المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

07/17 00:57

وزير غير لائق

هل يعني نجاح مسئول في منصب ما أنه سينجح بالضرورة في منصب وزير؟ هذا الخطـأ الشائع عندما ارتكبه الرئيس اوباما علي ما يبدو باختياره مدير الـ سي آي ايه ليون بانيتا وزيرا جديدا للدفاع..ذلك بعد نجاح مخابراته في اغتيال بن لادن..فمع أول زيارة قام بها الوزير الجديد لقواته بافغانستان والعراق, كشف أولا عن سمات شخصية لا تليق بمنصبه الحالي أو السابق..فاجأ الكل بأنه غير حريص في تعبيراته, غير دقيق في معلوماته, غير ملتزم بالنص, يطلق لسانه قبل عقله, يستخدم لغة الشارع, فأوقعه ذلك في مأزق مع الرئيس ومساعديه.. وربما تكون هذه السمات ناتجة عن عدم خبرة كافية بالظهور العلني والادلاء بتصريحات عامة.. وبرر هو ذلك بأنه ايطالي علي سجيته.

فخلال زيارته لأفغانستان مثلا, أعلن دون الرجوع لاستراتيجية بلاده المعلنة, أن أمريكا ستحتفظ بالسبعين الف جندي هناك حتي نهاية 2014 أي بزيادة عامين عن الموعد المقرر.. وأكد بكل ثقة أن أمريكا تقترب من الحاق الهزيمة بالقاعدة بعد مقتل بن لادن, وأنها تطارد القيادات الارهابية في باكستان وأفغانستان والعراق واليمن والصومال.. وهذه من أكثر التصريحات صراحة وتفاؤلا في عهد اوباما.. وكان يتكلم هنا عن جهوده المخابراتية.

وخلال زيارته لبغداد, برر الغزو والاحتلال الأمريكي بأنه جزء من الحرب ضد القاعدة, وهو مبرر استخدمه الرئيس السابق بوش ورفضه اوباما ولجان التحقيق.. ومن داخل العراق قال: هذه الدولة الملعونة غنية بالبترول والموارد الكثيرة.. وهذا التعليق حساس تتجنب الادارة الأمريكية الاشارة اليه.. ثم اتهم الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران بتصعيد هجماتها ضد القوات الأمريكية وترهيب الحكومة العراقية لمنعها من مد فترة بقاء الأمريكيين هناك.. واتهم ايران بتصدير أسلحة للعراق تهدد القوات الأمريكية وتسبب قلقا عميقا لواشنطن.. وكان من الأولي أن يشير الي الضرر الذي يسببه ذلك للعراقيين والعراق أيضا.. ولم يشر الوزير الي استعداد46 ألفا من جنوده للرحيل, لكنه ضغط علي السلطات العراقية لكي تتخذ قرارا عاجلا فيما اذا كانت تريد بقاء هذه القوات, وهو يعلم أن القرار معطل بسبب ضغوط شيعية علي حكومة المالكي.

ويبدو أن أي وزير, مهما كان ناجحا في منصبه السابق, يحتاج الي فترة تدريب وتأهيل قبل أن يمارس عمله الجديد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل