المحتوى الرئيسى

مسجد القصبة وباحة الأقصى.. دلالة واحدة بقلم:د.محجوب احمد قاهري

07/18 19:56

17/07/2011

عندما قرر شارون تغيير الوضع السياسي في حكومته بتل أبيب وتغيير حال الفلسطينيين على أرضهم, أشار عليه مستشاريه بتدنيس الأقصى بزيارة إلى باحته, مع حراسه وبوليسه, واعتداء على المصلين. ونتج عن ذلك سقوط حكومة تل أبيب وانطلاق الانتفاضة الثانية. والمعنى في مجمله كان تغيير الواقع السياسي والظهور بمظهر المعتدى عليه من الشعب الفلسطيني أمام العالم وطلب عطفه.

مثل ذلك حدث في أحداث القصبة 3, تظاهرة سلمية, يقودها شباب آلمهم سرقة ثورتهم, ووعود لم يتحقق منها شيئا, رأوا بان الذين يحكمون الآن لا يمثلون أحدا, وإنما يأكلون الثورة أكلا, ويعيدونها إلى النظام المنحل على طبق من ذهب.

واعتقدت الحكومة, وهو ما جاء في بيانها, بان الاعتصام من تدبير أطراف حزبية معينة, ولا يخفى على أحد بأنها تقصد النهضة. وأعدت العدة, بخلفيتها الأمنية لمنع هذا الاعتصام بأية وسيلة, وإعلان الضربة الأولى لهذا الطرف السياسي, ولا وسائل لهم سوى ثقافة القبضة الأمنية التي ورثوها عن مخلوعهم.

وكان بإمكان هذه الحكومة, إن تراقب الأحداث, فيعبّر المتظاهرون على مطالبهم بطريقتهم السلمية, ولكن الذي حدث, وأيضا بأمر من الحكومة, إن هجم البوليس على المعتصمين, واخترق حرمة المسجد, وداس بأقدامه المصاحف, واعتدى على المتظاهرين بالغازات والعصي, وعجت المستشفيات بالمتضررين. ومن تم القبض عليه, تم تسليمه للجيش لأداء الخدمة العسكرية.

ولهذا الحدث الجلل من الناحية السياسية معنيان, المعنى الأول يذكرنا بزيارة شارون للأقصى, وما نتج عنها من هيجان لدى الفلسطينيين, وهو ما يحدث الآن في كل التراب التونسي من هيجان شعبي, والمعنى الثاني تذكير للمتظاهرين بإرسال الطلبة إلى الخدمة العسكرية في رجيم معتوق سنوات الثمانين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل