المحتوى الرئيسى

اقتتالنا على السماء سيفقدنا الارض بقلم:فيصل حامد

07/19 20:41

اقتتالنا على السماء سيفقدنا الارض


حقا أن الاختلاف على الأمور السماوية الدينية والمذهبية تأويلا وتنزيلا من غير تبصر وهداية وعرفان قد يدفع بالمتخالفين إلى التقاتل وسفك الدماء فيما بينهم على أمور معتقدية وتا ريخية وماضوية جدلية عقيمة وغير مستساغة وبلا جدوى مجتمعية ومدنية مما يتأتى عن ذلك فقدان المتخالفين المتقاتلين إلى أجزاء غالية من أرضهم وثرواتهم من قبل الجهات الطامعة والمتربصة وهي كثيرة خانسة بيننا ومحيطة حولنا في العديد والمحرق والعريفجان وفي العراق وفلسطين وافغنستان كما تحيط الذ ئبان الرمادية بالخرفان والحملان في الأودية والقيعان فالسماء بالعز والتوحد والإيمان وليست بالذل والفرقة والهوان فبالحفاظ على الأرض ارتقاء بالسماء وتخليدا للوجود وتجذيرا للانتماء في وقت بدأت الكرة الأرضية تضيق بسكانها ومواطينيها بينما الشعوب المتخلفة التي نحن طليعتها تلجأ إلى السلاح في تجادلها على الحوريات و أجناس الملائكة وعلى حكايات الجن والشياطين وبحور الخمر وعما يدور بالقبر وما يجري يوم النحر وأيهما أكثر حلالا وانتعاشا زواج المتعة أم زواج المسيار والسياحة والاسفار ام زواج( البوي فرند)المغوار ام رضاع الكبير من الثدي الصغير وقتل الفأر جيري والخنازير

أن الانتماء للوطن أى الأرض هو أس واصل الوجود يجب أن يعلو على كل انتماء مهما كانت مسمياتة ومعطياتة ,فالانسان ابن وطنه وارضه ومجتمعه بالمقام الأول قبل أن يكون ابن دينه أو مذهبه أو اثنيته فالانتماءالفئوي والطائفي والمذهبي أو القبلي وسواه من الإنتماءات الفئوية الأخرى وهي كثيرة ومتزايدة في البلاد المتخلفة تشوية صارخ لعلاقة الفرد مع وطنه ومجتمعه وخروجا معيبا على سيادة الدولة الوطنية وعلى قوانينها ومؤسساتها السياسية والحقوقية فلا يجوز أن يشعر الانسان المدني بولاء مذهبي أو طائفي أو عرقي أو سياسي أو فئوي إلا ضمن ممارساته لخياراته الدينية أو المذهبية أو السياسية أو الاجتماعية بشرط أن لا تتعرض هذه الخيارات والممارسات الذاتية مع وحدة المجتمع الوطنية أو مع مصالح الدولة القومية ( هذه الكلمة لم تعد مستساغة لدى العامة من الناس خاصة أهل الأنفتاح والارتياح والأمركة منهم بعد أن فرغت تلك الكلمه المجيدة من مضمونها الحقيقي من قبل اهل السياسة والمنافع والاستغلال لعواطف الناس ومشاعرهم العفوية الصادقة ولم يجلبوا سوى الهزائم والانقسامات لشعوبهم بسبب تأسيس الحالات الذهنية والوجدانية على أفكار وأراء تتحدث عنها وتروج لها مرجعيات مذهبية متخالفة ومتناقضة على أمور تتنافى مع جوهر الدين في كثير من الاجتهادات والفتاوى تعرض وحدة المجتمع للتفكك لتصبح خيارات الناس مفتوحة على الخلافات وقد تلجأ فئات من تلك المرجعيات إلى عنصرةالمذهب مما يتعارض

مع المندمج الوطني والمجتمعي للامة وتلك الحالة من العنصره مشاهدة في أكثر قطر عربي من أقطارنا المتناسخة والتي تحتاج ألى حاسوب لعدها وغالبا ما يصار المراهنة عليها وأستغلالها من قبل الدول الطامعة فكثير من الشعوب ومن خلال مصالحها تتصادم فيما بينها للسيطرة على الموارد والتوسع الجغرافي وقد يستدعي هذا الامر الى تحريك وإثارة الاقليا ت العرقية على قاعدة مذهبية وربما تستجيب هذه الاقليات للدولة المعادية لبلادها لارتباطها معها بالعصبيات الماضوية البائسة وهذه الثقافة المتد نية المتبديةعلى بعض احوالنا العربية والاسلاميةالمؤسفةوالمعيبة ويتمثل العدو الداخلي بالتعصب الطائفي – المذهبي –العرقي والتخلف الاجتماعي وضعف الوجدان المدني وفقدان الحرية الفكرية ونزوع السلطات الحاكمة الى التسلط والعنف والارهاب في اقامة وتثبيت سلطانها ووجودها والامثلة على ما ذهبنا اليه عربيا كثيرة ومريرة لاتحتاج الىتوضيح خاصة ان تلك السلطا ت لاتتعاطى مع مواطنيها الا على قواعد الفرز المذهبي او العنصري او الفئوي المتنوع والمقيت . ان مصالح الاوطان العليا يجب ان تعلوعلى جميع المصالح الطائفية والنعرات المذهبية ان مصيبة الشعوب باعدائها الداخليين اكثر بلاءا وخطراعليها من اعدائها الخارجيين فالاوطان باقية وكل ما عليها من تخلف واختلاف وتفرقة وجهل مرذول وزائل فليعزز كل مواطن من انتمائه لوطنه ومجتمعه وليعلو فوق كل الشعارات والفتاوى المفرقة والمكفرة فمن كفر غيره كمن قتله والقاتل يقتل فلنتق الله على ما نحن فيه من مذ لة وخوار وهوان واحتلال فاقتتالنا على القبائل والعشائر والعائلات والاحزاب والاديان والمذاهب والطوائف افقدنا وسيفقدنا لامحالة ارض اخرى وما د منا نتقاتل على السماء فلن نربح الارض فالسماء با لعز لا بالذل وبالعلم لا بالجهل فلنصن بلادنا ففيها السماء والمجد والايمان والا دونكم اليهود والامريكان وخسارة الاوطان وبالله المستعان من هكذااحوال تشيب لأهوالها رؤوس الولدان والجواري والغلمان

فيصل حامد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل