المحتوى الرئيسى

إعلان أيلول بين الإبتزاز والتخاذل بقلم:د. رؤوف سليمان أبو عابد

07/18 14:09

إعلان أيلول بين الإبتزاز والتخاذل

***

بينما تستعد القيادة الفلسطينية، ومن وراءها الشعب الفلسطيني للذهاب الى الام المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كستحقاق وطني تؤيده الشريعة الدولية بأعرافها ومبادءها وقوانينها وقواعدها، فإن الضغوط الدولية تزداد وطأة في محاولة لتضيق الخناق على الفلسطينيين للعدول عن قراراهم والتنازل عن حقهم في الذهاب للأم المتحدة، وجرهم مرة أخرى إلى " مقصلة " المفاوضات بدون أفق سياسي، مع الكيان الاسرائيلي، المصٌر على عدم اعطاءهم أي شيء بل وحرمانهم من حقهم في تقرير المصير، وإعلان دولتهم على حدود عام 1967 المقطعة أوصالها بالمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية الإسرائيلية، والمحاصرة من البحر والبر والجو.

وكالعادة يخوض الفلسطينيون معركتهم دون أي غطاء دولي وهذا أصبح مفهوم لدينا بفعل الدعم الأمريكي والغربي عموما للكيان الإسرائيلي، ولكن غير المفهوم هو انعدام الغطاء والدعم العربي، وهنا لا نقصد الدعم بالطائرات والدبابات، ولا الجيوش والتي على ما يبدو أنها وجدت ميدانها أخيرا على أرضها وضد شعوبها، ولكن ما نقصده هنا هو ذلك التخاذل في الدعم المادي، فالسلطة الفلسطينية وبحسب ما أعلن على لسان العديد من قادتها أنها تمر بأزمة مالية، بسبب الموقف الفلسطيني من إعلان أيلول، حيث تم وقف المساعدات الأوروبية وتوقفت إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب، والعرب لم يحركوا ساكن، بما يجعلهم هذه المرة مشاركين رئيسيين بخنق الفلسطينيين ودفعهم إلى تقديم التنازلات للكيان الإسرائيلي.

لاشك في أن قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني سيكون له انعكاساته الوخيمة على سير حياتهم فهناك عشرات الألاف من الموظفين الذي يعتبر الراتب هو مصدر الدخل الوحيد لهم، وهناك الحياه االاقتصادية العامة والتي ستتأثر بقطع تلك المساعدات، ولكن الأكيد إن البديل لن يكون باستسلام الشعب الفلسطيني، بل إن ذلك سيكون سببا إضافيا بأن يتطلع الفلسطينييون نحو الحرية والانعتاق، ليحفظوا كرامتهم وقوتهم.

فالشعب الفلسطيني لن يرضخ للإبتزاز الأمريكي والإسرائيلي، ولن يثنيه التخاذل العربي عن مواصلة مسيرته، والمطالبة بحقه في الحرية وتقرير المصير، وهو يريد أيضا المساعدات والراتب، وهذا واجب على اخواننا العرب وحق لنا، وهنا نقول للحكام العرب لطالما كانت القضية الفلسطينية تبرر في شوارعكم التظاهر والاحتجاج، الذي كان لا يبرره الاضطهاد والجوع والفقر والارهاب ضد شعوبكم، أما اليوم فإن تلك الشعوب ثارت لنفسها ولحريتها، فلا تعطوا شعوبكم مبررا أخر لدك عوروش اصبحت تتمايل بفعل الفشل الذي منيتم به رغم عقود حكمكم، وكفاكم تخاذل تجاه فلسطين واهلها، وابحثوا فيها عن طوق للخلاص عل استحقاق أيلول يعيد لكم شيء من المصداقية بين شعوبكم، والتي لم يعد يرضيها على ما يبدو أنصاف الحلول، أو المجتزء منها، كما إنها ما عادت تطيق صبرا على تخاذل ذهب بريح الأوطان وعصف برياح الأمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل