المحتوى الرئيسى

بالصور: فرنسي يبتكر محركات بقوة 217 حصان وموفرة للوقود

07/21 00:19

فرنسا - (د ب أ) - نظراً للضجة الكبيرة المُثارة حالياً حول المحركات الكهربائية، قد يكون من المستغرب أن يظل محرك البنزين موضع اهتمام كبير داخل أقسام التطوير بشركات تصنيع السيارات.

فقد شهدت الفترة الأخيرة بالفعل زيادة قوة محركات البنزين ذات سعات حجمية أصغر، وذلك بفضل الاعتماد على شاحن توربيني، مع خفض معدلات استهلاك الوقود؛ حتى أن الطفرة في السيارات المزودة بمحركات هجين أو بنظام موسع لمدى السير كانت في صالح المبدأ، الذي اخترعه المهندس الألماني نيكولاس أوتو، والخاص بمحرك المكابس الترددية الذي يتم إشعاله بشرارة خارجية، لأن هذه السيارات تحتاج أيضاً - بالإضافة إلى المحرك الكهربائي - إلى محرك احتراق داخلي أكثر كفاءة قدر الإمكان.

وأوضح مارتن فينتركورن، المدير التنفيذي لشركة فولكس فاغن الألمانية، ذلك بقوله :''في العقود المقبلة أيضاً سوف تسير معظم السيارات اعتماداً على محركات الاحتراق الداخلي''.. وبالكاد لا توجد شركة أخرى لتصنيع السيارات تختلف مع هذا القول، لأن المطورين والمدراء والمحللين يتفقون على أن الثورة الكهربائية تتقدم بصورة بطيئة نسبياً، كما أن السيارات الكهربائية الخالصة لن تظهر في الشوارع والطرقات إلا تدريجياً.

وبالتالي فإنه يتم حالياً مواصلة تطوير محركات البنزين؛ ويتوقع سيباستيان شيلينغ، مدير قسم تطوير أنظمة حقن الوقود لدى شركة Delphi المُغذية لصناعة السيارات في مدينة فوبرتال غربي ألمانيا، قائلاً :''محركات البنزين ستصبح أصغر حجماً وأكثر تعقيداً وأكثر توفيراً في استهلاك الوقود وأقل تلوثاً للبيئة''.

ويَعد الخبير الألماني بالإمكانيات الكبيرة لهذه المحركات وخاصة ''تقنية الحقن المتجانس للبنزين والحقن الموجه للرذاذ''، وأضاف سيباستيان شيلينغ :''بشكل إجمالي يمكن تحقيق خفض في معدل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 20 %''.

وتعتبر تقنية الحقن المباشر للوقود هى التكنولوجيا الأساسية، التي أدت بالفعل خلال السنوات الماضية إلى إحراز تقدم ملموس في محركات البنزين؛ حيث تتيح هذه التقنية، بالاشتراك مع تقنية الشحن عن طريق شاحن توربيني أو كمبريسور، إمكانية الاعتماد على سعة حجمية أصغر وبالتالي التخلي عن العديد من الأسطوانات، دون وجود تدهور في معدلات الأداء.. وبينما تزداد القوة وعزم الدوران، ينخفض معدل استهلاك الوقود بوضوح.

وأوضح أحد مطوري شركة مرسيدس - بنز الخطوط العريضة للمبدأ المعروف باسم تقليص حجم المحركات، بقوله :''عن طريق هذا المبدأ يتم الوصول إلى معدلات أداء محرك ثماني الأسطوانات V8 وقيم استهلاك محرك رباعي الأسطوانات''. وقد بدأ هذا الاتجاه في المحركات ذات السعة الحجمية الكبيرة في سيارات الفئة الفاخرة، غير أنه وصل حالياً إلى فئة السيارات الصغيرة؛ فعلى سبيل المثال تكتفي سيارة فيات 500 بمحرك ثنائي الأسطوانات سعة 9ر0 لتر وبقوة 63 كيلووات/85 حصان.

ومن المتوقع أن تتولى هذه المحركات مهمة دفع السيارة CX-5 الجديدة، التي سيتم طرحها مع حلول العام المقبل، وستوفر ما يصل إلى 15 % من استهلاك الوقود. وللقيام بذلك قامت الشركة اليابانية بخفض الوزن وزيادة الضغط، ويقول متحدث باسم شركة مازدا :''يعمل ذلك على تحسين أداء الاحتراق الداخلي للمحرك سعة لترين، والذي لم يطرأ عليه أي تغيير''.

ومع ذلك فقد تم استنباط مبادئ جديدة تماماً لمحركات الاحتراق الداخلي؛ حيث توصل المعهد الاتحادي السويسري للتقنية في زيوريخ (ETH) إلى اختراع محرك هجين بالهواء المضغوط؛ وفي هذا المحرك استخدم العلماء السويسريون ضغط محرك رباعي الأسطوانات، والذي يقوم في الوضع المحايد بإنتاج هواء مضغوط يتم تخزينه في خزان منفصل؛ حيث يتم استخدامه باستمرار، إذا لم يتمكن الشاحن التوربيني من تكوين ضغط كافٍ، وبالتالي يتم ملء فجوة التربو المزعجة.

كما قدمت شركة Scuderi مفهوماً مماثلاً غير تقليدي يتمثل في محرك الدورة المقسمة، والذي يعمل باستخدام مكابس مزدوجة؛ حيث تقوم أسطوانة بأداء شوطي السحب والضغط، وتقوم أسطوانة ثانية بأداء شوطي الاحتراق والعادم. ولكن في مبدأ أوتو توجد جميع الأشواط الأربعة في أسطوانة واحدة.. وقد أدى مبدأ في عمليات المحاكاة واختبار منصة الفحص، إلى الاقتصاد في استهلاك الوقود بنسبة بلغت 35 %.

وتسير محركات المطور فياني رابحي (Vianney Rabhi) من مدينة ليون الفرنسية على الطرقات بالفعل، غير أنها تأتي في سيارات اختبارية فقط. وترغب شركته MCE-5 في تحقيق انفراجة عن طريق الضغط المتغير، فكلما كان الضغط أكبر قبل الإشعال، زاد إنتاج الطاقة مع القليل من الوقود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل