المحتوى الرئيسى

من القاهرة إلى غزة يا قلبى لا تحزن.. ولاعزاء لأصحاب السيارت المسروقة!!

07/19 16:03

كتب - ناصر شهاب


أخيرا وجد لصوص السيارات سوقا رائجة لبضاعتهم ففى سابق الزمان كان سارق السيارة يجد نفسه فى حيرة كبيرة ويقع بين نارين وهما هل يفكك السيارة التى استولى عليها ويبيعها كقطع غيار وهو إذا فعل ذلك فهو يعلم أنه يخسر الكثير جدا من ثمن السيارة الغنيمة ويرضى بالقليل منها أم يبيعها بثمن بخس إلى بعض التجار اللصوص كى يعملوا على تغيير معالمها بقدر الإمكان وبالتعاون مع بعض الموظفين معدومى الذمة لاستخراج أوراق ثبوتية جديدة لها ثم إعادة عرضها للبيع وهى عملية تأخذ الكثير من الوقت والمال مع وجود العديد من المخاطر فى كل مراحلها .

أما الآن فالمسألة أصبحت سهلة ومغرية جدا لأن السيارة المسروقة وجدت لها طريقا ثالثا !! سهلا ولايكلف الكثير ومخاطرة محدودة جدا إن لم تكن منعدمة فعصابات سرقة السيارات تقوم بتسليم السيارات المسروقة إلى المهربين الذين يقوموا بدورهم بتهريبها إلى غزة لتجد الزبون الجديد فى انتظارها !! فقطاع غزة عانى كثيرا من الحصار الذى فرضته عليه سلطات الاحتلال الاسرائلية وسياسات التضييق التى اتبعتها فلم يكن يسمح بدخول أكثر من 40 سيارة إلى القطاع كل أسبوع مع وجود حظر على دخول بعض الأنواع لخطورتها من الناحية الأمنية من وجهة النظر الاسرائيلية وفى مقدمتها سيارات الدفع الرباعى.

أما الآن فالسيارات تسرق من شوارع القاهرة ومدن المحافظات المصرية الأخرى ويتم نقلها إلى صحراء سيناء ليتم تخزينها والتخزين مصطلح اتفق عليه المهربين وهو تجميع أكبر عدد من السيارات تمهيدا لتهريبها إلى القطاع عبر الأنفاق الكثيرة التى انتشرت على طول حدوده مع مصر وتجرى من خلال هذه الأنفاق عمليات تهريب من وإلى القطاع وتشمل هذه العمليات كل البضائع بدءا من السلع الاستهلاكية والمعمرة ومرورا بالسلاح ووصولا إلى السيارات بل والأدهى من ذلك أن هذه الأنفاق لها أصحابها فمثلا نفق "أبوسالم" يتميز عن نفق" أبو سليم" لأن الأول يمتاز من ناحية المواصفات ويسمح بتهريب أكبر عدد ممكن من البضائع على اختلاف أنواعها وفى مقدمتها السيارات! .

والثورة فى مصر و ليبيا جعلتا من تجارة السيارات المهربة فى غزة تجارة مزدهرة جدا فالسيارات الليبية الجديدة تسرق من طرابلس وبنغازى وتهرب إلى مصر ومنها إلى غزة وهى ماتزال تحمل لوحاتها الليبية الأصيلة وقد وجد الزبون الغزاوى ضالته فى هذه السيارات القادمة من ليبيا فهى حديثة جدا وأسعارها مناسبة جدا جدا كما أنها ليست مستهلكة مثل المصرية التى أنهكتها الطرق المصرية الرديئة المليئة بالحفر والمطبات والمعاملة السيئة التى تعانى منها السيارة المصرية من قائدها وكذلك فإن سيارات الدفع الرباعى الليبية دخلت غزة وبذلك كسرت الحصار المفروض عليها من إسرائيل  !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل