المحتوى الرئيسى

فياض: صمود أهلنا في البلدة القديمة بالخليل يعبر عن قدرتهم على تغيير الواقع

07/19 18:21

الخليل-دنيا الوطن

شدد رئيس الوزراء سلام فياض، على أن ما أبداه أهلنا في البلدة القديمة في الخليل من قدرة على الصمود والبقاء في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي فرضت عليهم من الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بهدف دفعهم للرحيل عنها، إنما يعبر عن الثقة اللامتناهية لأهلنا في الخليل بقدرتهم على تغيير هذا الواقع.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في حفل انطلاق فعاليات احتفالية مرور خمسة عشر عاماً على تأسيس لجنة إعمار الخليل، وافتتاح أعمال المؤتمر الدولي لتنمية مراكز المدن التاريخية والنهوض بواقعها الاقتصادي، في البلدة القديمة في الخليل، والذي يقام بالتعاون ما بين لجنة إعمار الخليل، ورابطة الجامعيين/جامعة بولتيكنك فلسطين، بحضور محافظ الخليل كامل حميد، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوزراء والمسؤولين الرسميين، وممثلي السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السلطة الوطنية، وممثلي المؤسسات الأهلية.

وقال فياض: 'أهل البلدة القديمة هم أصحاب الأرض، وشعارهم الدائم 'إنا على هذه الأرض باقون'، وحجارة شوارع بلدتهم إنما هي أقدم بكثير من الاستيطان وجدرانه وأسلاكه الشائكة'. وأضاف 'كما أن الثقة والأمل اللذين يتسلح بهما أهلنا في هذه البلدة تعزز عندما بدأت تدب مظاهر الحياة التي نجحت لجنة إعمار الخليل في توفيرها في مواجهة مخططات التفريغ ومحاولات التهجير والتدمير'.

وتابع: 'البيوت التي رُممت والمؤسسات التي يجري فتحها، والمبادرات التشجيعية التي جرى تنفيذها وأشكال الدعم المباشر وغير المباشر التي تم تقديمه من قبل السلطة الوطنية، كلها أدت أولا إلى تعزيز الصمود ورفض الخضوع، وثانيا إلى إعادة مظاهر الحياة التي لا بد لها من أن تتغلب على محاولات التدمير التهجير'.

وأكد فياض أن انعقاد هذا المؤتمر في قلب مدينة الخليل، إنما يشكل رسالة واضحة ليس فقط فيما يخدم حماية مكانة هذه المدينة في التاريخ الإنساني، بل وأيضاً بأنه آن الأوان لشعبنا الفلسطيني أن ينال حريته، ويستأنف مسيرة الإسهام الفعال في بناء الحضارة الإنسانية وصيانة إنجازاتها. وقال: 'إن إمكانية تحقيق ذلك تتوقف على مدى استعداد المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إلزام إسرائيل بقواعد الشرعية والقانون الدوليين، والتدخل الفاعل والملموس لضمان إنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة'.

وتوجه فياض خلال كلمته إلى كل دول وشعوب العالم، للوقوف معنا من أجل حماية المكانة الثقافية والإنسانية للبلدة القديمة، وسعيها للحرية والخلاص من الاحتلال. وقال: 'شعبنا الفلسطيني نسج عبر تاريخه الطويل في هذه البلاد أسس التعايش الخلاق والإبداع الثقافي والإنساني المميز، وهو قادر بتضامنكم ووقوفكم معه على استعادة مكانة البلدة القديمة هنا في الخليل'. وأضاف 'آن الأوان للظلم الذي تعانيه من أن يتوقف، ولا بد من وقف الإجراءات الظالمة والمجحفة التي يفرضها الاحتلال ومستوطنوه على شعبنا هنا، وفي المناطق الأخرى، ويجب فتح شارع الشهداء وإعادة الحياة التجارية والاقتصادية فيه، ولا يعقل أن يدفع أهل البلدة القديمة ومعهم كل شعبنا الثمن مرتين، مرة حينما صودرت منازلهم واستلبت من قبل المستوطنين، ومرة أخرى بمصادرة مصادر رزقهم وتعطيل الحركة التجارية جراء إغلاق شارع الشهداء'.

وأعرب رئيس الوزراء عن شكره وتقديره إلى لجنة إعمار الخليل في ذكرى مرور خمسة عشر عاما على تأسيسها، وعلى دورها الهام والحيوي، وتمنى لها المزيد من التقدم في المهام الماثلة أمامها، كما تمنى لأعمال المؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه، وبما يعزز دور المدن التاريخية، وفي القلب منها البلدة القديمة في الخليل، كما البلدة القديمة في القدس، في تحقيق وترسيخ السلام وأسس العدالة لكل شعوب العالم.

وفي ختام فعاليات افتتاح المؤتمر، افتتح رئيس الوزراء جدارية الفسيفساء والمعرض المركزي للجنة إعمار الخليل في ساحة اللجنة، كما افتتح فعاليات عمار يا بلادي في حديقة الصداقة، وتفقد معرض الصور وسوق اللبن في سوق البلدة القديمة في الخليل، والتي نظمت على هامش فعاليات المؤتمر. 


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل