المحتوى الرئيسى

تقرير....الكالشيو بولي .. تطورات دراماتيكية .. وقرارات تنتظر النطق !

07/20 20:16

يبدو أن التطورات الكروية الأخيرة التي حدثت في ايطاليا ضمن قضية الكالشيو بولي 2 أو الفارسوبولي , بدأت تأخذ شكلا جديدا وتدخل في منحنيات أكثر دقة في ظل ترقب عام يسود عموم عشاق الكالشيو الايطالي .

فالتقرير الذي أصدره المدعي العام الرياضي بالاتزي كشف عن وجه جديد في القضية ووضع قضية الكالشيو بولي برمتها موضعا لم يكن يتصوره أحد .

الرجل ذكر في في تقريره الصادر قبل أيام أن قضية صيف العام 2006 والتي اعتبر الخاسر الأكبر منها اليوفنتوس, كان فيها شيء من "اللاحيادية" والكثير من الأخطاء , حيث أظهرت التسجيلات الواردة من محكمة نابولي المدنية أن أندية عديدة على رأسها الانتر كانت تمارس نفس السلوك الذي أدين به لوشيانو موجي مع اليوفنتوس وأدى الى تهبيط الفريق .

التقرير تناول أندية أخرى مثل ميلان وليفورنو وغيرها كانت تستحق عقوبات أكبر, الى جانب انتر ميلان والذي بدا واضحا أن مسيّريه (الراحل فاكيتي والحالي ماسيمو موراتي) كانوا يمارسون أنشطة غير مشروعة رياضيا تؤدي كلها بالمجمل الى عقوبات ربما تتجاوز حتى التهبيط الى دوري الدرجة الثانية .

الا أنه ووسط كل هذه التهم والتسجيلات الواضحة ,فقد أظهر تقرير بالاتزي أن أي اجراء قانوني لا يمكن تنفيذه أو اتخاذه في ظل مرور فترة من الزمن على هذه التسجيلات, أو ما يعرف بقانون "التقادم" والذي يشير الى انه لا يمكن معاقبة المذنبين بعد مرور فترة 5 سنوات على حدوث الواقعة , وهو أمر أثار العديد من التساؤلات حول جدوى مثل هذا القانون في ظل أدلة دامغة لا تقبل الشك .

ابيتي رئيس الاتحاد الايطالي أشار الى أن "الأخلاقيات" لا يمكن أن تؤخذ بالتقادم, وأن هذا النوع من القوانين سيحد من ملاحقة الحقيقة واظهارها في حال مرور الفترة الزمنية المحددة .وهو الذي أشار الى أن يوم 18/7 سيكون يوم النطق بالقرارات فيما يخص موضوع دوري عام 2006, والذي ما زال مصيره مجهولا وسط تكهنات عديدة تحيط بالموضوع .

موراتي رئيس الانتر بدأ بحملة واسعة للدفاع عن فاكيتي اللاعب والرئيس السابق للانتر , كما بدأ يدافع عن النادي والتسجيلات التي ظهرت وأنها أتت في وقت خطأ وأن ما فعله بالاتزي وأثارته الصحافة الايطالية أتى كالطعنة في الظهر داعيا جمهور النادي للوقوف أمام هذه الهجمة الشرسة ضد ناديه الذي ما فتأ يردد عبر السنوات الـ 5 الماضية عبارات النزاهة والشرف والانفراد بهذه الصفات الأخلاقية وسط أندية ايطاليا كلها .

نداءات موراتي قابلها العديد من الأصوات والأقلام التي دعت الرجل الى الهدوء وعدم اللعب على وتر العاطفة , ومناشدته ان كان يرى حقا أن ناديه بريء الى اسقاط قانون التقادم والمطالبة بالعدالة, وهو أمر لا يبدو أن موراتي سيلجأ له أمام تسجيلات فيها اختراق واضح للمادة (6) الرياضية والتي تؤدي عقوبتها الى التهبيط وسحب الألقاب .

اندريا رئيس اليوفنتوس ظهر أمام العلن قبل أيام, في حفل تقديم الفريق لألبسته المعتمدة في الموسم المقبل, وتناول موضوع التسجيلات الأخيرة والقرارات المتوقفعة وأشار الى أن اليوفنتوس يستحق الاحترام والتقدير وهو الذي قدّم للكرة الايطالية 27 من أصل 44 لاعبا شاركوا في تحقيق ايطاليا لكؤوس العالم الأربعة عبر تاريخها .

موضحا أن اليوفي لن يتنازل عن حقه , وهو الذي دفع باهظا ثمن قضية العام 2006 وحيدا, مما عرّض النادي لخسارات مادية ومعنوية كبيرة, مشيرا في الوقت نفسه الى أن النادي لن يتوانى عن الذهاب الى خارج المحاكم الرياضية اذا لم يحصل على العدالة الرياضية التي يستحقها بعد ظهور التسجيلات والحقائق الأخيرة .علما بأن المحكمة المدنية بقيادة القاضية "كازوريا" والتي تتناول قضية الكالشيو بولي التي رفعها أمامها لوسيانو موجي قبل سنوات أشارت الى أن القرارات النهائية ستصدر في أواخر شهر سبتمبر القادم, وهي المحكمة التي حقّق فيها لوشيانو موجي انتصارات مدوية, بل ويبدو أنه في نهايتها سيحصل على البراءة الكاملة, وهو أمر "في حال حصوله" سيعيد قلب الكرة الايطالية رأسا على عقب من جديد. مع العلم بأن هذه المحكمة هي التي حركت قضية الكالشيو بولي 2 وما حدث فيها من مستجدات, من خلال اظهار التسجيلات الأخيرة ووضعها أمام الاتحاد الايطالي لكرة القدم.

عموما, فان التطورات التي حدثت أظهرت بالفعل أن الكل كان يمارس "أنشطة غير مشروعة", في وقت دفع فيه اليوفنتوس الثمن وحيدا , وأن عبارات النزاهة والشرف كلها سقطت اليوم, وسط حالة انتظار للقرارات التي ستصدر يوم 18/7 من قبل المجلس الفدرالي لاتحاد كرة القدم الايطالي, والذي يقف حائرا مرتبكا وسط الأحداث الأخيرة, مدركاً أن أمامه  3 خيارات فقط .. امّا ابقاء اللقب مع الانتر, أو سحبه وعدم اعطاءه لأحد, أو سحبه وارجاعه لليوفنتوس الذي حقّقه فوق الميدان, علما بأن كل خيار من هذه الخيارات سيثير ضجة وزوبعة كبيرة, وسط دولة تتضارب فيها المصالح وتتداخل .. كرويا واقتصاديا واعلاميا واجتماعيا .

ما ندركه في النهاية أمر واحد فقط ..

وهو أن مباراة "اليوفنتوس والانتر" القادمة .. لن تكون عادية ..

هذا ان صحّ أصلا تسميتها بمباراة ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل