المحتوى الرئيسى

جمهورية مصر "الفيسبوكية"

07/18 16:39

فراج إسماعيل

بخروج هذا المقال للقراء. ستكون تشكيلة حكومة مصر الجديدة قد أعلنت أو في طريقها للإعلان.. وفي سابقة هي الأولى في العالم سيأتي الوزراء الجدد بواسطة موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" ومن خلال قوائم ائتلافات الثورة التي لا يعلم عددها إلا الله.

"جمهوريات الموز" مصطلح يطلق على أضعف دول العالم. فماذا هو حال "جمهورية الفيسبوك" التي صارت قرينة لمصر بفضل تردد وضعف الدكتور عصام شرف الذي طلب من قراء صفحته ترشيح وزراء له. ثم طلب من كل الائتلافات تقديم قوائمها. ونسي شيئاً واحداً ليكمل قصة أغرب وأطرف حكومة في العالم، وهو أن ينشر إعلاناً في الصحف وفي القنوات التلفزيونية عن حاجته إلى 15 أو 18 وزيراً بمواصفات معينة. فمن يجدها في نفسه يتقدم بطلبه إلى مقر الحكومة ليخضع للمقابلة الشخصية!

أكثر من ثلاثة آلاف زائر لصفحة الدكتور شرف رشحوا له أشخاصاً ليوزرهم. فيهما انهالت عليه القوائم من الائتلافات وأبرزها حركة 6 ابريل.

هل لزم الدكتور شرف الحصول على اعتماد لتشكيلة وزارته من المنسق العام لكل ائتلاف. وماذا إذا رضي عنها ائتلاف لأنها ضمت عدداً من الأسماء التي رشحها. ورفضها ائتلاف آخر. وهل يمكنه أن يلبي رغبات 130 ائتلافاً على الأقل؟!

أشعر بالشفقة عليه لأنه لن يستطيع تشكيل حكومة قوية. وسيلجأ إلى المواءمات ليتقي غضب الائتلافات. لكن أي مواءمات يمكن أن تلبي رغبات كل هؤلاء الراغبين في تقطيع ملابس مصر وتوزيعها عليهم. فلا يبقي على جسدها شيء يسترها متحولة إلى "جمهورية فيسبوكية" ليس لها من عناصر القوة والسيادة سوى ما يتوفر في ذلك العالم الافتراضي.

بعض المحللين والإعلاميين الكبار في العالم توقعوا في وقت مبكر تلك الحالة من الضعف والهزال. لأن ثورة ميدان التحرير التي كان وقودها تويتر وفيسبوك. لم تقدم البديل واهتمت فقط بهدم البناء القديم ودفن وعبر عن هذا التفكير مجدداً الداعية الشاب مظهر شاهين في خطبته الميدانية يوم جمعة الإنذار الأخير. قائلاً: "سنهدم البناء كله أولاً.. وبعد أن ننتهي من الهدم نبدأ البناء الجديد".

شاهين من النجوم الذين صنعم الميدان وقدمهم للفضائيات وصار نفسه مقدماً لبرنامج بإحدى القنوات الجديدة يتقاضي عليه 30 ألف جنيه شهرياً. وهو رقم خرافي لم يحلم به في يوم من الأيام.

وبمنطقه هذا يجب أن يتم إقصاؤه هو أو هدمه. فقد كان محباً لجمال مبارك وللجنة السياسات ومن دعاة التوريث. وتلك هي المؤهلات التي جعلت أمن الدولة المنحل يمنحه الإمامة والخطابة في جامع عمر مكرم!

ومثله كثيرون تحولوا بفضل اعتصامات ميدان التحرير وتظاهراته إلى نجوم ينتقلون من قناة إلى أخرى ويتقاضون المكافآت وهؤلاء لن يضحوا بالخروج من المشهد بسهولة.

فماذا سيفعل مثلاً خالد تليمة أو أحمد ماهر أو سالي توما أو نواره نجم.. إلخ؟ وأين تصنع برامج التوك شو الكثيرة جداً خبزها الذي اعتادت أن تحصل على مكوناته بلا ضوابط في ظل حالة الفوضى والسيولة وضعف الدولة السائدة حالياً؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل