المحتوى الرئيسى

تبخر آمال الأفغان بالتغيير

07/17 16:42

وتشير باميلا كونستابل، من جهة أخرى، إلى المعالم الحديثة التي تقام في أنحاء معينة من كابل، من مجمعات تسوق إلى صالات أفراح حديثة إلى مجمعات سكنية وشقق فاخرة. ولكنها تذكر أن ذلك لا يتمتع به عموم الأفغان، بل محصور في فئة معينة تتمتع بحماية فرق من الحراس الشخصيين ومداخيل لا حسيب ولا رقيب عليها، وهي مظاهر قتلت الأمل عند عامة الأفغان.

وتصف ذلك العزل بين الطبقة العليا وعموم الشعب بأنه قد محا وعود التغيير التي مني الأفغان بها، بعد عقود من شظف العيش.

وتقول الكاتبة إنها عاشت في أفغانستان بعيد الحرب وإسقاط طالبان، ورأت مواطنين يتركون منافيهم وحياتهم في الدول الأوروبية والغربية ويختارون العودة إلى وطنهم.

وتستذكر فرح شرائح من المجتمع بالحياة الجديدة وذهاب الأولاد والبنات إلى المدارس وصفوف تعلم الحاسوب والعمل على تنظيف ترسبات الماضي من على البنى التحتية وبناء أخرى جديدة.

ولكن كونستابل تقول إن كل ذلك تلاشى، وتحول التفاؤل إلى خوف وتشكك حيث يستمر تزويق الديمقراطية التي تؤيدها قوى عالمية عديدة، ويستمر صراع الديوك بين الكبار والتنافس القبلي والولاء للشخص.

وتسرد مظاهر الصورة الحالية: فـقيادة المفاصل الحكومية وزعت على أساس عرقي، وأموال المساعدات ذهبت إلى جيوب المتنفذين، وتجارة المخدرات التي ضيق الخناق عليها يوما عادت لتزدهر.

أما البرلمان -وفق ما تصوره الكاتبة- فقد أصبح استعراضا لأمراء الحرب السابقين واللاحقين، وفي صراع دائم مع الجهات التنفيذية.

وتقول مراسلة واشنطن بوست أيضا: وقبل المجتمع الدولي في النهاية نتائج انتخابات عام 2009، لأنها أبقت الشيطان الذي تعاملت معه القوى العالمية وتعرفه وهو أفضل ممن لا تعرفه، حامد كرزاي.

وتضيف: ومع انغماس الحكومة في الفساد، عادت طالبان ومجموعات المقاتلين الأخرى إلى الواجهة. وتوجه كونستابل أصابع اللوم إلى كرزاي في توسيع الهوة بين الغرب والشعب، وتقول إنه دأب على فتح النار على عمليات القصف التي يقوم بها حلف الناتو بالبلاد، ولكنه غض الطرف عما سمته "عمليات قطع الرؤوس التي تقوم بها طالبان".

وترى الكاتبة أن سياسة تصعيد الحرب التي انتهجها أوباما عام 2009 وأتت أكلها في خفض وتيرة العنف في أفغانستان، قد جاءت متأخرة، حيث كان معظم الخبراء الأميركيين والغربيين قد أصابهم اليأس وغادروا أفغانستان.

وتنقل عن محام غربي تقول إنها تعرفه شخصيا وكان يعمل مع مسؤولي مكافحة الفساد، بأنه ذكر لها أنه غادر أفغانستان بعد أن اكتشف بأن حتى الحفنة الصغيرة التي كان يدربها ويعتقد بأنها نواة مكافحة الفساد كانت في الحقيقة طغمة فاسدة.

وتنقل كونستابل أيضا عن امرأة لم تسمها وتعمل على تحسين الأوضاع في المناطق الريفية قولها "ما أزال اضطر لإجبار المسؤولين الأفغان على رفع سماعة الهاتف أو أن يقوموا بزيارة للأقاليم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل