المحتوى الرئيسى

الثورة المصرية فاتحة خير بشرط عودة الاستقرار وطمأنة المستثمرينلن نغير اسم بنك الأسكندرية‏..‏ ولن نبيع حصصا من نسبتنا للغير

07/17 01:02

علي طريقة إعرفني أولا تحرص مجموعة إنتيسا سان باولو الإيطالية علي تحقيق التواصل مع الإعلام‏.‏ المجموعة التي نجحت في الإستحواذ علي 80%من اسهم بنك الإسكندرية في واحدة من أهم صفقات خصخصة المصارف وأكثرها إثارة للدهشة لتخطي سعر الصفقة قيمة البنك عدة مرات‏,‏

 قامت بتنظيم اللقاء الثاني للإعلام المصري بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في روما, فيما كان اللقاء الأول منذ ما يقارب العامين في المقر الرئيسي للمجموعة بميلانو. الفارق بين اللقاءين كبير وشاسع.. الأول تم في عاصمة الأناقة والتجارة والبيزنس والبنوك والأوبرا والرياضة والملاعب.. في ميلانو.. والثاني والذي إستمر في الفترة من 13 إلي 18 يوليو الجاري في روما.. متحف التاريخ الإنساني المفتوح.. الرسالة الأولي.. نحن جاهزون للإستثمار.. والرسالة الثانية.. نحن شركاء في الحضارة.

في مختلف الشوارع والميادين, آثار رومانية قديمة, مزارات سياحية, بقايا أعمدة وجداريات, مسلات فرعونية لمصر القديمة تتداخل في أناقة وانسجام مع الأثار الرومانية المهيبة.. اللقاء الثاني كان بمناسبة ثورة الخامس والعشرين من يناير.. ماذا بعد؟, وقبل المؤتمر بيوم كانت زيارة الوفد الصحفي للفاتيكان, ولمعالم روما القديمة.. الفاتيكان دولة صغيرة داخل الدولة, في قاعة السيستين التي يتم بها إنتخاب بابا الفاتيكان, خطوط الفنان مايكل أنجلو تزين جدران السقف الذي رسمه علي مدي خمس سنوات ويحكي قصة بداية البشرية, بينما جدران القاعة تتحدث عن الثواب والعقاب, مايكل أنجلو بدأ رسم القاعة الشهيرة في سن الثلاثين بينما قام برسم المشهد الأخير في سن الستين. إختيار البابا في الماضي كان يتم من خلال إجتماع لنحو 120 كاردينال وعزلهم لعدة أيام, وإطلاق الدخان الأسود كان يعني عدم الإستقرار علي البابا الجديد بينما الدخان الأبيض معناه إختيار البابا. هذا التقليد إنتهي مع عصر التكنولوجيا والإنترنت والفيس بوك. علي المداخل والمخارج جنود سويسريون بزيهم التاريخي الملون الجميل, وقد صدر قرار قديم بأن يكون السويسريون هم جنود الحرس البابوي لدفاعهم عن البابا في أحد الحروب القديمة.

المسلات المصرية إنتقلت من مصر إلي روما في ظل تبعية مصر للإمبراطورية الرومانية القديمة, وفي كل موقع توجد به المسلات المصرية تحاط بإهتمام كبير وتقدير ربما يفوق الأثار الرومانية ذاتها, بل أنها بمثابة القطعة ذات القدسية إذا جاز التعبير, وهو ما يجعلنا نري البعد الأخر لوجود بعض من اثارنا في الخارج.. نحن في جميع أنحاء الأرض, أثارنا تتحدث عنا, مصر أشهر دولة علي مستوي العالم بفضل حضارتها والسفراء الممثلين في قطع فنية حجرية يجعل من وجودها في الخارج أكثر أهمية من وجودها في صناديق مغلقة بمخازن تتعرض من أن لأخر لغزو من لصوص الآثار. والغريب والمدهش أن مصر بربوعها ومحافظاتها لا توجد مسلة واحدة في أي من ميادينها الكثيرة؟؟ المعابد الرومانية القديمة تهاوت وظل معبد وحيد وهو بانتيون, والذي تحول إلي كنيسة ويضم 12 ديانة قديمة قبل الميلاد وتزينه مسلة الديانة المصرية القديمة وأعمدة فرعونية إنتقلت أيضا من مصر.

بعد التعرف.. كان اللقاء وبدأ الحوار بالحديث عن الثورة.. ألقي إيميل إسكندر مدير البحوث ببنك الأسكندرية كلمة أكد فيها علي التعاون الوثيق بين البنك والمجموعة, وأن زيارة الوفد الإعلامي تأتي بعد ثورة مصر وتأثيراتها علي البيئة المصرية بهدف التعرف علي إستراتيجية المجموعة ودورها في دعم الإقتصاد المصري.

بدأت وقائع اللقاء بمحاضرة من عمر لوديزياني عضو مجلس إدارة المجموعة والمسئول عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الإتحاد السوفيتي القديم أكد خلالها أن العالم أجمع يمر بظروف حرجة, ثورات في العالم العربي, توترات في أوربا, بعض القلق في الولايات المتحدة الامريكية, العالم كله يمر بلحظات حرجة ومحورية. وقال أنه عاد من القاهرة منتصف الأسبوع الماضي, وسار قليلا في ميدان التحرير لتنفس هواء مصر الجديد, وتأثر بشدة بكل هؤلاء الشباب الذين يطمحون في المستقبل. واضاف: الثورة في مصر وشمال إفريقيا وحتي في دولنا الغربية يمكن أن تؤثر إيجابيا علينا. ثم بدأ في الحديث عن مجموعة إنتيسا سان باولو مؤكدا أنها ليست بنكا حديثا ولكنها تكونت علي مر السنوات بضم العديد من البنوك الأخري إليها ومن ثم فهو بنك لتجميع ثقافات عدة ودول عديدة. وقال أن شعار البنك الجديد يأتي من مسلة مصرية في روما, كما يأتي من نظام روماني لنقل المياه من الإمبراطورية الرومانية لباقي مدن الرومان, واستخدامه بالنسبة لنا يعني نقلنا للأموال لباقي المناطق في إيطاليا وحول العالم.

وأشار إلي أن بنك إنتيسا سان باولو الاول علي مستوي إيطاليا, ولديه أكثر من7 الاف فرع تغطي جميع الأراضي الإيطالية, وما يقرب من15 مليون عميل داخل إيطاليا, و8 ملايين عميل خارجها ينتمون لنحو13 دولة يعمل بها البنك منهم1.1 مليون عميل من مصر. وقال أنه بعد الثورة المصرية زاد عدد العملاء إلي1.25 مليون عميل( مليون وربع المليون عميل) وهو ما يبشر بالخير للمستقبل. واشار إلي نتائج بنك الأسكندرية عن الربع الأول من العام وأن الودائع زادت في نهاية مارس الماضي بنحو10% عنها في مارس2010, كما زادت عن ديسمبر2010 أيضا. وأضاف أن الثورات لا تدفعنا للخوف لإنها في أغلب الأحيان تحمل في داخلها فرصا أكبر.

وقال أن المجموعة بادرت بزيادة رأس المال بإضافة5 مليارات ليقترب من30 مليار دولار وبهذه الزيادة تحققت مطالب بازل3 بل وتجاوزتها, ولقد قمنا بهذه الإصلاحات قبل أن تتفاقم الأزمة المالية وبالتالي حقق البنك وضعا قويا يمكنه من التوازن الداخلي فهو ليس في حاجة إلي سيولة أو إقتراض. وقال ان وضع المجموعة مماثل لوضع البنوك المصرية من حيث قوة القطاع العائلي كمودع وهي ميزة تنعكس علي كافة البنوك الإيطالية مؤكدا أن مشكلة البنوك في إيطاليا تتمثل في ديون الحكومة. وقال أن مجلس الشيوخ الإيطالي وقع علي الموازنة الإيطالية الجديدة والتي تتبع نظاما تقشفيا يسمح بسد العجز علي مدي4 سنوات بنحو70 مليار يورو.

وبينما سجل عدم قناعته التامة بمؤسسات التقويم أعلن أن المجموعة من بين أكبر عشر بنوك في أوربا وأنها تعتمد علي ثلاثة أقسام رئيسية وهي التجزئة والمشاريع الصغيرة والمشاريع المتوسطة. أيضا لدي المجموعة بنك متخصص في تمويل الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الهادفة للربح وهو بنك بروسما ومعناه القريب من الناس, وشركة مونيتا المتخصصة في الإقراض العائلي, وشنتوريفيتا المتخصصة في التأمين وتعمل المجموعة علي دمجها لتكون ثاني أكبر مؤسسة تأمينية في إيطاليا. أما ما يخص تمويل الشركات فلدي المجموعة19 ألف عميل من كبريات الشركات ن وهناك54 فرعا داخليا لتمويل الشركات المتوسطة. وفي الخارج لدي المجموعة سلسلة فروع ومكاتب تمثيل في كل مكان علي الأرض.

ويري لوديزياني أن مصر من الدول المهمة للمجموعة والتي لديها بنوك مهمة تابعة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط علي سبيل المثال فرع إنتيسا يحتل المركز الثالث في البانيا والثاني في كرواتيا والأول في صربيا والخامس في المجر والخامس في مصر, كما حصل علي تقويم أفضل بنك في مصر عام 2009 واضاف بأنه نتيجة أن بنك الأسكندرية كان في السابق بنكا عاما فإن المحفظة تنقسم إلي 60% شركات و40% تجزئة للافراد بينما في باقي البنوك الخاصة النسبة 80% للشركات و20% للتجزئة.

وحول الثورة وتأثيرها المرتقب علي المناخ الإقتصادي العام, قال ان أهم شئ لإقبال البنوك علي إقراض الشركات أن يكون هناك إستقرار, وقال انهم مستمرون في إقراض الشركات في مناخ صعب من حيث التكلفة الأعلي والموارد الأقل واستدعاء لمساهمين كثيرين للتحقيق والمحاكمة. وفي ظل هذا السوق الصعب مازال بنك الأسكندرية مستمرا في دعم الشركات للنهوض بالإقتصاد. وقال أن كل الثورات في العالم تشهد إنخفاضا في الدخل القومي في الفترة التالية عليها ثم لا يلبث أن ينمو, واعرب عن أمله أن يكون ما يحدث في مصر حاليا هو أخر نقطة ف منحني الهبوط حتي يتم الإنطلاق بعدها. واشاف أن الإستثمارات الأجنبية متوقفة لإن النقطة المهمة هي إستقرار البلد. وعاد وأكد أن بنك الأسكندرية وباستراتيجية موضوعة من بنك إنتيسا سان باولو مستمر في دعم الشركات للنهوض بالإقتصاد المصري. ولكنه أضاف بان مساعدة الإقتصاد ل تكون عبر البنوك والمؤسسات ولكن من خلال العلاقات الدولية مشيرا إلي أن دولا عديدة أعلنت مساندتها لمصر وتقديم تمويل ميسر ومنها أوربا وامريكا, موضحا أن هذه الدول تبادر لدعم مصر لإنها دولة محورية بها84 مليون نسمة ولديها تاريخ مديد, ولكن إذا تعرضت هذه الدول لمشاكل أو أزمات هل ستكزن مصر لها ذات الاولوية ؟ وأضاف. لو انا في وضعكم لن أنتظر المساعدات بل أشمر عن ساعدي وأفعل كل ما أستطيع لخدمة بلدي.

وقال أن مجموعة إنتيسا من خلال بنك الأسكندرية تعمل علي استعادة الإستثمارات الأجنبية لمصر, واستعادة معدلات التصدير والسياحة, كما تولي إهتماما بالبنية الأساسية. ويوم الأربعاء الماضي وجد في مصر إثنان من إنتيسا لبحث عدد من المشروعات في مجال البنية الأساسية من خلال بنك المجموعة المتخصص( بيس). وقال ان المجموعة رصدت لمصر 500 مليون يورو لمشروعات كبري في مجال البنية الأساسية وهذا التعهد متاح لمصر بعد الثورة أيضا.

وحول تغيير القيادة المصرية المتمثلة في محمود عبد اللطيف وفاطمة لطفي قال أن البنك المركزي بصدد إجراء تعديلات في القيادات المصرفية وفصل الرئيس عن العضو المنتدب, وأن المجموعة في إنتظار هذه التعديلات مشيرا إلي أن عدد الغيطاليين ببنك الإسكندرية6 موظفين فقط مقابل5500 موظف مصري داخل البنك. وقال أن جنسية قيادة البنك لا تهم ولكن ما يهم هو كفاءة الإدارة معربا عن تمنياته أن يري رئيسا مصريا لبنك تابع للمجموعة في بلد أخر. وقال أن الثورة المصرية لم تخرج ضد شخص الرئيس السابق ولكن خرجت ضد النظام بأكمله وهو ما يجب أن يغير في تفكيرنا, فالمهم الإدارة الجماعية الكفء والعمل بروح الفريق, وعندما قامت الثورة كنت في مصر وطلب مني العاملون في البنك اختيار رئيس إيطالي وتم إختيار برونو جامبا الذي أصبح مصريا أكثر منه إيطالي ورفض ترك مصر في وقت الثورة العصيب, وشارك مع جيرانه في المقاومة الشعبية.

وركز علي ضرورة نمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلي أنه يوجد في إيطاليا 4 ملايين مشروع صغير ولو أن كل مشروع به4 عاملين لأصبح مجموع العاملين16 مليون شخص وهذا حصيلة 60 عاما في إيطاليا, وكانت العقبة الأولي تطوير وتدريب العملاء من هذه الشركات. وفي مصر نحاول وضع أشخاص مؤهلة كبداية ولكنهم يحتاجون للبنية التحتية التي تقع مسئولية إقامتها علي الدولة وفي إيطاليا توجد جمعيات أهلية ضامنة للمقترضين من الشركات الصغيرة وتتولي تحليل سياسات العميل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل