المحتوى الرئيسى

أسف يا بشار !!بقلم: خليل نظير اللوقا

07/21 17:45

آسف يا بشَّار !!

بقلم/ خليل نظير اللوقا

بشَّار الأسد .. هذا الرئيس العربي المُبجل , الذي وقف وحيداً ضد مشاريع صهيونية وأمريكية في المنطقة العربية , رغم ما يُقال عنه من ظلمٍ وكبتٍ للأحزاب والشخصيات الإسلامية في سوريا , لكن أعتبره رئيساً يختلف نسبياً عن بقية الرُؤساء العرب , حتى أن هناك بعض الأصدقاء وقفوا ضد الثورة الشعبية السورية , وأيدوا الأسد بشَّار .. باعتباره منبراً حامياً للمقاومة الفلسطينية ورموزها ..

والرئيس بشَّار .. له مواقف مشرفة على الساحة العربية والدُولية , فهو من رفض التدخل الخارجي في حرب العراق والكويت , وكذلك كان جداراً منيعاً ضد الحرب على بلاد الرافدين , في الوقت الذي عَبرتْ فيه أساطيل الولايات المتحدة وحلفائها قناة السويس المصرية , وتمركزت على الشواطئ العربية .. وهو من فتح حدوده للاجئين الفلسطينيين بعد غزو العراق , فجعل أرض سوريا لهم فراش وسماءها لهم غطاء , ووفر لهم قوت يومهم وأثلج صدورهم , ليخفف عنهم ما هم فيه من بلاء ..

وظل بشَّار دائماً .. داعماً للمقاومة الفلسطينية الباسلة وقياداتها , فأدخلهم بلده وأيدهم , وأيضاً كان يقف جنباً إلي جنب مع المقاومـة اللبنانية المتمثلة بحـزب الله , وأعطى لهم دعـماً سياسياً وعسكرياً ومعنوياً , لذلك بشَّار .. لم يكن أسـداً بالاسم بل كان أسـداً بالفعل .. وأثبت أنه رقماً صعباً من بين الهوامش .. رؤساء الوطن العربي ..

وحينما بدأت الثورة السورية قبل أكثر من ستة أشهر من الآن , كانت مطالبها الأولى الإصلاحات السياسية وتنفيذ القانون , وإطلاق سراح المظلومين من السجون , والعمل على إعادة الحقوق المسلوبة , وإرجاع أموال الشعب المنهوبة .. ولكن هذه المطالب السلمية لم تَلقى أي صدى من قِبل الحكومة السورية , وتعاملت معها بقسوةٍ وشدة , فقتلتْ واختطفتْ وسجنتْ وعذبتْ ... ووصل بها الأمرُ لتجيش حملاتٍ عسكرية ضد المدن السورية المعارضة , ليرتفع بعدها نسق الانتفاضة الشعبية لتطالب برحيل الأسد ونظامه , وترك السلطة لمن يختاره الشعب ليحمي كرامته ويصون حُرمته ..

وبعد هذه الأفعال والجرائم المهُولة من نظام الأسد .. اُنتُزع مني موقفي تجاه هذا الشخص المُقنع , وظهرت حقيقة شخصيته , التي لا تريد خيراً للشعبِ ولا للأمة , فلو كان جُلَّ همه هو قيادة سوريا للأفضل .. فالأجدر به أن يترك الحُكم , لأن الشعب الذي تحكمه يا سيد بشَّار .. سئِم منك ومن دكتاتوريتك ..

أني آسفٌ يا بشَّار .. فقد تغير موقفي وتبدل مبدأي واختلفت نظرتي .. وتحولت صُورتك في ذهني .. من أسدٍ جَسور إلى أسدٍ مسعور , لا يهمه وطنه وشعبه .. وهمه الأول البقاء على سدة الحكم الفانية ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل