المحتوى الرئيسى

"موسيقى الألوان".. تنوع الفرح

07/21 20:27

طارق عبد الواحد-ديترويت

لم يعد وصف الولايات المتحدة بـ"البوتقة الصاهرة" رائجا في الخطاب الأميركي إذ أصبح تعبير "أمة الأمم" أكثر شيوعا وتداولا لدى المثقفين والسياسيين في تأكيد على "التعددية الثقافية" التي غدت مفهوما صميميا من مفاهيم الهوية الأميركية، وتسعى الجماعات الإثنية للتعبير عن خصوصياتها وهوياتها، كما يحصل في مهرجان موسيقى الألوان بمنطقة ميترو ديترويت بولاية ميشيغن.

وصار غير مجدٍ ذلك الخطاب الذي يتحدث عن المهاجرين الذين يشكلون أميركا في الوقت الذي تعيد هي تشكيلهم، فمراقبة الواقع الأميركي تقود إلى ملاحظة الميول لدى المهاجرين في تكوين مجتمعات ثقافية أو عرقية خاصة بهم للتحصن ضد الانصهار في تلك البوتقة.

التعبير عن الهوية

في منطقة ميترو ديترويت بولاية ميشيغن يكبر عدد الجماعات الإثنية، الثقافية والدينية والعرقية، التي تتصل جذورها بمعظم دول العالم وشعوبه، بحيث يبدو التركيب الفسيفسائي علامة فارقة لهذه المنطقة، يصبح مهرجان "موسيقى الألوان" أكثر من حدث فني سنوي، فلا تغدو أهميته بسبب استقطابه عشرات ألوف الناس، بل في كونه منصة وفرصة لتعبير تلك الجماعات عن هوياتها وتراثها الشعبي.

وخلال ثلاثة أيام بين 14 و17 يوليو/تموز الجاري شهد المهرجان أكثر من أربعين عرضا فنيا موسيقيا وراقصا، وضمت قائمة الفعاليات تقديم لوحات موسيقية شعبية أفريقية وكاريبية وبورتريكية وجامايكية وعربية ويابانية وإغريقية وهندية وبولونية وأيرلندية وغيرها.

كما كان لموسيقى الروك والسول والجاز والهيب هوب والموتون نصيب كبير وحضور خاص كونها تحظى بشعبية خاصة لدى الأميركيين الأفارقة الذين يشكلون أكثرية في مدينة ديترويت.

وتعددت جنسيات وأصول الفنانين المشاركين في المهرجان كما تنوعت الفرق الموسيقية بين محلية وأميركية وزائرة من خارج الولايات المتحدة، وأضافت مشاركة الفنانيْن الأميركيين العالمييْن دون واز وبيتي لافيت لمسة خاصة كونهما من أبناء مدينة ديترويت.

فعاليات موازية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل