المحتوى الرئيسى

الثورات العربية ايجابية واحدة فقط لا غير !!بقلم ابو حمزة الخليلي

07/19 17:44

إن الثورات العربية التي اجتاحت الوطن العربي ومع كل ما تحمله من أمل يحدو شعوبها بالوصول إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والنهوض بالوضع الاقتصادي لتكون ثروات هذه البلاد من حق أصحابها الحقيقيين إلا أنها وعلى المستوى السياسي بقيت محافظة على وجود التدخل الأجنبي والوصول إلى شرعنته وقد غفلت هذه الشعوب إلى أن الموضوع لا يعدو كونه انتقال الوكالة الفردية التي كان يحظى ويتمتع بها النظام إلى الوكالة الجماعية والتي ستكون بيد الأحزاب والجماعات التي ارتضت لنفسها أن تصل إلى مقاليد الحكم عن طريق المساعدات الخارجية والتي وصل بعضها إلى المساعدات العسكرية وها نحن نرى أن الثورات العربية تراوح مكانها إما بانتظار الحسم البعيد المنال وإما أمام تحدي تقسيم الكعكة على شاكلة الثورة المصرية وإما أمام التقسيم الجبري الذي من المؤكد انه سيكون في صالح الغرب وهيمنته على دول المنطقة والوصول بعالمنا العربي إلى مصطلح فرق تسد رغم أن هذه الدول هي مقسمة أصلا ولا تحمل في أجندتها أي شعار أو استراتيجية لها علاقة بإنشاء نظام عربي وإسلامي موحد يحمل الهموم العربية والإسلامية ويكون احد الكيانات المنافسة في منطقة الشرق الأوسط وذلك لان هذا النظام تتلاقي وتوافق عليه كل شعوب المنطقة العربية التي يجمع بينها العقيدة واللغة وتقاسم الثروات والموارد الاقتصادية والبشرية إضافة إلى الأمل في إنهاء الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية وسرقة ثرواتها في وضح النهار وأضف على ذلك العداء المطلق للدولة العبرية والاشتياق إلى رؤية القدس مدينة إسلامية محررة من الاحتلال ولو نظرنا بعمق إلى هذه الثورات والمتوقع من نتاجاتها نجد أنها بعيدة كل البعد عن هذه الأهداف بل هي سائرة إلى المستنقع الذي يطيل ويأبد الهيمنة الغربية والأمريكية للوصول إلى جامعة عربية تحتوي على المزيد من الأعضاء من الممكن أن تتضاعف أعدادها وسنكون أمام عداء مزمن بين أبناء الوطن الواحد وبين الكيانات العربية الجديدة وسينتهي الحلم العربي إلى المجهول وعليه فان الثورات العربية لا تحمل إلى ايجابية واحدة وهي أن الشعوب العربية والإسلامية وصلت إلى مرحلة اللا عودة بموضوع الجرأة والقدرة على التعبير عن رأيها وطردت من قلوبها الخوف من الأنظمة المستبدة ووصل الأمر بها إلى القدرة على التأثير في القرار ولن يبقى من اليوم القرار محتكر ومغتصب من قبل الحاكم وأخيرا نقول هذه هي الايجابية الوحيدة التي أفرزتها الثورات العربية وهي أن الشعوب باتت لا تخاف من النظام أو الحاكم المستبد ولكن وللأسف كل ما دون ذلك فهو يحمل السلبيات وعدم الوضوح والسير بنا إلى لغة المجهول إضافة إلى بقاء الهيمنة الغربية ويا رضى الله ورضى الوالدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل