المحتوى الرئيسى

على غرار دولة الجنوب ... عملة جديدة فى شمال السودان

07/18 21:13

 حكومة الخرطوم كانت قد أعلنت أكثر من مرة، عقب إعلان إنفصال جنوب السودان، أنها غير مضطرة لتغيير العملة المتداولة حالياً وان الدولة الجديدة فى الجنوب هى التى ستصدر عملة جديدة. الا ان التطورات السياسية خلال الايام الفائتة دفعت الحكومة للدفع بحزمة اجراءات لمواجهة تبعات انفصال الجنوب.

ففى خطابه أمام البرلمان، الاسبوع الماضى، دشن رئيس الجمهورية، عمر البشير، ما يسمى بـ( الجمهورية الثانية) حيث أعلن عن حزمة إجراءات إقتصادية وسياسية، كانت أبرزها إصدار عملة جديدة خلال الأيام القادمة لمواكبة المتغيرات فى البلاد عقب قيام دولة الجنوب.

ترتيبات داخلية فى الموازنة

طالبة الاقتصاد هالة رمضان(اليسار) ترى أن تغيير العملة في شمال السودان بات ضرورياBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  طالبة الاقتصاد هالة رمضان(اليسار) ترى أن تغيير العملة في شمال السودان بات ضروريامن جانبه قال وزير المالية،على محمود، إن العملة الجديدة ستكون بذات الاسم القديم، الجنيه السودانى ، وأكد  محمود لموقع دويتشه فيله أنه "لن نعود للدينار مرة اخرى".

الوزير يرى ان ثمة دواعى لاصدار العملة الجديدة بالشمال وقال إن "العملة القديمة كانت تنتشر فى دولة واحدة، فى السابق، هى دولة السودان، والآن نحن اصبحنا دولتين، الامر يستوجب تغيير العملة".

وأكد محمود على ان اصدار عملة جديدة لن يشكل اعباء جديدة على المواطنين ولن يتم فرض اى رسوم او ضرائب جديدة وأن ما سيحدث فقط ترتيبات داخلية فى الموازنة.

واشار محمود الى ضرورة وجود عملة خاصة بالشمال فى هذه الفترة بالذات وذلك لحسم التزوير الذى كان يتم فى العملة السودانية كثيرا، وقال ان تكلفة طباعة العملة لن تلقى بأعباء جديدة فى الاسعار على المواطنين وأكد ان وزارته تحسبت تماما لهذا التغيير خطط اقتصادية جادة.

كتلة نقدية كبيرة فى الجنوب

للشارع العام وللمواطن الشمالى أكثر من وجهة نظر حول تغيير العملة. فالمواطن يخشى ان ياتى  تغيير العملة الوطنية  بأعباء إضافية ربما تساهم فى ارتفاع  اسعار السلع المرتفعة اصلا.

هالة رمضان، طالبة إقتصاد بجامعة الرباط، أكدت ان تبديل العملة بعد اعلان دولة الجنوب اصبح ضرورة اقتصادية. وقالت رمضان لدويتشه فيله:"لدينا اموال كثيرة فى الجنوب لابد من جمعها واعادتها للشمال فورا".واكدت رمضان ان العملة القديمة كانت متداولة فى دولة واحدة و"الآن اصبحنا دولتين ونتوقع بعد تبديل العملة تقشف فى الاقتصاد".

من ناحيته يرى التاجر فاروق عبد الباقى ان تغيير العملة سوف ينعكس على المواطن بصورة سلبيه لان تكلفة تغيير العملة سيكون بالعملات الحرة وسيكون مبلغا كبيرا.وتوقع عبد الباقى أن المواطنين لن يحتملوا اى زيادات فى اسعار السلع الاساسية جراء تبديل العملة.

اما الخطاط زين العابدين فيرى ان تغيير العملة شأن اقتصادى مهم جدا فى هذا التوقيت الذى اعقب انفصال الجنوب. وقال ان العملة بما تحتويه من رموز واشكال تعبر عن الوطن الشمالى. وقال انه يتوقع ان تتم إزالة كل الرموز الخاصة بجنوب السودان من العملة الحالية.

جنيه الجنوب أقل قيمة

الخبيرالاقتصادي منيرالناير:Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  الخبيرالاقتصادي منيرالناير:"تداول عملة واحدة فى دولتين مستقلتين غير سليم "  من جهته قال الخبير الاقتصادى محمد الناير، إن متطلبات المرحلة القادمة فرضت تغيير العملة السودانية، لأن السودان بعد 9 يوليو لم يعد هو السودان، فهناك دولة جديدة وهذه الدولة بها قدر من الكتلة النقدية.

وانتقد الناير الاتفاق السابق  بين الشمال والجنوب الذى كان يقضى بتداول العملة السودانية الحالية لمدة ستة اشهر وقال ان هذا الاتفاق غير سليم بالمعايير الاقتصادية، لان تداول عملة واحدة فى دولتين مستقلتين غير سليم واقرب مثال على عدم صحة هذا الاتفاق السابق ان الجنوب يستورد حوالى 150 سلعة ضرورية من الشمال وقد كانت قبل التاسع من يوليو عبارة عن حركة تجارية عادية داخل بلد واحد ولكن بعد التاسع من يوليو فهذه السلع تعتبر صادرات وعائدها يجب ان يكون بالعملة الحرة . ويتساءل الناير : كيف يستقيم تداول عملة واحدة فى دولتين؟

واكد الناير ان هناك عدد من الدوافع تجعل الدولة تفكر فى اصدار عملة جديدة ابرزها ازالة كل مايشير الى الجنوب ثقافيا او رمزيا او على اى مستوى فى  العملة السودانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل