المحتوى الرئيسى

ميلاد جديد للثقافة الامازيغية في انتفاضة ليبيا

07/19 19:30

جادو( ليبيا) (رويترز) - في فصل مزدحم بالاطفال في أمسية اعتدل جوها بالقرب من خط المواجهة في الحرب الاهلية الليبية تتولى ميرا دوغا التي تبلغ من العمر 15 عاما تدريس اللغة الامازيغية.

كان تطوع ميرا لتعليم الاطفال حروف وكلمات اللغة الامازيغية يمكن أن يؤدي بها الى أحد سجون حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي.

كان الامازيغ يتعرضون للاضطهاد من حكومة طرابلس التي تعتبر لغتهم وثقافتهم من أشكال الاستعمار. لكنهم أصبحوا من أقوى المساندين للمعارضة التي تسعى للاطاحة بالقذافي وبات معقلهم في الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس من جبهات القتال الرئيسية بين قوات المعارضة المسلحة وقوات الزعيم الليبي.

وتساهم جمعية ازرفان لحقوق المرأة الليبية الامازيغية بأنشطتها المختلفة في احياء الثقافة واللغة الامازيعية.

الجمعية مقرها بلدة جادو في الجبل الغربي الذي يطلق عليه السكان المحليون اسم جبل نفوسة ومن أنشطتها تعليم الاطفال اللغة الامازيغية ومساعدة النساء على المساهمة ببعض الجهد في الانتفاضة الشعبية.

وقالت ميرا دوغا "من كثرة ضياع الامازيغية والقذافي لم يدعنا نتحدث بها. تقريبا الكلام بها يمنعنا منه الا في أحيائنا.. في بيوتنا نتكلم بها. أما في المؤسسات العامة استحالة نتكلم بالامازيغية. فنحن نحاول.. حتى الكلمات التي انقرضت من قلة الاستعمال.. نحاول توصيلها للصغار.. نحاول أنهم يدرسوها.. لانها هويتهم.. لانهم كانوا سيصيروا من غير هوية تقريبا. والامازيغية حضارة.. الامازيغية هوية وحضارة وثقافة."

والامازيغ هم سكان شمال أفريقيا الاصليون قبل وصول العرب الى المنطقة مع الفتح الاسلامي في القرن السابع الميلادي. وما زالت لغتهم يتحدثها سكان الصحراء الكبرى والمناطق الجبلية في الجزائر والمغرب وتونس وليبيا. ويقول ناشطون ان معظم العرب في شمال أفريقيا هم في حقيقة الامر أحفاد الامازيغ الذين سكنوا المنطقة قبل وصول الاسلام اليها.

وكان عدد سكان بلدة جادو التي تسيطر عليها المعارضة الليبية لا يزيد على 20 ألف نسمة لكن العدد زاد حاليا مع توافد النازحين من مناطق أخرى تقع في مرمى مدفعية قوات القذافي. وباتت البلدة حاليا مركزا لبعث الحياة في الثقافة واللغة الامازيغية.

وقال عطية الاوجلي وزير الثقافة في حكومة المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة في ليبيا "بالقطع اختلافا عن عهد القذافي نحن نعتبر التنوع نوعا من القوة ومن الثراء الثقافي في ليبيا. أعتقد أن الامازيغ يستطيعون الان أن يتمتعوا بتراثهم.. بثقافتهم وأن يعبروا عن أنفسهم بدون خوف وأن يؤدوا دورا حيويا في الحياة الثقافية في ليبيا."

  يتبع

عاجل