المحتوى الرئيسى

بهي الدين حسن يرفض منصب "نائب وزير الداخلية"

07/18 17:34

قدم بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اعتذاراه عن تولي منصب نائب وزير الداخلية لحقوق الإنسان.

وقال بهي بأن السياق السياسي الذي يستحدث فيه المنصب لا يدعو للتفاؤل، بإمكانية أن يكون لذلك المنصب تأثيرا على واقع الحال داخل وزارة الداخلية، بقدر ما قد يؤول إلى تجميل واقع مازال قبيحاً، ينبغي العمل على تغييره، وهذا ما لا يمكن للنائب، وربما ولا حتى وزير الداخلية فعله، فالتغير الذي حدث فى  أجهزة الأمن محدود للغاية، وهو ما اتضح بأجلى صورة خلال أحداث 28 و29 يونيو، بل أنه خلال هذه الأحداث لم يتم الالتزام ببعض تعليمات وأوامر وزير الداخلية نفسه،  فكيف يكون الحال مع نائب لمنصب مستحدث ليس له جذور أو تقاليد  في الوزارة، وهو في الوقت نفسه وافد من خارج جهاز الشرطة، الأمر الذي يحيل هذا المنصب إلى أدنى من مستشار، وقد يفيد في تسويق أو تجميل السياسات الراهنة، بين قطاعات الرأي العام الوطني والدول المانحة في أوروبا والولايات المتحدة .

وأوضح بهي أن المشكلة المزمنة لحقوق الإنسان هي آداء الشرطة والأجهزة الأمنية التي أصبحت أكثر تعقيداً من أن تحل باستحداث منصب نائب لحقوق الإنسان في وزارة الداخلية، بل  إنها مشكلة وثيقة الصلة بمدى إدراك الحاجة لإصلاح عميق وجذري في وزارة الداخلية وغيرها من مؤسسات الدولة و وزاراتها ذات الصلة، وهو ما تكشف تجربة الشهور الماضية عدم وجود مؤشرات لتوافره لدى وزارة الداخلية أو رئيس مجلس الوزراء أو المجلس العسكري. 

وأكد ما تمخض عن التشكيل الوزاري الجديد جاء أدنى  بكثير من الطموح، الأمر الذي يكشف عن عدم وجود إرادة سياسية لإحداث تغيير حقيقي وقطيعة مع سياسات الماضي، وهو أمر لابد أن ينعكس على إمكانية إجراء الإصلاح الحقيقي المطلوب في أولى مؤسسات الدولة التي استهدفتها ثورة 25 يناير في عيدها السنوي .

وأضاف بهي أن المرشح يعبر عن تقديره لحسن نوايا من قاموا بترشيحه لهذا المنصب أو لمناصب أخرى، ولكنه يفضل أن يمارس دوره في الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال موقعه في المجتمع المدني،  خاصة وإن له تجربه مريرة سابقة مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، انتهت باستقالته بخطاب مفتوح لوسائل الإعلام عام 2007، وقد برهنت السنوات التالية صواب موقفه.

وفي كل الأحوال، فإن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومديره سيواصلان تقديم المشورة والمقترحات والتوصيات لوزير الداخلية - ولنائبه في حالة تعيين شخص آخر في هذا الموقع-  أملا أن يساهم ذلك في إدراك نوعية الإصلاح العميق المطلوب في الأجهزة الأمنية، والإرادة السياسية اللازمة  لتحويل هذا الإصلاح  إلى خطط وسياسات فعالة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل