المحتوى الرئيسى

فلسفة الوقت والعمل للمشيقح .. مقارنه بين خميس السعوديه وسبت اسرائيل

07/19 20:55

"الوقت من ذهب " من هذه الحكمة أنطلق أجدادنا بكل اخلاص لأداء أعمالهم واستثمار الوقت بشكل صحيح لكن الآن ونحن نقف على أعتاب " عصر السرعة " وبعد أن أفقنا على سرقه الوقت لنا واستشعرنا قصر عدد ساعات اليوم رغم أنه لازال كماهو .

نستخلص من ذلك كله أننا فقدنا الشعور بالزمن وانفلت الوقت من بين أيادينا دون أن ندرى ، بل أننا اتخذنا مواقف عكسية بدلا من الحفاظ على الزمن أصبحنا نتفنن فى إهداره

هذه الاشكالية الهامة  تعرض لها الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله المشيقح فى كتابه " المقيس بين السبت والخميس" الذى صدر  حديثا عن دار التلوثيه وتمت فهرسته بمكتبة الملك فهد الوطنيه

 ففى سته فصول استعرض المؤلف قضية اهدار الوقت بشكل فلسفى حيث اعتبر نفسه حاملا لكاميرا الزمن راصدا التوجه الخطير للوطن العربى بصفه خاصة مقارنه بدول متقدمة اقتصاديا بفضل اهتمامها بالوقت ، فنحن العرب نلتفت الى الوقت  باعتباره شيئا هامشيا فى الحياه ، رغم أنه من المفترض أن يمثل عصبها واساسها والركيزة التى ينطلق منها الانتاج وحسن الاداء والنجاح والتطور ، فبدأ المؤلف من حيث انتهى ا لعرب قديما فى التعريف با لوقت والتوقيت ،وأيام الأسبوع بتاريخها ومعانيها ، ثم تطرق الى مدلول الوقت فى القرآن الكريم واستشهد ببعض الآيات شأن " ولبثوا فى كهفهم ثلاث مائه سنين وازدادوا تسعا " موضحا أن التسع سنين هى الزياده الواضحة للتقويم القمرى عن الشمسى وذلك طبقا لأسس فلكيه ثابته بين التقومين والتى يتحدد من خلالها مواعيد فصول السنه الأربعه

تطرق المؤلف الى مدى ارتباط الايام بالابراج وطبيعة البشر وتقلباتهم ، ولم ينس يوم سبت اليهود  وتاريخ اختيارهم له ،حيث نفروا من يوم الجمعه لما له من فضل عظيم عند الله مؤكدا ذلك بالآيه الكريمه " إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه " وقد رصد المؤلف اختلاف العلماء فى تفضيل السبت لدى اليهود حيث قال البعض ان موسى أمرهم بيوم الجمعه وأخبرهم بفضيلته ، لكنهم خالفوه ، وقيل ايضا فى تفضيله لأن الله سبحانه وتعالى فرغ من الخلق فيه ، كما خصص الكاتب جزئية هامة توضح مدى اهتمام اليهود بالوقت حتى أنهم خصصوه فى رمزهم  المعروف وهو النجمه السداسية الذى يشير الى الايام السته لخلق الكون باعتقادهم ان الله عمل فى السته ايام وارتاح فى اليوم السابع ، وأكد على هذا الاهتمام باستعراض تقرير لوزير الصناعة والتجاره"  إيلى يشاى " الذى اعترض  على اجازة يوم الاحد وداعيا الى جعلها يوم الجمعه ،وضرورة العمل فى سته ايام فى الاسبوع بدلا من خمسه لتسيير عجله الاقتصاد ، قد رصد ايضا نظاما مغايرا فى المملكة العربية السعودية التى فضلت اختيار اليوم السابق للجمعة استعدادا لهذا اليوم المقدس وهو النظام المعمول به من وقت قريب وقد ثبت نجاحه فى المجالين الخاص والعام

يحوى الكتاب فى عدد صفحاته ال 215 صفحة  من القطع  المتوسط  شيئا من فلسفه الوقت والتوقيت لتشكل مدخلا الى مفهوم خصائص الليالى والايام بدقائقها وأجزائها ، مع توضيح عدم اتخاذ يوم السبت ضمن العطلة الاسبوعية لخطورة هذا التوجه على مختلف النواحى التاريخية والثقافية والاجتماعية  وذلك من أجل النمو والتطور الاقتصادى الكبير الذى شهدته المملكة فى الآونه الاخيرة

والكتاب له أهميته فى مساعدة القارىء على معرفة الوقت وأهميته وطرق الحفاظ عليه واستثماره والاستفاده منه على أكمل وجه فيما يفيد وينفع ، بدلا من اضاعة الوقت أوالتفريط فيه بأداء أعمال غير مثمرة

وعن صورة الغلاف ذكر المؤلف أنه راد أ وضع صورة للكرة الارضية تعلوها ساعة مكه لأنها تقع فى مركز اليابسه ونظرا لأهمية الكتاب فى الوقت الحالى فقد كتب مادحا أياه الشاعر عبد المجيد العمرى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل