزارته قبل استلامها ليدلي بما يدلي به؟ إن منطق الأمور يقول إن يبقوا صامتين إلي حين دخولهم الوزارة واطلاعهم علي ملفاتها وإذا كانت هذه هي البداية فإنها -للأسف الشديد -لا تشجع علي الاطلاق.. ونسأل: لماذا لا يتوجهون إلي العمل مباشرة لاسيما العمل الصامت؟ عليهم بداية أن يدرسوا مشاكل وزاراتهم ويقدموا مقترحاتهم ويجعلوا الناس يشعرون بأن هناك فعلا عملا حكوميا جادا.

إن المصريين تعبوا تعبا شديدا من المماحكات وهم في حاجة إلي إنجازات وبغير ذلك سنبقي أسري الثرثرة والكلام الذي لا طائل منه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل