المحتوى الرئيسى

ليُزهر ربيعنا ورودا لا اشواكا بقلم:م.احمد محمود سعيد

07/18 14:56

هل يُزهر الربيع ورودا أم أشواكا

الربيع العربي طالت أيامه ولياليه وحساسيّته زكّمت أنوف الحكام وأعوانهم ونزيف الدماء روى الاراضي الظمآنة لمياه الشتاء وفي حيثياته دخل الاجانب الذين لا يميزون ربيعهم عن ربيعنا وهم لا يضمرون لنا أي خير .

اكثر من نصف عام إنقضى ولم يتحرر سوى البعض من العرب من نير الدكتاتوريّة والفساد وسارع الحكّام إلى الإصلاح والتغيير وفي بعض الدول القطار فات الزعماء وبعضها امتطى الزعماء آخر مقطورة ليحلّ بهم في غير قصورهم التي كانوا يرتعون بها واما البعض الآخر حمل السلاح وقال عليّ وعلى ابناء بلدي واصبح الجهاد هو قتل المواطنين وقمّة الجهاد هو التمثيل بجثثهم ومنتهى الشرف هو إغتصاب الحرائر منهم وما زالت الصُور تتوالى تباعا.

وبات الإعلام هو المحرِّض احيانا والمحايد احايين اخرى واصبحت التلفونات الخلوية الوسيلة السريعة لنقل الحدث بالصوت والصورة وتاه علينا الحديث من القديم من صُور وبالتالي إلتبست علينا الحقيقة من زيفها .

وخير مثال لسلمية الربيع العربي هي تونس ومصربالرغم من الشهداء الذين سقطوا فداء للحريّة وأسوأ مثال لدمويّته هي اليمن وسوريا وأميز مثال لجنونه هي ليبيا . وبقيّة الدول ما بين الحماس والقمع والخجل ولكنّ كل الدول مؤهلة للحراك الشعبي نحو الإصلاح والتغيير نحو الأفضل ومهما كانت النتيجة فستكون لصالح الشعوب التي تحرّرت من الخوف وهذا مكسب تضحّي الشعوب من اجله كثيرا لخير ومستقبل ابنائها واجيالها القادمة .

وشتّان بين هدفي طرفي المعادلة فالحكام هدفهم الكرسي فقط وأمّا الشعوب فليس في بالها إطلاقا ذلك الكرسي وإنما هدفها الحريّة والعدالة ومواصفات من سيجلس على ذلك الكرسي .

ومن الملاحظ انه عند الوقيعة تتحلل الاحزاب من التزاماتها تجاه قائدها ويبقى القائد وعائلته فقط في الساحة وبعض ما تبقّى من الجيوش الموالية والمرتزقة والبلطجيّة والشبّيحة وامثالهم .

والقادة الذين يريدون توريث الحكم لأبنائهم نسألهم لماذا كانوا يلعنون ملكيّات بلادهم سابقا وهل هؤلاء لم يصلوا لحدْ الإشباع مما نهبوا من خيرات وآثار وموجودات بلدانهم وأموالها ألا يكفيهم عشرات السنين من النهب والتجبُر بالعباد حتى اصبحت ارقاما يصعب لفظها فهل تلك امانة الحكم ومسؤوليّة القائد تجاه شعبه وارضه.

وهل بات على المواطن ان يبذل روحه من اجل حقوق وهبها الله له كما قال امير الشعراء

بلادٌ مـاتَ فتيتهـا لتحيـا وزالوا دونَ قومهمُ ليبقـوا

وحُررتِ الشعوبُ على قَناها فكيـف على قَنَاها تُسترَقُّ؟

وللأوطـانِ في دمِ كلِّ حُرٍّ يدٌ سلفت ودينٌ مستـحقُّ

ففي القتلى لأجيالٍ حيـاةٌ وفي الأسرى فِدىً لهُمُ وعتقُ

وللحريةِ الحمـراءِ بـابٌ بكل يدٍ مضرَّجـَةٍ يُـدقُّ

لماذا لا يُسارع الزعماء إلى اجراء الإصلاحات والتغييرات المطلوبة حتّى لو إستدعى ذلك تنحّيهم عن الحكم ويكفيهم ما حصلوا عليه بدلا من ان يخسروا كل شي حتى عائلاتهم وما يملكون .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل