المحتوى الرئيسى

اسمعونى

07/17 00:57

المحترم يتكلم

قدم الدكتور عصام شرف رئيس الحكومة الفاشلة والتي تم إنهاء مهمتها عشرات البراهين علي أنه ليس رجل المرحلة.. ورغم ذلك هناك إصرار غريب وعجيب, علي استمراره في مهمته.. فالرجل الذي أنفق 4 أشهر دون أن يقدم جديدا.. تحرك خلال أيام مع وزرائه من الفلول لإنجاز مهام عديدة.. ثم شرع في البحث عن وزراء جدد عبر منادي أطلقه في الشوارع باحثا عن ترشيحات المواطنين للوزراء الذين سيستعين بهم!!

بعد إعلان حكومة الأوبن بوفيه القادمة سندخل في مرحلة تجريب أخري.. بينما نسينا أن بيننا رجل دولة عاقل ومثقف ومحترم, وصاحب تاريخ ناصع لا يباريه فيه أحد.. هو السيد منصور حسن وزير الإعلام والثقافة والدولة لرئاسة الجمهورية الأسبق.. فهذا هو الوحيد الذي حرص حسني مبارك علي التخلص منه منذ أول أيام حكمه.. رغم ذلك إلتزم رجل الدولة منصور حسن الصمت إلا قليلا.. فقد خرج في الشهور الأخير من حكم حسني مبارك ليعلن ويؤكد رفضه للسياسات التي أخذت مصر إلي المجهول.. وهو يتمتع بعفة اللسان وعمق الفكرة وبعد الرؤية.. لذلك يتربص به كل فلول النظام الذي سقط, فظهرت علينا فقاقيع البطولة من أعضاء لجنة السياسات بصوتهم الذي يتجاوز في نبرته إرتفاع صوت الثوار.. وظني أننا لو كنا نتمتع بالهدوء, لكلفنا السيد منصور حسن برئاسة حكومة ما بعد الثورة.. أما وأن ذلك لم يحدث, فنحن لدينا فرصة عظيمة لكي نضغط عليه ونطالبه بالترشح لرئاسة الجمهورية.. فهو الوحيد القادر علي قيادة السفينة بما يملكه من رصيد محترم وسيرة عطرة.. إضافة إلي خبرات وقدرات لا يتمتع بها غيره من أقرانه المطروحين لسباق الانتخابات الرئاسية.

منصور حسن الذي يجب أن يسبق اسمه وصف المحترم كان صاحب المواقف القوية بقدر رصانتها في مواجهة الرئيس الأسبق أنور السادات عندما انفعل فذهب إلي مغامرة الخامس من سبتمبر 1981..  وهو إن كان فكريا يختلف مع فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر إلا أنه يؤكد بسلوكه وكلماته احترامه لها.. فضلا عن أنه عف اللسان فيترفع عن وصف ما حدث في مصر منذ أن تولي مبارك المسئولية, وحتي تمت عملية خلعه مع رموز نظامه من الفاسدين.. ولو علمنا أن صفوت الشريف نجم نجوم زمن حسني مبارك, قامت قيامته علي أبشع جرائم الخيانة للوطن بالتخطيط لإبعاد منصور حسن عن المشهد السياسي.. لأن الوزير المسئول عن 3 وزارات قبل أن يأتي مبارك, كان يعمل من أجل بناء حزب سياسي بالمعني الحقيقي علي طريقة رجب طيب أردوغان كان يحلم بمصر ديمقراطية وقائدة للمنطقة معتمدا علي تكوين جيش من الرجال المحترمين.. وعنوان ذلك سيتحدث عنه التاريخ عندما نفتح صفحات مقر معهد الدراسات السياسية في مصر الجديدة.. وباعتباري شاهدا علي زمن منصور حسن.. أري أنه طوق النجاه الحقيقي للوطن في المرحلة القادمة, فهو قادر علي قيادة ثورة باعتباره كان السباق لتفجيرها خلال الأشهر الأخيرة من عهد الرئيس أنور السادات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل