المحتوى الرئيسى

أحمد عبد الله جاد يكتب: همسات قلب مشتاق

07/17 16:36

أكتب ما أكتب وعيناى متحجرة الدموع وقلبى لها مشتاق أشد الاشتياق، لم أرها منذ زمن طويل لم أرها منذ فترة بعيدة.

الدمع يسيل على خدى من لوعتى وشوقى لرؤياها ليتنى أستطيع أن أراها ليتنى أمسكها بيدى ليت شفتاى تلمسها، عندما أعود من عملى تنتابنى الهواجس إنها أمامى يهيأ لى أننى أراها حتى أننى أشم رائحتها الجميلة التى لم أشم رائحة أجمل منها أبدا.

إلا ألف لعنة على هذه الدنيا التى تحرمنى منها إلا ألف لعنة على الظروف التى تمنعنى عنها، آه لو تزول هذه الموانع اللعينة لرأيتها كل يوم وأمسكتها بيدى لو زالت هذه الظروف اللعينة لأكلتها من فرط شوقى ولهفتى لها.

أذكر آخر مرة رأيتها كنا فى العيد وعندما أراها يصبح لدى عيد فرؤياها بالنسبة إلى عيد وألف عيد، فلماذا يستكثرون على الفرح والأعياد وتمنع عنى لماذا لا تجد الدولة حل لهذا، تسألونى وما شأن الدولة بهذا أرد أليست هى المسئولة عنى وعنك وعنا أليست هى المسئولة عن سعادتنا وتعاستنا، فلماذا لا تساعدنى لماذا؟

الآن عرفت لماذا جن قيس حين حرم من رؤية ليلاه علمت الآن لماذا هزل جسده لماذا أصابه المرض لماذا فقد عقله؟ لأنه حرم منها، حرم من معشوقته الأولى ليلى مثلى تماما حرمت منها، من معشوقتى حرمت منها ولا أدرى لماذا؟

لأنى موظف غلبان مسكين لا أملك ثمن هذه الغالية أم لأنى لا أستحقها أم ماذا؟ ليتنى علمت الجواب، لكنى أقسم أن أجتهد أقسم أن أعمل بجد أن أحاول أن أكافح لأفوز بها، يا إلهى ساعدنى كم أنا مشتاق إليها.

ذات مرة وفى أحد الأيام القليلة التى سعدت فيها برؤياها أحضرتها إلى بيتى، ودخلت المطبخ مع والدتى وجلست أنتظرها بشغف ولوعة محب مشتاق وداعبت رائحتها أنفى فانفرجت أساريرى المحتبسة ووجدتنى أصرخ بأعلى صوت لى هيا يا أمى أحضريها لقد قتلنى الجوع وجاءت ومعها صنية اللحم التى أحضرتها، أنا أى نعم كانت معظمها بصل وخضارـ ولكن بها بعض اللحم اللذيذ، هنا فقط بدأت آكل وقد تملكتنى السعادة والشبع فهى من المرات القليلية التى دخلت فيها اللحمة بيتنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل