المحتوى الرئيسى

تحقيق- البنوك العراقية تعاني في ظل محدودية الخدمات ورؤوس الاموال

07/21 18:38

بغداد (رويترز) - تواجه البنوك العراقية الخاصة الملزمة بزيادة رأسمالها لدعم أنشطتها طريقا صعبا اذ أنها تقاوم عقودا من هيمنة الدولة على هذاالقطاع لكي تفوز بجزء من قاعدة الاصول التي تسيطر عليها المؤسسات الحكومية.

ونظرا لضعف ثقافة الائتمان والافتقار الى نظام مصرفي حديث وهيمنة البنوك الحكومية فان القطاع المالي الهام في العراق يتطور ببطء بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام صدام حسين.

ومازال هناك كثير من العراقيين لا يتعاملون مع البنوك. وبسبب المخاوف الامنية يزداد القلق بشأن انجاز معظم أنشطة الاعمال من خلال تعاملات نقدية مباشرة.

وقالت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم "مازالت لدينا بقايا نظام الادارة المركزية الذي لا يزال يجبر المصالح الحكومية والوزارات على التعامل مع البنوك الحكومية فقط ومن ثم فان جميع الودائع تتجه الى تلك البنوك."

وأضافت "أين الفائدة المحققة من أموال تذهب من الحكومة الى الحكومة.."

وقال عبد العزيز حسون المدير التنفيذي لرابطة المصارف الاهلية العراقية ان العراق أمم بنوكه الخاصة في عام 1964 مما مهد الطريق لهيمنة البنوك الحكومية على القطاع المالي.

ويذكر موقع البنك المركزي على الانترنت أنه بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة على العراق عام 1991 بدأت البنوك الخاصة تفتح مجددا في البلاد. ويوجد في العراق عضو منظمة أوبك سبعة بنوك مملوكة للدولة و23 بنكا خاصا وثمانية بنوك اسلامية خاصة.

لكن معظم الانشطة المصرفية الخاصة تقتصر على خدمات الودائع والاقراض الشخصي. ويحتكر مصرف الرافدين ومصرف الرشيد الحكوميان الرئيسيان معظم الاصول فعليا. ويقوم البنكان باعادة هيكلة لازالة الديون المتراكمة بعد سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية.

وقال حسون الذي تهدف الرابطة المستقلة التي يديرها لدعم البنوك الخاصة ان البنوك الحكومية تسيطر على 87 في المئة من الودائع في البلاد بينما تسيطر البنوك الخاصة على 13 في المئة.

وأضاف أن ودائع القطاع الحكومي لدى البنوك الحكومية تبلغ 30 تريليون دينار عراقي بينما تبلغ ودائع القطاع الخاص 11 تريليون دينار.

في المقابل تبلغ الودائع لدى البنوك الخاصة ستة تريليونات دينار.

وبحسب البنك المركزي لا يوجد قانون في العراق يمنع البنوك الخاصة من تمويل المشروعات الحكومية سواء من خلال القروض أو شراء سندات حكومية.

لكن وزارة المالية منعت المؤسسات الحكومية قبل عامين من التعامل مع البنوك الخاصة بهدف مكافحة الفساد وسوء استغلال الاموال. وقال مضر قاسم مستشار البنك المركزي ان البنك اعتبر هذه الخطوة غير عادلة بحق القطاع الخاص.

وأضاف قاسم "ينبغي أن يكون لدى المؤسسات الحكومية الحق في اختيار البنك الخاص الجيد لكن ليس في مقاطعة جميع البنوك الخاصة. هناك بنوك خاصة جيدة."

وتجري وزارة المالية حاليا محادثات للمساعدة في دمج البنوك الخاصة في النظام المالي استجابة لمطالبات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال فاضل نبي وكيل وزارة المالية "يريدون منا توجيه اهتمامنا للقطاع الخاص. لذا فان خطتنا تتمثل في كيفية دعم البنوك الخاصة في جميع المجالات."

وقرر العراق في عام 2006 تحديث نظامه المالي لا سيما من خلال اعادة هيكلة مصرف الرافدين ومصرف الرشيد واعادة تنظيم ادارة الرقابة في البنك المركزي وتطوير القطاع الخاص.

ووافق البنك الدولي وصندوق النقد في 2009 على المساعدة في تقديم المشورة وتنفيذ الخطة لكن التقدم يسير بخطى بطيئة.

وتبلغ الديون الخارجية والداخلية على مصرف الرافدين 28 مليار دولار بينما تبلغ ديون مصرف الرشيد مليار دولار. وتراكمت معظم الديون الخارجية من خلال الحكومة أثناء فترة حكم صدام حسين.

وتتضمن الخطة برنامجا لزيادة رؤوس أموال البنوك الخاصة ليصل الى 213 مليون دولار لكل بنك بحلول يونيو حزيران 2013 ومن المتوقع أن يحفز ذلك أيضا بعض الاندماجات في القطاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل