المحتوى الرئيسى

وقفةالوزير المؤقت‏!‏

07/18 03:35

لن نتحدث عن الماضي لأن نتائجه ماثلة أمامنا بكل فجاجتها وخروجها عن معايير الفساد العالمية لتسجل باقتدار رقما قياسيا سيتوقف عنده التاريخ طويلا‏,‏ ولكننا نشير لرؤية قاصرة تجعلنا نشفق علي الوزير المؤقت القادم في الحكومة بالنظر للمدة المحدودة المتبقية لحين اجراء الانتخابات التشريعية التي ستأتي بحكومة جديدة منتخبة‏,‏ وبداية نقول إن التكليف الحالي هو مهمة وطنية بالدرجة الأولي وليس وجاهة ونفوذا وسلطة مطلقة كما كان الأمر سابقا‏,‏ وهذه المهمة أشبه في أهميتها وخطورة أبعادها كمن يضع حجر الأساس لبناء جديد نريده عاليا وشاهقا بحجم الآمال والتطلعات والأحلام المشروعة للشعب المصري الذي انتظر طويلا منذ حصوله علي الاستقلال من الاستعمار ا لقديم والتقليدي في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي للاستفادة بخيرات بلاده إلا أنها كانت ثمنا لمغامرات طائشة وحسابات خاسرة وأنتهي بها الأمر للسرقة والنهب علي أوسع نطاق‏,‏ وبالتالي يكون البند الأول للوزير المؤقت هو القيام بعملية الجرد المطلوبة لمعرفة الرصيد المتبقي من الأموال والثروات‏,‏ وكانت المحاسبة الفورية للمسئولين و المتورطين في قضايا الفساد وبدون استثناء وبحيث لا يتم انتقاء بعض القضايا والأسماء ترضية للرأي العام‏,‏ ولأن المواطن الذي تعرض طوال تلك السنوات لأبشع وسائل الإذلال النفسي و الجسدي طلبا لرغيف الخبز والحد الأدني من الخدمات لن يرضي بغير محاسبة أصحاب الملايين والمليارات الذين حصلوا عليها بغير حق‏,‏ أما البند الثاني لمهمة الوزير المؤقت فيتلخص في الوصول لمعايير البناء الجديد كل في اطار تخصصه‏,‏ وهذا يتطلب الحوار المجتمعي حول سبل النهوض بالتعليم والصحة والزراعة و الصناعة والسياحة وجميع النواحي المؤدية للنهضة الشاملة والحقيقية اعتمادا علي لغة الأرقام والدراسات الجادة المتخصصة وبعيدا عن القرارات الفردية المتعجلة التي تخاصم الخبرات والعقول المصرية والتي تعد من أهم الثروات غير المستغلة حتي اليوم‏.‏

الوزير المؤقت سيتحدث عنه التاريخ إذا أدي مهمته بروح وطنية تحتاجها مصر أكثر من أي وقت مضي‏,‏ وستكون العبرة بالأعمال لا الكلمات أو الشعارات‏.‏

 

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل