المحتوى الرئيسى

منال البطران .. خنساء الثورة المصرية

07/21 13:58

عندما ترى توحدها القوى بثوبها الأسود لا تصدق أنها ارتدته فقط من أربعة أشهر حداداً على روح أخيها التي زهقت داخل إحدى السجون المصرية حين حاول وقف مخطط إنفلات امنى و إطلاق سجناء أراده العادلي و رجاله كما تؤمن هى إيماناً كامل و معها الملايين.

 و لأنها مسألة دماء عالقة تأبى هذه السيدة أن تتحرك روحها و لو خطوة واحدة عن هذا المشهد الذي نصبيت أيامها القادمة أمامه وهو كشف حقيقة  من قرروا التخلص من أخيها لمجرد أنه رجل شريف تصرف وفق شرف مهنته وواجبه الوطني. تجد في ثوبها الأسود صمود أكثر من حزن، سواداً يحمل شموخ صاحب الحق وأن طوى داخله أطلال من الشروخ و الهموم،  تسعى لمواجهة و مكاشفة من توقن بعدائها لهم في كل ميدان تلاحقهم بساحات القضاء و شاشات الفضائيات و لا تخف رغم ما يحمله هذا المسار من خطر، تهاجمهم لا باسم أخيها و لكن باسم الثورة و مبادىء الحق و الشرف فتشعر سريعا أنك أمام "خنساء" الثورة المصرية" تبكي أخيها الجرىء الجميل، تبكيه كثيرا و تجود في الدفاع عن حقه فهو عندها هى الأخرى ـ كما شاعرة رثاء الجاهلية "صخر" ـ الذي تكسرت على صلابة إرادته إرادة  آخرون  بذلوا كل دنائهم لتحويل مصر لبلد رعب خائبة.

منال البطران تفعل كل هذا رغم ما لديها من أولاد و بيت و حياة عملية كأستاذة و باحثة في مجال الإسكان، و لكنها الثورة التي أعادت تشكيلنا مرة أخرى ، و بفعلها الباسل الشجي تنضم لباقة خالدة بها كثير من الإبداع و النقاء و العراقة قدمتها المرأة المصرية في نماذج مختلفة خلال أيام الثورة هى الأخت التي ذهب أخيها و بالجانب الآخر أم "شهيد" و ام جدائل" التي نزلت و في يديها شبابها تواجه به رصاص الاستبداد و بوجوههن جميعهن يتشكل وجه مصر من جديد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل