المحتوى الرئيسى

شقيق آخر ضحايا الثورة: نعم.. أخويا مسجل خطر (مخدرات).. لكنه شهيد

07/19 13:39

القاهرة:- لفظ مصطفى أحمد حسن أنفاسه الأخيرة قبل يومين وبعد 197 يوما من إصابته بطلق نارى فى الرأس، ليصبح فى نظر أسرته ومتظاهرى التحرير والإسكندرية أحدث شهداء ثورة 25 يناير، وإن ظل فى سجلات وزارة الداخلية والجهات الرسمية مسجل خطر (مخدرات)، حسبما تقول صحيفة الحالة الجنائية الخاصة به.

المصادفة وحدها هى التى كشفت عن هذه الحقيقة، عندما طلبت وزارة المالية أوراقه الرسمية من أسرته ليتسنى لهم صرف معاش الشهيد، وأولى هذه الأوراق صحيفة الحالة الجنائية للشهيد، فكشفت الصحيفة عن سجنه 3 سنوات فى قضية مخدرات، وتسجيله كأحد الخطرين فى مجال الاتجار بها.

واعترف السيد شقيق مصطفى الذى توجه، أمس، من الإسكندرية إلى القاهرة لاستخراج شهادة الوفاة، واستكمال إجراءات المعاش التى طلبتها وزارة المالية، بما حملته صحيفة الحالة الجنائية لأخيه، وقال للمصرى اليوم: "لو الوزارة رفضت صرف المعاش لاسم الشهيد مصطفى بحجة صحيفة الحالة الجنائية، يبقى إحنا مش عايزين حاجة، وكفاية علينا إنه شهيد".

وأكد أن شقيقه تلقى رصاصة غادرة أثناء اشتراكهما فى المظاهرات أمام قسم الجمرك يوم جمعة الغضب، مضيفا: "كان أخى يعمل (أرزقى)، وكلما رفض دفع إتاوات لضباط وعساكر قسم سيدى جابر، كانوا بيلفقوا له قضية مخدرات، حتى أجبره أحد ضباط القسم على العمل معه فى الاتجار بالمخدرات، وهو ما رفضه مصطفى فى البداية، لكنه استجاب له تحت ضغط التهديد بالسجن وتلفيق القضايا".

وقال السيد: "عندما اندلعت المظاهرات، كنا بالصدفة نشترى بضاعة من منطقة المنشية، وأثناء مرورنا بقسم الجمرك شاهدنا المظاهرات، فقررنا الاشتراك فيها لنقول لا للظلم، لكن (مصطفى) أصيب برصاصة هشمت رأسه تماما، لذا رفضنا تشريح الجثة بعد وفاته، حتى لا تتشوه أكثر من ذلك".

لم يعرف أى من مشيعى جنازة مصطفى ولا حتى ضباط الجيش الذين أدوا له التحية العسكرية أثناء مرور جنازته هذه الحقائق، لكن شقيقه ينوى أن يحكى للجميع تاريخ أخيه، فقط ليوصل رسالة مفادها أنه "مش كل مسجل يبقى مجرم وبلطجى" - حسب قوله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل