المحتوى الرئيسى

صالح شبانة.. ألما ووداعا بقلم:حسن بلال التل

07/18 20:18

صالح شبانة.. ألما ووداعا

حسن بلال التل

رحل عن عالمنا على حين غرة منا ومن هذا الزمن الرديء, الكاتب والصديق "الداعي بالخير" الحاج صالح صلاح شبانة, رحيلا وادعا صامتا تماما كما عاش أبو صلاح, وادعا صامتا كاظما غيظه وألمه وفقره.

في يوم الجمعة 15 تموز, وفيما البلاد تمور, قرر قلبه المتعب أنه ما عاد يحتمل صفعات الحياة, وتناحر أولي الأمر ومن يريدون أن يصبحوا أولي أمر, فيما هم ينسونه وينسون ملايين مثله سحقهم الهم والفقر.

ورغم همه ومرضه ومراجعاته التي لا تنتهي إلى مستشفى الملكة علياء الذي يأتيه حاجا من الرصيفة مرة كل اسبوعين, ليصرف العلاج لقلبه المتعب وجسده المنهك, لم تكن الابتسامة تفارق وجهه الذي تزين في آخر سنواته بلحية وقورة.

من الرصيفة التي طالما اشتكى من هوائها وتلوثها الذي زاد مرضه مرضا, وقلبه تعبا, كان يأتي الحاج صالح إلى مكاتب (اللواء) -التي كتب على صفحاتها قرابة عقد من الزمان- بين حين وآخر, يوما تجده مرتاحا فيجلس ويطلب (تشاسة شاي حلوة) يسترقها بعيدا عن أعين أهله الذين يخشون عليه من مرض السكري, وحينا آخر تجده قلقا مستعجلا, فقد تمكن من تأمين (توصيلة) في سيارة جار أو صديق ترفع عنه عناء المواصلات وألم تكلفتها عن جيبه المثقوب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل