المحتوى الرئيسى

الغاؤها مطلوب... ابقاؤها مشجوب بقلم:فيصل حامد

07/21 17:28

مرة اخرى المادةالثامنة وتوابعها بالدستور السوري

الغاؤها مطلوب .. ابقاؤها مشجوب

نكرر الاهابه المستوجبة بفخامة رئيس الجمهورية السورية الدكتور بشار الاسد مما نعهد فيه من الاخلاق العاليه والحس الوطني والقومي الرفيع و المسؤل ومن تسام كبير على الانتماءات الحزبية والفئوية الضيقة المؤطرة بالوحدانية والتميز لكي بسارع اليوم قبل الغد الى الغاء المادة الثامنة وتوابعها من الدستور السوري الذي عليه ان يكون دستورا للشعب كل الشعب بكل نصوصه وفقراته وليس حكرا في بعض مواده على حزب بعينه مهما كانت شعاراته وتسامت اهدافه وعظمت (نضالاته) وتعددت منجزاته المفترضة وباعتقاد الكاتب ان الرئيس الاسد يدرك تماما خطورة بقاء تلك المادة وما يماثلها من مواد اخرى ماثلة بالدستورمما يتأتى عن ذلك اضرارا بالغة على وحدة المجتمع الوطنية وعلى ابسط قواعد العدل والمساواة بين المواطنين وهو وحده الذي يملك القدرة الشعبية والدستورية التي تخوله القيام بحركة تصحيحية جديدة تعيد الى سوريا سوريتها الناصعة الجميلة بعيدا عن الفرادة الحزبية التي يعاني منها المواطنين السوريين ايما معاناة

--------

بالمقاربة: كما ان الاديان وجدت للشعوب وليست الشعوب وجدت للاديان كذلك الحال بالنسية للدساتير غير ان الاديان انزلت او استنزلت من السماء حيث الآلهة يستوون على عروشهم ومن حولهم الملائكة والانبياء والرسل يسجدون لهم وبخلاف الدساتير التي يصيغها عادة اهل الارض من البشر الاصفياء لتنظيم حياة الناس بعدل ومساواة لكن بعض هؤلاء قد يتعرضون للضغوط السياسية والحزبية وربما للاغراءات المادية المتنوعة وعلى هذا البناء من الافتراض المعقول يصح القول بان الكثير من المواد وملحقاتها التي تتضمنها الدساتير خاصة في ما يسمى بالعالم النامي العربي معتوره ومشكوك بصدقيتها وحياديتها والدستور السوري ليس استثناءومن يقل غير ذلك فهو انسان واهم او مأخوذ بذاته ومنافعه الحزبية والشخصية التي يخشى عليها ان تفتقد في سياق الاصلاحات السياسية والمدنية المتوقعة ان تصدر قريبا لراهنيتها وضرورتها لرد الضرر عن الوطن السوري العظيم الذي هو اهم واقدس من كل اديان ودساتير واحزاب العالم طراو في قاراته الخمسة مجتمعة

-----------

بالوقائع: ان كل علم وكل فن وكل فلسفة ملك عام للامة حتى الدماء عينها التي تجري في عروقنا هي وديعة الامة فينا متى طلبتها وجدتها والدستور ايضا ملك عام وتبديله او تعديله حالة حضارية راقية متقدمة ان تطلبت مصلحة الامة العليا ذلك بمعنى انتفاء القداسة عنه فليس بالمدونات الانسانية التاريخية ما هو مقدس القداسة للخالق وليست للمخلوق ولا تجوز للملائكة والرسل اوالانبياء الذين نصغي لهم ونأتمر بهم غير مقدسين وقد يشك بوجودهم وباجتراحهم للاعاجيب والمعجزات التي نسمعها عنهم في الحكايات والاساطير المتوارثة

لقد ذهب زمن بما فيه وجاء وقت بما يقتضيه وان كان لزاما علينا ان ننظر الى الماضي في محاسنه اومخازيه ليكن ذلك لاخذ المغازي والعبر من غير العودة اليه الا بما يفيد الحاضر من توحد وعلوم وارتقاء ان كان في ذلك كذلك

اننا نحيا ولنقل نعيش كشعوب في عالم من الحرية والكرامة الانسانية والمساواة والعدالة الاجتماعية من الوجهة الحقوقية بغض النظر عن المماراسات السيئة التي تمارس ضد الناس افرادا او جماعات من قبل حكامهم بالداخل او غيرهم من الخصوم والاعداء ولم نعد نسمع بكافة دساتير العالم المتمدن عن وجود مواد او نصوص تميز بين المواطنين على اساس الحزب او المعتقد والاصل واللغة

ان بقاء المادة الثامنة وتوابعها في متن الدستور السوري خروجا صارخا على المساواة بين مكونات الشعب السوري السياسية والحزبية والاجتماعية فلا يجوز التمترس خلفها من قبل بعض الجهات الغنية عن التعريف ومن يلوذ بها من المنتفعين فيكفي لها اكثر من اربعين عاما ونيف ضيفا ثقيلا يقتات من معالف الشعب وقوته ا قواتا تصل تكاليفها السنوية عشرات المليارات من الليرات السورية تذهب معظمها الى بطون متكرشة لا تعرف الشبع او الخجل او الملل الامر الذي ادى الى ارهاق الميزانية السورية بتكاليف باهظة تذهب هباء منثورا كان من الافضل ان توظف في مشاريع تنموية منتجة ومتقدمة اقتصاديا وبشريا لكن ذلك لم يحدث بسبب الهيمنة على السلطة ومؤسسات الشعب المتنوعة على قاعدة ان حزب البعث قائد للجيش والمجتمع والدولة بنص المادة الثامنة التي امست سيئة الذكر لدى المواطنين الغير منتفعين من وجودها بعد ان تسنى لهم معرفة تداعياتها واضرارها المعنوية والمادية عليهم وعلى مجتمعهم

ففي اللقاء التشاوري الذي عقدته ما يسمى بالمعارضة السورية الوطنية اجمعت معظم اطيافها السياسية والحزبية والثقافية على تعديل الدستور بغية الغاء المادة الثامنة وتوابعها وصياغة دستور جديد يقول بالتعددية والديمقراطية المدنية والمساواة السياسية لكن لوحظ ان فئة من الحزبيين (البعثيين )المستفيدين من بقائها اعترضت على الالغاء او التعديل تحت احاجيج واهية ومضحكة لخلوها من الصدقية والواقعية ولم يكتف بذلك بل لوحظ مؤخرا القيام بتحريض الجهات المنتفعة من المكتسبات الكبيرة المتنوعة التي تحققها تلك المادة البائسة لهم وتحشيدها ضد الالغاء الذي لامندوحة منه لتستوي الاوضاع وتستقر الامور وما عدا ذلك لاطعم ولا لون ولا راحة له

لقد امسى الرقم ثمانية ما دة للسخرية والتندرلدى المواطنين لانه على صورة النير( الشعوب) ليس البشر بالتأكيد او( الكدانه) اللذين يوضعان فوق وحول رقاب(؟؟) والتوضيح والمقاربة متروكة لاهل الريف والفلاحة الاصلاء المتجذرون بالارض أي الوطن بالعمق والانتماء واصبح البعض يردد المادة الثامنة ترمز الى الكدانه من الكدن والكدن هو الكد المتعب المعيب للانسان عندما يفتقد حريته وكرامته لأنها على شكل رقم ثمانية بالعربي(الهندي) وليس رقم 8بالانكليزي ( العربي) والرقم سبعة مستحب عند الناس بالرغم من ان كونه رقما فرديا على اعتقاد ديني مفاده ان السموات سبعة وايام الاسبوع سبعة واعمدة العرش سبعة والله خلق الانسان بسبعة فتحات ليستمر بالحياة بحرية واختيار الى آخره من التسميات ذات المعاني والمدلولات العديدة المميزة

-------------------

الصفوة:يقودنا القول عبر الكلمة السورية المسؤلة والمكتوبة ان المادة الثامنة وتوابعها تشكل علامة فارقة ان استمرت ماثلة بالدستور لانها تعبر عن التميز والفراده بين ابناء الشعب الواحد ولا يصح أي اصلاح سياسيي او مدني او اداري ان لم يصر الى الغائها وليس ابقائها كما يهتف لذلك بعض ما تتسمى الكوادر الحزبية المستفيدة من تكريسها للتلطي بها والتكسب من بقائها بقاء يكرس التفرد بكافة مفاصل ومفاتيح السلطة وخلق اوضاع مغايرة لنصوص دستورية اخرى تقول ان المواطنين متساوون بالحقوق والواجبات المدنية والاجتماعية والسياسية لكنها ستكون مساواة منقوصة وغير مجدية في ظل بقاء تلك المادة جاثمة على صدور ابناء الوطن بمعنى تصنيف المواطنة وتفسيخ المجتمع وتغخيخه بالاحقاد والضغائن التي ابتلينا بها شر ابتلاء

فالسؤال المطروح كيف للاحزاب السورية القديمة منها والجديدة والتي ستتجدد تماشيا مع قانون الاحزاب الجديد ان تتعايش مع حزب مميز بنص دستوري يعطيه التغرد بكافة ثروات الشعب التي تديرها الدولة الاحادية وهم شركاء له بالوطن والروى السياسية والوطنبة حتى ان حلفاءه بما يسمى جبهة الاحزاب الوطنية والتقدمية من قوميين وشيوعيين وناصريين الخ يشكون بمرارة من تسلط حليفهم البعثي على قراراتهم الحزبية الخاصة بهم من خلال وحداته الحزبية والامنية والسيد قداح يعلم بذلك تماما والاكثر من ذلك ان اتصالات ممثلو تلك الاحزاب المباشرة منها والغير مباشرة مراقبة بالقول والكتابة وان جو انعدام الثقة هو سيد الموقف بين كافة الاجزاب المشاركة وبين حليفهم المهيمن على كافة المرافق الحكومية ويجظى بالامتياز والحميمية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل