المحتوى الرئيسى

يا أسرتي.. رمضان يطرق بابنا

07/20 19:14

بقلم: أسماء صقر

"من لم يخطط فقد خطط للفشل".. حكمة ليست لأصحاب الأعمال والأموال فقط، وإنما هي بالأساس لأصحاب الغايات ومستهدفي القمم والنجاحات، وإنه وقد بقي من الزمن أيام معدودة فلا بدَّ لنا جميعًا من خطة في بيوتنا؛ ليكون هذا الـ(رمضان) مختلفًا هذا العام، وهو بالفعل كذلك.

 

السؤال الصحيح

ولنصل إلى الخطة الصحيحة علينا أن نسأل السؤال الصحيح، والسؤال الصحيح ليس: كيف أستعد لرمضان؟ أو كيف أستشعر رمضان؟ بل هو.. "ما الذي نريده من رمضان لنا ولأسرتنا؟".

 

إن إجابة هذا السؤال كثيرًا ما سنجد أنها تنحصر في أرقام.. ما بين أرقام لعدد ختمات القرآن، وساعات القيام وركعاته،والجنيهات وغيرها كثير بينما نحن في أمسِّ الحاجة إلى أن تتوسع إجاباتنا لتشمل أهدافًا أشمل وأعمق؛ ولذا علينا تحديد المحاور التي نريد لرمضان أن يعيد صياغتها في خطتنا، وهي محاور خمس:

 

المحور الأول:

"الشخصي"، ومنها الارتقاء القلبي والإيماني والخلقي والتحصيل الشرعي، وخاصة في علوم القرآن والتقرب والعبادات واستبدال العادات وغيرها.

 

المحور الثاني:

"الزوجي"، وهو ما نرغب في معالجته أو استدراكه من الالتقاء على الطاعات وإيجاد مساحات أكبر من الاهتمامات المشتركة من خلال الفرص الرمضانية الاجتماعية والخيرية والأسرية.

 

المحور الثالث:

"الأسري"، ويتضمن التقارب وإكساب القيم والمعارف وتنمية الحس الإيماني والاجتماعي والتعبدي والخلقي، كما يحتوي على فرصة متميزة للغاية لإرساء قواعد أسرية جديدة، وكذلك تعديل سلوكيات الأبناء معًا، وبشكلٍ متتابع.

 

المحور الرابع:

"البيت"، من ترتيبات وتجهيز ونظام ونظافة وطعام لا يتكلف وقتًا واستعداداتٍ رمضانية أخرى.

 

المحور الخامس:

"المجتمعي الدعوي"، وفيه من أعمال الخير والبر والمشاركة في الدعوة إلى الخير.

 

أمثلة للأهداف والوسائل:

- معايشة القرآن وتدبره.. وسائله: (حفظ 3 آيات + قراءة صفحة واحدة من التفسير + قراءة حزب بِتَأنٍ شديد) يوميًّا.

 

- التقارب مع الزوج من خلال الالتقاء على طاعات متعددة.. صلاة ركعتين من القيام يوميًّا معًا+ قراءة ربع من القرآن يوميًّا.

 

والمشاركة معًا في عملٍ من أعمال البر، كإعداد "شنطة" رمضان ولو بسيطة، أو دعوة العائلة على مائدة الإفطار، وإعداد برنامج إيماني لهم وتنفيذه معًا.

 

- تعميق روح التواصل الأسري.. بالمشاركة من كل فرد في إعداد مائدة الطعام، وزيارة معًا لملجأ أيتام، وأذكار الصباح معًا بعد الفجر، ولعبة مثل عروستي عن أحد الشخصيات الإسلامية يوميًّا مثلاً.

 

- إعداد البيت لأفضل استقبال لرمضان.. بترتيب الملابس، وإخراج ما لا يُستخدم بشكلٍ أساسي في أكياس للتصدق بها.. تنظيم الأركان المنسية في البيت قبل رمضان.. إعداد ما يُسهِّل الطبخ للزوجة مثل اللحم المفروم والبصل المفروم والصلصة، وبعض الخضروات المجمدة الجاهزة للإعداد والعصائر المركزة.

 

- المشاركة في أعمال البر والدعوة.. تحديد عمل أو عملين، وتنظيم جدول للمشاركة فيهما، وإشراك أفراد من الأسرة والعائلة أو الأصدقاء، واختيار عمل مشترك مع الجيران، كإعداد وجبات لإفطار صائم في كل أسبوع مرة.

 

- إن إعداد جدول بكل الأهداف والوسائل ثم متابعتها كل أسبوع لتدارك النقصان أو الاستزاده سيجعل الفوز أكيدًا بفضل الله، ولا ننسى أن نضيف إلى خطتنا من استغلال الفرص، واستدراك نقاط الضعف التي عايشناها الفترات الماضية.

 

فرص وتهديدات

إن رمضان مليء بالفرص الذهبية، ومنها تنظيم الوقت وجدول اليوم طبقًا للسحور والإفطار، وكذلك لاجتماعنا فيهما كأسرة أغلب الأيام.. ثم لما له من روح إيمانية معينة.. ولما فيه من أبواب كثيرة للخير تتفتح.. ولما فيه من اتفاق مع المجتمع كله على قيمة "رمضان"؛ ما يعيننا مع أبنائنا وفي دعوتنا للغير.

 

والذي دخل بستانًا فيه من أجمل وأغلى أنواع الفاكهة ثم يخرج منه وبيده تفاحة واحدة فقط كالذي كان لديه الوقت نفسه، ولكنه حوَّله لتهديدٍ كبيرٍ حين لم يخطط جيدًا لاستغلاله، فوجده قد تسرَّب.. فانتهى رمضان ولم يجد منه إلا ركعات التراويح، بينما كان ليستطيع أن يغير حياته كلها.. من التهديدات كذلك الإعلام السيئ وإغراءاته المتعددة.

 

واجها نقاط الضعف

ما الذي أضاع منا رمضان الفائت بالضبط؟.. وما الذي أردنا أن ننجزه ولم نفعل؟ ولماذا؟.. لنواجه الثغرات التي نُؤتى منها ونسدها قبل رمضان.. فلنجلس مع أنفسنا جلسةً صادقةً ومتعمقةً، ولنخرج منها بنتائج مكتوبة، على سبيل المثال:

- أقضي وقتًا طويلاً في المطبخ.

- أضيع وقتًا طويلاً مع أصدقائي بعد التراويح.

- متابعة البرامج في التلفاز تشتتني وتستهلك كثيرًا من وقتي.

- أكون مرهقة دائمًا.

- العمل يستنفد نهاري تمامًا، وبالتالي أُراكم كل ما أريد في الليل.

- لا أجد وقتًا للأبناء في رمضان إلا لمامًا.

- العزومات تضيع أوقاتًا وحسنات أحيانًا!!.

- العزيمة التي أبدأ بها رمضان لا أجدها يوم 15 رمضان.

- وعالِجا كل نقطةٍ على حدة، واتخذا لعلاجها قرارات حاسمة.. ليدونها كل منكما ثم ناقشاها.

 

وسائل أسرية جدًّا

- زينة رمضان.. نعلقها مع الأبناء في البيت والعمارة بمشاركة الجيران، وفي الشارع أو المسجد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل