المحتوى الرئيسى

"مركز القاهرة" : مطلوب هيئة مستقلة لـ "العدالة" ولا لقانون الغدر وتبرئة الجناة

07/19 15:40

"مركز القاهرة"

لدراسات حقوق الانسان :

 مطلوب هيئة مستقلة

لـ "العدالة" ولا لقانون الغدر وتبرئة الجناة

 

محيط – علي عليوة

 

منظمات المجتندوة لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان (ارشيفية )

يعرب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن ترحيبه بأولى قرارات

المستشار محمد الغرياني، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بانتداب لجنة خاصة لبحث إعداد

قانون جديد يضمن الاستقلالية المالية والإدارية للسلطة القضائية وفقاً للمعايير

الدولية.

 

 إذ يعد ذلك من وجهة نظر الملاكز خطوة للأمام على طريق

الإعداد لمؤتمر العدالة الثاني – الذي لم يتم عقده منذ انعقاد المؤتمر الأول عام

1986-

 

لإقرار إستراتيجية شاملة للنهوض بالقضاء والنظام القانوني

المصري، وتأسيس دعائم دولة العدل والقانون في مجتمع ما بعد

الثورة.

 

ويرى المركز في بيان له أن تأمين استقلال القضاء وتحصينه تجاه

مختلف تدخلات السلطة التنفيذية يشكل مدخلاً أساسياً لتبديد الشكوك المتزايدة فى فرص

إجراء محاكمات عادلة وناجزة تجاه المسئولين ورموز النظام السابق المتهمين بضلوعهم

فى جرائم قتل المتظاهرين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الأنسان أو فى جرائم

الفساد.

 

 لكن مركز القاهرة يخشى فى الوقت ذاته أن المسار الذى تمضى

فيه إدارة عملية المحاسبة القانونية للجرائم الجنائية، الأقتصادية، والسياسية

المرتكبة من قبل رموز النظام السابق تنطوى فى حد ذاتها على مخاطر وتهديدات تحيط

بمرفق العدالة، وبتطلعات المصريين إلى إنزال العقاب الرادع والعادل بحق مرتكبى تلك

الجرائم.

 

 علاوةً على تحقيق الإنصاف للضحايا، وخاصة إذا ما أُخذ فى

الاعتبار التراخى والتباطؤ الشديد بشأن الاجراءات المتخذة بحق المسئولين عن معظم

تلك الجرائم، وهو ما يثير شكوكاً جادة حول مدي إمكانية العبث بالأدلة و التأثير على

الشهود..... إلخ

 

ويعتقد مركز القاهرة أن محاكمة رموز النظام السابق - من جهة -

وحماية مصداقية القضاء – من جهة أخرى – تقتضى تصحيح مسار إدارة ملف هذه المحاكمات،

وإعادة تكييف نظام العدالة بما يلبى التطلعات المشروعة للشعب

المصرى.

 

لذا يتعين على المسئولين عن إدارة شئون البلاد – إذا ما توافرت

الإرادة السياسية للمحاسبة عن نظام مبارك - تأسيس نظام متكامل لتلقي الشكاوى

والدعاوى الجنائية، وإقرار صندوق للتعويضات أو جبر

الضرر.

 

 كمحاولة لتصحيح المسار، بالإضافة إلى إقرار نظام متماسك

لإجراء تحقيقات قانونية وسياسية بشأن عقود من الانتهاكات - و ليس فقط الفترة من 25

يناير حتى 2فبراير - وإصدار تقارير موثقة عنها وتوصيات قضائية لمعالجتها ومنع

تكرارها.

 

ويرى المركز في بيانه أن ملف المحاسبة لا ينبغى أن يكون قاصراً

على جرائم قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية فحسب، بل يجب أن يتعدى ذلك

ليضم جرائم التعذيب والاختفاء القسري .

 

والتي ارتكبت بشكل ممنهج خلال الثلاثين عاماً الماضيين على

الأقل، فضلاً عن جرائم إحالة المدنين إلى محاكم استثنائية أو عسكرية، لا سيما أن

منهم من تم الحكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ الحكم

فيهم.

 

إن ما حدث من انتهاكات لحقوق المواطنين المصريين في العقود

الماضية قد استدعى في نهاية المطاف قيام ثورة شعبية للتصدي لها، ولكنه يستدعي في

الوقت ذاته قيام ثورة مؤسساتية لإنهاء هذا السخط من السياسات

والممارسات.

 

 وضمان عدم تكراره. فمشكلات وانتهاكات الماضي أكثر تعقيداً

من أن يتم حلها بواسطة إجراء تقليدى واحد نتيجة لتعدد الجناة والجرائم

والضحايا.

 

ويؤكد المركز أن إقرار العدل في تلك الجرائم يتعدى الأحكام

القضائية الاعتيادية ويتطلب خطة قضائية متكاملة ومستقلة لإصلاح النسيج الوطني

والمجتمعي المتمزق، والتوصل للحقيقة فى الجرائم السياسية التي ارتكبها النظام

السابق ضد المجتمع.

 

 ذلك للحيلولة دون ارتكاب تلك الجرائم مجدداً ولتحصين

بناتنا وأبنائنا من وقوع مصر مجدداً في براثن الديكتاتورية وحكم

الفرد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل