المحتوى الرئيسى

أحوال عربية

07/17 23:21

الطريق الصحيح

ماذا يظهر معظم المصريين وكأنهم محبطون؟

ولماذا مازال الشارع المصرى يقيم تظاهرات الجمعة ويحشد لها مئات الألوف مطالبا بحقوق كثيرة ومعلنا أن الثورة مستمرة مادامت لم تحقق أهدافها؟

وهل كان مجرد تنحى حسنى مبارك وسقوط النظام السابق كافيا لتغيير ظروف الحياة فى مصر؟

وهل مصر التى كانت الأولى فى العالم العربى والاسلامى التى أنشأت مجلس شورى منتخبا عام 1866 بعيدة المنال عن الديمقراطية؟

وهل مصر التى كانت السباقة فى العالمين العربى والإسلامى إلى إنشاء الأحزاب وصحافة المعارضة بعيدة المنال عن التطبيق الديمقراطى؟

أسئلة بدأت تلح على ذهنى وأنا أتابع بقلق هذه الاعتصامات والاحتجا جات التى انتشرت فى عدد من محافظات مصر.

ما تمر به مصر الآن يكاد يكون من أصعب المراحل التى تمر بها الأمم.

لكن من قال إن الثورات تحقق أهدافها بعد قيامها مباشرة؟

ثورة 25 يناير مثلها مثل كل الثورات فى التاريخ لابد أن تواجه صعوبات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

إننا نعيش مثلا أحداثا تشبه المرحلة الأولى من الثورة الفرنسية التى بدأت من باريس يوم الرابع من أغسطس عام 1789، ثم انتشرت فى بقية دول أوروبا، وسوف نشهد ذلك التحول نفسه الذى حصل فى أوروبا بتحويل سلطة الحاكم الواحد إلى حكم جمهورى حقيقى يسعى إلى الديمقراطية.

ثم أن الحياة فى مصر كانت صعبة منذ سنوات طويلة، لكن بعد ثورة 25 يناير زادت الاضطرابات، وغاب الأمن، وأصيب الاقتصاد بالركود، مما جعل إدارة المرحلة الانتقالية أصعب وأكثر تعقيدا خاصة فى ظل احتقان طائفى، ومطالب فئوية، وانقسام حول مسألة الدولة والدين، وفى الدستور أولا أو الانتخابات البرلمانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل