المحتوى الرئيسى

( زياد صيدم )..سنختلف الى يوم الدين ..! ?بقلم : منذر ارشيد

07/20 00:22

بسم الله الرحمن الرحيم

( زياد صيدم )..سنختلف الى يوم الدين ..! ?بقلم : منذر ارشيد

في تعليق له على مقال سماك العبوشي قال الأخ زياد صيدم

( سنختلف الى يوم الدين..... وهذا امر طبيعى وبديهى !!!

كما قلت قبل أشهر أني نويت الصيام عن الكلام وقد صمت ما يقارب الثلاثة أشهر ,وها هو شهر رمضان قادم والذي فيه الصيام عن الطعام شهر واحد فقط ,وشتان ما بين الصيام عن الطعام والصيام عن الكلام

ففي الطعام أنت تصوم مع ملايين البشر فتتحمل لا بل تشعر بلذة الصيام

أما في الصيام عن الكلام فأنت تسكت لوحدك وآلاف من حولك يصرخون

فتشعر بالقهر لما تقرأ وتسمع

عندما نكتب مقالا ً فمن الطبيعي أن يكون مرفوضاً من قبل البعض كما يكون مقبولاً من البعض الآخر

لأن رضى الناس غاية لا تُدرك , والحقيقة لا يملكها شخص واحد وهي مسألة ربما تكون قدرية من صاحب الحق سبحانه وتعالى ولا يمكن أن يكون لبشر أن يدعي أنه صاحب الحق والحقيقة المطلقة

وكم يُسعدنا النقاش الحر في الحوار والرأي والرأي الآخر الذي يثري المواضويع التي يطرحها الكُتاب ,وهو ما يفيد حتى الكاتب الذي ربما يكون قد أخطأ في مسألة فيصححه ذو الرأي السديد من الكتاب أو القراء الكرام

أما أن يصبح الموضوع مجالاً للصراع كما يحصل في الاتجاه المعاكس الذي ما هو إلا للشتم والتجريح والتجريم " فهذا ما لا نتحمله هنا في دنيا الوطن التي هي بيتنا الجميل الذي نحب أن نبقى فيه أسرة واحدة يحترم بعضنا بعضاً مهما اختلفنا في الرأي

نقرأ لكتاب معروفين مقالات منها ما لا يعجبنا ومنها ما يعجبنا ومنها ما يُبهرنا أحياناً

وللحقيقة أن الكاتب الأخ سماك العبوشي لهو من الكتاب المتميزين من خلال متابعاته لمجريات الأمور في الوضع الفلسطيني ,وهو يكتب دائما متابعاً لخطوات القيادة الفلسطينية ناقداً وموجهاً ومنبهاً وأنا على يقين أنه ينطلق من منطلق الحرص والمحبة للوطن والقضية

وأعتقد أنه لم يخرج عن الإطار العام الأخلاقي في مقالاته الكثيرة لا من خلال الشتائم التي نسمعها ونقرأها من بعض الكتاب ولا من حيث المضامين التي يكتب بها رغم تكراره لكثير من الانتقادات والمصطلحات ,وبدون أدنى شك انه يمتلك الثقافة العالية وقدرة كبيرة على صياغة المواضيع من خلال تمكنه من اللغته العربية وقواعدها من خلال دراسة وإطلاع وعلم

يناقشه بعض الإخوة من خلال تعليقاتهم التي منها ما هو مؤيد ومنها ما هو معارض

ولكن أخونا زياد صيدم يُصر دائما أن يدخل مع الأخ سماك في حوار طرشان من خلال بعض التفاصيل المملة وهو يحاول أن يحرجه ويثبت فشله وتعمده للإسائة للسلطة, وهو غير صحيح ,وكما أنه يحاول أن يُثبت أنه الأعلم والأكثر إلماماً ومعرفة بالحق والحقيقة

ليس هذا ما قمة ما استفزني من أخي زياد صيدم بقدر ما استفزني مؤخراً بتعليقه حول مقال الأخ سماك الذي هو تحت عنوان

( لم أفاجأ ورب الكعبة بقرار أمريكا!)

وقد شرح الموقف الأمريكي المعروف بدعمه لإسرائيل وأن لا فائدة لنا نحن كفلسطينيين من أمريكا ,وكان ناصحاً أمينا للسلطة وللمفاوض

أما زياد فقال كلاماً فيه دفاعاً عن السلطة وهذا شيء طبيعي فهو معروف بموقفه المبدأي مع السلطة ظالمة أو مظلومة

أما ما أذهلني فهو ما قاله الأخ زياد في نهاية تعليقه الذي هاجم الأخ سماك هجوما ًعنيفاً ووضعه في خانة الأعداء

وقد قال بالحرف الواحد

لا أدرى ما فائدة المقال سوى الاحباط ويصلح لترجمته لجريدة هارتس للعبرية حتى ياخذ 5 نجوم!! ( سنختلف الى يوم الدين..... وهذا امر طبيعى وبديهى !!! )

الحقيقة ورغم أن العبارة الأولى التي يقول فيها أن المقال يصلح لجريدة هارتس لكي تحصل عل 5 نجوم

فيها الكثير من الظلم والتعالي وحتى التخوين ولا أريد التوقف عليها هنا رغم أنها تحتاج لوقفة كبيرة وكبية جداً ..!

ولكني أتوقف أمام عبارته التي قال فيها

( سنختلف الى يوم الدين.. وهذا امر طبيعى وبديهى !!

وأقول للأخ زياد ... يا رجل كيف تحكم على نفسك وعلى أخاك سماك بالاختلاف إلى يوم الدين وتعتبره أمر طبيعي

وما ذا يختلف قولك هذا عن القول أنت خصيمي إلى يوم الدين ..!

الاختلاف يا أبا يوسف يكون في الرأي وهو في الدنيا لإعتبارات دنيوية كالاختلاف في السياسة وهذا عادي جداً ويتحمل وزره كلٌ حسب نيته أمام الله

أما الاختلاف إلى يوم الدين لا يكون بين أخوة في الدين والايمان والقضية

بل هوالفرق بين الخير والشر لا بل هو بين الحق والباطل

وهذا فقط ينطبق على الكفار أو الخونة والجواسيس وهنا تستطيع أن تقول هذا أمر طبيعي وبديهي

أما أن تقول مثل هذا القول لأخ لك يدين بدينك وينتمي لقضيتك "

فأنت هنا ارتكبت خطئا ً كبيراً وخطيراً ربما ..!

فهل تعتبر نفسك أنت الحق وهو الباطل ..!

إذا كنت تعتبر هكذا هو الأمر فتكون مخطئاً لا بل ترتكب خطيئة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل