المحتوى الرئيسى

خصائص نشاط بنك عوده في نهاية حزيران2011

07/21 10:11

بيروت، 21 تموز 2011- في النصف الأول من العام 2011، ظهرت بعض علامات التباطؤ على الحركة الاقتصادية في لبنان، نتيجة المناخ العام السائد في المنطقة. وقد سجلّت أهم مؤشرات الاقتصاد الحقيقي تراجعاً بالنسبة الى الفترة المماثلة من العام 2010 ، ما ينبىء بأن يأتي معدّل النمو للناتج المحلي الاجمالي في العام 2011 أقل مما بلغه في العام2010. غير أن القطاع المصرفي تميّز قليلاً عن هذا المنحى. فقد زادت الودائع المصرفيّة بقيمة 3,3 مليارات دولار في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، وهو رقم مساوٍ تقريباً للزيادة المسجّلة في الفترة ذاتها من السنة الماضية. ونجمت هذه الزيادة بوجه خاص عن ثبات حركة الرساميل الوافدة ولو بوتيرة أقل، والتي بلغت في المتوسط مليار دولار شهرياً. فكان أن أتاحت هذه السيولة المتوافرة للمصارف اطلاق موجات جديدة من التسليف بلغ مجموعها في الأشهر الخمسة الأولى من السنة 2،5 مليار دولار. 

أما على الصعيد الاقليمي حيث للمجموعة أيضاً وجود ناشط، فقد تردّى الوضع الاقتصادي للبلدان التي واجهت تحدّيات سياسية، كما يدلّ على ذلك تطور مؤشرات الاقتصاد الحقيقي والقطاع النقدي. بيد أن هذا التأثير عائد للأجل القصير، فيما تبدو الآفاق على الأمد المتوسط أفضل حالاً. ولا شك في أن المزيد من الحرية والديموقراطية كفيل بتحسين الإدارة السياسية الرشيدة في أي بلد، وبالتالي رفع مستوى الفعالية الاقتصادية. 

في المقابل، كان الوضع أفضل بكثير في بلدان مجلس التعاون الخليجي حيث سجّل الاقتصاد الحقيقي والقطاع النقدي معدلات نمو مرتفعة، بدفع من ارتفاع أسعار النفط. وغنيّ عن البيان أن هذه البلدان تؤثّر ايجابياً على لبنان وبلدان المشرق العربي من خلال سوق العمل وتحويلات العاملين الى بلدانهم الأم .  

في هذا السياق، سجَل بنك عوده في النصف الأول من العام 2011 أداء" جيداً بحيث زادت أرباحه الصافية المجمّعة بنسبة 10،8 % مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2010، وذلك على الرغم من ازدياد صافي مخصصات المؤونات بنسبة 67% بين هذين التاريخين.  

وفي ظل مناخ اقتصادي اقليمي غير مؤات، نتج هذا الأداء الجيّد عن ديناميّات متعارضة :

أداء جيد في لبنان بفضل تحسّن الشروط التشغيليّة نتيجة الجهود االمتشددة التي بُذلت عام 2010 لخفض كلفة الموارد وتحسين هوامش الفوائد.

تراجع النتائج في الوحدات الإقليمية ليس بسبب انخفاض مداخيل هذه الوحدات، التي حافظت بالعكس على استقرارها،  بل بسبب تخصيص المزيد من المؤونات الإجمالي(collective provisions) تحسّباً للتداعيات الاقتصادية للأوضاع السياسية في البلدان المعنيّة.

طوال النصف الأول من العام 2011، واصل البنك اعتماد استراتيجية محافظة على مستوى المجموعة، تقضي بتعزيز ثبات قاعدة الزبائن في إطار إدارة صارمة للمخاطر حرصاً على نوعية الموجودات وحفاظاً على سيولة مرتفعة.  

زادت الموجودات المجمّعة بقيمة 394 مليون دولار، لترتفع الى 29،1 مليار دولار في نهاية حزيران 2010 ولتصل الى 39,7 ملياراً لدى احتساب الودائع الائتمانية وحسابات الأسهم والسندات المدارة. وهذا الحجم من الموجودات يبقي على موقع البنك في صدارة القطاع المصرفي اللبناني وفي عداد أكبر عشرين مجموعة مصرفية عربية .

زادت الودائع المجمّعة بقيمة 420 مليون دولار لتصل الى 25,3 مليار دولار في نهاية حزيران 2011. وهذه نتيجة ايجابية في ضوء تراجع نمو الودائع في لبنان خلال هذه الفترة، وانخفاض قاعدة الودائع في كلّ من سورية ومصر.

بلغت الأموال الخاصة المجمّعة 2,3 مليار دولار، ما يعادل 21% من اجمالي الأموال الخاصة للقطاع المصرفي اللبناني، الأمر الذي يرفع نسبة الملاءة - بحسب معايير بازل 2- الى حوالى 11.3% فيما الحدّ الأدنى المعتمد هو 8%.

على الرغم من تقلّبية الأوضاع ، ظلت نوعية موجودات البنك محافظة على مناعتها بحيث شكّلت نسبة إجمالي الديون المشكوك بتحصيلها 2,5% من اجمالي التسليفات، فيما ارتفعت نسبة تغطية هذه الديون بالمؤونات المخصّصة من 72,6% في نهاية كانون الأول 2010 الى 80% في نهاية حزيران 2011. وفي الفترة ذاتها ، انخفضت نسبة صافي الديون المشكوك بتحصيلها الى اجمالي التسليفات من 0,61% الى 0,5 % .

نجم تحسّن مؤشرات نوعية محفظة التسليفات عن قيام البنك في النصف الأول من العام 2011 برصد مؤونات إضافية  بقيمة 43,3 مليون دولار، معظمها  ناتج عن التقييم الاجمالي في وحدات مصر وسورية، وذلك على سبيل الحيطة تداركاً لمضاعفات التطورات في المنطقة. وفي نهاية حزيران 2011، بلغت المؤونات الناتجة عن التقييم الاجمالي 69 مليون دولار ، أي ما نسبته 0,81% من صافي محفظة التسليف المجمّعة مقابل 0,72% في نهاية كانون الأول 2010. في موازاة ذلك، بلغ مجموع المؤونات المكوّنة 198 مليون دولار في التاريخ ذاته، أي ما يعادل 2,2% من اجمالي التسليفات. مع ذلك، وصلت المدفوعات من استحقاقات قروض التجزئة على مستوى المجموعة الى ما يوازي 94,8%  كمتوسط شهري في النصف الأول من العام 2011، وهو مستوى مقبول في ظروف عادية .

بلغت السيولة الأولية المودعة لدى المصارف المركزية والمصارف الأجنبية 13,3 مليار دولار، ما يعادل 52,8% من إجمالي ودائع الزبائن، وهذه من أعلى مستويات السيولة في المنطقة .

لقد تعزّزت الفعالية الاجمالية بفضل ثبات مستويات المداخيل، خصوصاً في الوحدات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابل ضبط النفقات التشغيلية في هذه الوحدات. ومن جرّاء ذلك، تحسّنت نسبة الكلفة الى المردود بنسبة 0,6%، بانخفاضها من 46,6% في النصف الأول من العام 2010 الى 46% في النصف الأول من العام 2011.

وصلت الأرباح الصافية في النصف الأول من العام 2011 الى 179 مليون دولار مقابل 162 مليوناً في الفترة ذاتها من العام 2010، أي بزيادة نسبتها 10,8% وذلك على الرغم من ازدياد صافي مخصصات المؤونات المرصودة بنسبة 67%. وفي الواقع، زادت الأرباح قبل المؤونات والضرائب بنسبة 15% لترتفع من 225 مليون دولار في النصف الأول من العام 2010 الى 259 مليون دولار في النصف الأول من العام 2011. ونتيجةً لذلك، ارتفع ربح السهم العادي الواحد بنسبة 8,8% في الفترة ذاتها، أي من 0.44 دولار أميركي الى 0.48 دولار.

استقرّت نسب الربحيّة بحيث بلغ العائد على متوسط الموجودات 1,3% والعائد على متوسط الرساميل الخاصة العادية 16,4%.  

وعليه، تدلّ نتائج النصف الأول من العام 2011 على مستوى مرتفع من المناعة تجاه تطورات مفاجئة ومتزامنة في بعض البلدان التي تعمل فيها المجموعة. وإن استقرار مداخيل مختلف الوحدات ما زال يؤمّن للمجموعة المرونة المالية الضرورية للحفاظ على مكانة مالية جيّدة. وبالتالي، فإن مخصصات المؤونات الاضافية التي رُصدت في النصف الأول من السنة بفعل ضرورة التحسّب للتداعيات الأقتصادية للتطورات السياسية لم تمنع المجموعة من تحقيق نتائج أفضل من تلك المسجّلة في الفترة ذاتها من العام 2010. في هذا السياق، وفي ضوء احتمالات أكثر طمأنةً على الأجل المتوسط، تواصل المجموعة استراتيجيّة تعزيز موقعها الريادي في السوق المحلية حيث تحتلّ المركز الأول واستراتيجيتها التوسعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تتطلّع الى احتلال موقع مرجعي . 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل