المحتوى الرئيسى

البنوك تستعد للتوسع في الخدمات المصرفية الإسلامية

07/20 10:52

- بنك مصر يستحدث قطاعًا للمعاملات الإسلامية ويؤسس 3 فروع متخصصة

- الوطني للتنمية يقترب من التحول بالكامل إلى مصرف إسلامي

- منافسة شرسة بين بنوك فيصل والبركة على عروض التمويل الإسلامي

 

كتب- هيثم فهمي:

شهدت الآونة الأخيرة سباقًا لافتًا بين البنوك سواء الإسلامية، أو التقليدية على الدخول بقوة في مجال الصيرفة الإسلامية؛ استجابةً للمطالب المتزايدة من العملاء على صيغ التمويل الإسلامي، وهو الأمر الذي دفع العديد من البنوك لاستحداث أدوات تمويل إسلامية وزيادة فروعها المتخصصة في هذا المجال، حيث قام بنك مصر بإنشاء قطاع مستقل للصيرفة الإسلامية بجانب تأسيس 3 فروع جديدة متخصصة في هذا المجال مع تعيين هيئة رقابة شرعية لضمان موافقة الخدمات مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن ناحية أخرى اقترب البنك الوطني للتنمية من التحول الكامل لبنك إسلامي يقدم فقط جميع أنواع الصيرفة الإسلامية، وفي مواجهة ذلك ومن أجل الحفاظ على عملائها سارعت البنوك الإسلامية في تطوير خدماتها وزيادة عدد فروعها، وعلى رأسها فيصل الإسلامي المصري وبنك البركة- مصر والمصرف المتحد؛ حيث تعكف تلك البنوك على تنويع خدماتها لتتناسب مع جميع العملاء واحتياجاتهم.

 

وكان خبراء البنوك والمعاملات المصرفية قد طالبوا الفترة الماضية بضرورة توسع المصارف في تقديم خدمات الصيرفة الإسلامية وزيادة الاهتمام بها مستقبلاً لتغطية الطلبات المتزايدة على تلك النوعية من الخدمات البنكية حيث يفضل العملاء الابتعاد عن شبهة الربا؛ ومن ثم يلجئون إلى التعامل مع البنوك الإسلامية إيثارًا للسلامة.

 

وأكد الخبراء أن الاقتصاد الإسلامي أثبت أنه النظام المالي الأنجح بين كل الأنظمة، وخير دليل على ذلك نجاح تجربتا ماليزيا وتركيا وإقدام العديد من المؤسسات المصرفية العالمية على تخصيص فروع ووحدات كاملة للخدمات الإسلامية مثل الأهلي سوسيتيه جنرال الفرنسي وإتش إس بي البريطاني.

 

كما استند الخبراء في مطالبهم إلى تنامي الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية بالسوق المحلي مؤخرًا، وهو الأمر الذي دفع البنك المركزي لتأسيس قطاع للصيرفة الإسلامية، كما دفع العديد من البنوك لتخصيص فروع بالكامل لتقديم صيغ تمويل وادخار بصبغة إسلامية.

 

ويؤكد د. محمد البلتاجي الخبير في شئون الصيرفة الإسلامية ومستشار البنك الوطني للتنمية أن المستقبل للاقتصاد الإسلامي بصفة عامة وللصيرفة الإسلامية على وجه الخصوص، مشيرًا إلى نجاح تجربة الخدمات البنكية الإسلامية؛ حيث حققت الصيرفة الإسلامية العديد من الإنجازات خلال العام الماضي 2010م، من أهمها معدل النمو خلال عام الأزمة وهو عام 2009م؛ حيث بلغ معدل نمو الصيرفة الإسلامية 28% خلال عام 2009م، في حين لم تحقق المصارف التقليدية أي معدل نمو يذكر، كما أصبحت الصيرفة الإسلامية محط أنظار خبراء المال على مستوى العالم ليتعرفوا على أسس الصيرفة والتمويل الإسلامي، وكيف نجت الصيرفة الإسلامية من براثن الأزمة العالمية.

 

كما أقيم عديد من المؤتمرات في معظم دول العالم، منها إنجلترا وأمريكا وفرنسا، طُرِح فيها عديد من القضايا المتعلقة بطبيعة الصناعة المصرفية الإسلامية.

 

وأعلنت فرنسا افتتاح أول بنك إسلامي فيها بعد موافقة مجلس النواب الفرنسي على تعديل قانون المصارف بما يسمح بفتح مصارف إسلامية، إضافةً إلى توجه العديد من الدول الإسلامية نحو التوسع في العمل المصرفي الإسلامي مثل: سوريا وقطر ولبنان الذي عقد فيها أول مؤتمر عن الصيرفة الإسلامية.

 

ويشير إلى أن عام 2010م شهد زيادة في عدد المصارف الإسلامية في الدول العربية، ومنها تحول البنك الوطني للتنمية (مصرف أبو ظبي الإسلامي- مصر) للعمل المصرفي الإسلامي، مؤكدًا أن الفترة القادمة تتطلب مزيدًا من البنوك التي تقدم خدمات مصرفية إسلامية في ظل زيادة الطلب عليها من قبل متعاملي البنوك من ناحية، بالإضافة إلى سعي البنوك لتطبيق الصيرفة الإسلامية التي أثبتت نجاحًا غير مسبوق؛ حتى إنها نجت من تداعيات الأزمات العالمية المتتالية وحققت البنوك الإسلامية أفضل النتائج في أحلك الظروف.

 

ويوضح محمد جمال الدين مدير العمليات وتطوير المنتجات بأحد البنوك الإسلامية أن الآونة الأخيرة شهدت منافسة قوية بين البنوك بمختلف توجهاتها على الفوز بنصيب في الصيرفة الإسلامية لاسيما بعد تأكد إدارات البنوك من وجود طلب متزايد على تلك النوعية من الخدمات البنكية، وهو ما دفع البنوك التقليدية إلى الاتجاه لتقديم صيغ التمويل الإسلامية وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية حيث شهدت الفترة الأخيرة دخول بنوك مصر وقناة السويس والوطني للتنمية بقوة في مجال الصيرفة الإسلامية.

 

ويشير في هذا الصدد إلى أن البنك المركزي سارع بدورة بتأسيس قطاع للصيرفة الإسلامية يتولى الإشراف، ومراقبة البنوك الإسلامية ودراسات منتجاتها والموافقة عليها من عدمه، وذلك وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

وعن تأثير ذلك على أداء البنوك إسلامية النشأة قال إن ذلك الأمر دفع تلك البنوك على تعزيز خدماتها وتنوعها وزيادة عدد فروعها وماكينات الصارف الآلي لديها للوصول إلى أكبر رقعة شعبية ممكنة، ولكي تحافظ على عملائها القائمين، أو جذب جدد إليها في مواجهة بنوك بحجم بنك مصر، مشيرًا إلى أن ذلك سيصب في النهاية في مصلحة العميل والقطاع المصرفي في مجمله.

 

وتقول بسنت فهمي مستشار رئيس بنك البركة- مصر على أن معظم البنوك العاملة بالسوق تسعى لتلبية احتياجات عملائها المختلفة، ومن هنا ظهر الاهتمام المتزايد في الآونة الأخيرة بتقديم الخدمات المصرفية بصيغ إسلامية، مشيرةً إلى وجود طلب ملحوظ من العملاء والمستثمرين على تلك النوعية من الخدمات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل