المحتوى الرئيسى

شئون سياسية

07/18 23:30

عار روبرت ميردوخ وصحافة «التابلويد» فى بريطانيا

قتلت المنافسة غير الشريفة البعيدة تماما عن تقاليد وأخلاقيات الصحافة «نيوز أوف ذى ورلد» الصحيفة البريطانية الأسبوعية الأكثر مبيعا فى بريطانيا والتى يصل توزيعها إلى 2.7 مليون نسخة. احتجبت الصحيفة بعد 138 عاما وصدر العدد رقم 8.674 يوم السبت الماضي، يتضمن وداعا واعتذارا للقراء.. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على رئيس تحريرها السابق ـ صديق رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون ورئيس مكتب الاتصالات بمكتبه، التحقيقات كشفت عن أن محررين بالصحيفة وبموافقة من رئيس تحريرها تنصتوا على رسائل تليفونية وتسللوا إلى البريد الإلكترونى لسياسيين وفنانين بريطانيين وأسر من ضحايا اعتداء 11 سبتمبر 2001 فى نيويورك، بعد أن قدموا رشاوى إلى عدد من ضباط الشرطة ليسهلوا تنفيذ جريمتهم، وأثارت التحقيقات غضب الرأى العام وأعداد كبيرة من الصحفيين والعاملين فى أجهزة الإعلام فى بريطانيا، ووضعت كاميرون فوق صفيح ساخن بسبب صداقته المريبة لرئيس تحرير الصحيفة «آندى كولسون» لكن الفضيحة أثارت أيضا قضية تجاوزات صحف «التابلويد» أو صحف الإثارة فى بريطانيا التى تقتحم البيوت والحياة الخاصة للمشاهير فى المجتمع.. ويبقى السؤال المهم هو: دور رجال الأعمال الجدد وخطر ملكيتهم للصحف.

المشكلة أن ملاك الصحف الآن من كبار الرأسماليين أمثال روبرت ميردوخ يتعاملون مع الصحيفة على أنها سلعة تجارية تخضع فقط لقوانين الربح والخسارة، ولأنهم ليسوا صحفيين بل مجرد تجار فتقاليد المهنة وأخلاقياتها لا مكان لها فى سلوكياتهم.. ومن هنا أفسد رجال الأعمال الصحافة فى بريطانيا ودول أخري، خاصة فى العالم الثالث، منذ أن اقتحموا أسوارها فى سبعينيات القرن الماضي. لقد جلب ميردوخ وقبله كونراد بلاك العار على الصحافة البريطانية العريقة، مما دفع أصوات كثيرة عاقلة للمطالبة الآن بإعادة النظر فى قوانين ملكية الصحف، المهم أن يتعلم ملاك صحف العالم الثالث من درس صحيفة روبرت ميردوخ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل