المحتوى الرئيسى

اعتداءات ايران ستبرر تدخلات تركيا في اقليم كوردستان بقلم:عماد علي

07/18 18:17

اعتداءات ايران ستبرر تدخلات تركيا في اقليم كوردستان

عماد علي

بعدما كشرت ايران اسنانها طيل هذه المدة و استمرت في تدخلها بشكل سافر في شؤون المنطقة باكملها، فانها بدات قصفها للمناطق الحدودية لاقليم كوردستان و اثبتت عدم احترامها لاية ميثاق دولي كما تفعل مثيلتها جارتها تركيا الشيء ذاته طوال المراحل السابقة، و هي مستمرة على ضغوطاتها بشتى الطرق و لم تتوانى ولو لوهلة عن تنفيذ خططها للفت الانظار حين احساسها بالتهميش من جانب و ما تدفع القادة هنا و تجبرها على التشبث بها لحد طلب الترحم من اجل بقاءها على الحياد على الاقل في القضايا التي تخص الصراعات الداخلية سواء في العراق او اقليم كوردستان بالذات من جانب اخر . و بعد ان تيقنت ايران من افساح المجال امامها و تاكدت من ملائمة الظروف لنجاح خططها للوصول الى نواياها فبدات بالانقضاض على معارضيها خارج حدودها الدولية، و بعد جس النبض و ما تلقته من ردود الافعال. و اكتملت التحضيرات و هي تلقفت المرحلة المناسبة من جميع الجوانب للاقدام على فعلتها، و بالاخص في الوقت التي ترى ان غريمها اللدود تركيا منشغلة بسوريا و ما تقاطعها معها من المواقف و الرؤى لم تضع حدا لفعل ما يفيدها . و بعد زيارة وزير خارجية تركيا لطهران، من المحتمل ان يتوقع اي مراقب ربما الاتفاق السري حول توزيع الادوار بما يفيد الطرفين من اتخاذ الخطوات و حتى بمباركة او تعليق الضوء الاخضر من القوى الكبرى .

ان الصراع و المنافسة الماراثونية بين الفرس و العثمانيين لم يدع اي طرف منهما النيل من الاخر في معادلات توازن القوى ، و الا توجهات الطرفين و مواقفهما المختلفة ازاء القضايا العديدة في المنطقة لم تدع اي منهما ان يسمح بتفوق الاخر في اي جانب .

نحن على مفترق الطرق و المرحلة جديدة وانها تعد لترسيخ ظروف متغيرة ، و القوات الامريكية على وشك ترك المنطقة ان اكتمل انساحابها من العراق نهاية هذا العام فكل ما يقوم به كل طرف في هذا الجانب هو لصالحه مهما بلغت تطوراته، فان الخطوات المتخذة على الارض تحتدم الصراع القوي بين القوى و الاطراف الداخلية و الخارجية، و بهذا يحاول كل طرف ان تبقى المنطقة تحت رحمته او وصايته بشكل مباشر و غير مباشر ان تمكن .

لذا من الطبيعي ان نتصور بان كل جهة تعمل على مضض من اجل فتح الطرق التي تمكنها من تحقيق اهدافها الستراتيجية ، و كما نلاحظ جليا ما يحدث في سوريا و مواقف القوى المختلفة منها، و ما تصرف من جهود على ان تقع الحال على شكل يكون لصالحها، و ما نتابعه من ايران انها تحسب لكل احتمالات بعد ان تبذل كل ما لديها من القدرة لمنع ما يقع لغير صالحها، و هي تقف بكل قوة ضد اماني الشعوب و تحاول تغيير المسار مهما كانت خطواتها لاانسانية و بعيدة عن كل القيم التي تدعيها .

التاريخ و الصراع الطويل الامد الدائر بين هاتين القوتين في المنطقة و ما توارثنا منهما ، لم يدلنا الا الى افراز الشر و السلبيات التي تنعكس من احتكاكاتهما و صراعاتهما اوحتى اتفاقهما، على منطقتنا و اقليم كوردستان بشكل خاص .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل