المحتوى الرئيسى

محمد الحفناوى يكتب: وداعا للأندية الشعبية وهنيئا لزاهر

07/17 00:31

إنه الفريق العريق الذى أمد المنتخب القومى ومصر بعمالقة الكرة المصرية، وعلى رأسهم الكابتن محمد دياب العطار فخر الكرة المصرية الذى شرف مصر لاعبا وهدافا وحكما دوليا، حكم أقوى المباريات فى مصر وأفريقيا، يأتى اليوم الذى نجد فيه اتحاد كرة القدم المصرى يتاجر بالأندية الشعبية التى أسس الدورى المصرى خصيصا من أجلها، ويقضى عليها من عام إلى آخر نادى تلو أخيه، فكم من أندية شعبية سقطت على يديه وفى عهده ليصعد بدلا منها أندية المؤسسات والشركات والهيئات التى تلعب بلا جمهور من الجمهور الأصلى الجمهور العريق الذى يشجع فرقه بالروح والدم والدموع والمشاعر حبا فيها وانتماء لها، بينما فرق الهيئات والمؤسسات والشركات لا يساندها سوى حفنة من عمال تلك المؤسسة لا لأنه ينتمى إليها، بل لأن رؤساءه قد يدفعونه للذهاب إلى الإستاد من باب روتينى بحت.

وبالفعل أصبحت أندية المؤسسات الآن تمثل ثلاث أرباع جدول الدورى ليصبح دورى بلا روح على يد السيد سمير زاهر الذى جعل المادة هى أساس كل شىء فى الدورى ولا مكان أو مجال لأى شىء آخر سواها فنزلت إلى الدرجة الثانية فرق شعبية تمثل أقاليم هامة لم يعد لها وجود بدلا من أن يدعمهم مثل المنيا وطنطا وأسوان والأوليمبى وطنطا والسويس والمريخ والقناة، والآن يقضى على الاتحاد لنجد الهيئات مثل البترول والتليفونات وبترول أسيوط والداخلية والأسمنت والطوب والزلط ولا عزاء للرياضة والأندية الشعبية التى سيقضى على أى أثر لها فأهم شىء عنده النقود وكأنه يدير الكرة المصرية لحسابه.

ولنعود لنادينا الكبير الاتحاد السكندرى الذى استأنف الدورى بعد الثورة رغم إعلان الكابتن عصام شعبان فى ذلك الوقت عن وقف النشاط الرياضى فى النادى لحين استقرار الأوضاع فى مصر إلا أنه رضخ للوعود بأن هذا العام عام استثنائى لن يكون به هبوط نظرا للظروف التى مرت بها البلاد وهذه الظروف نفس ظروف الثورة فى تونس التى ألغت الهبوط هذا العام، لأن الاتحاد التونسى ينظر لصالح المصلحة العامة ونحن فى مصر تختلف نظرتنا لكل شىء لقد أصبحنا ماديين والمادة أصبحت تتحكم فى كل شىء فينا فأصبحت اللعبة الشعبية والمتعة البسيطة التى يستطيع المواطن البسيط أن يتمتع بها بتشجيع فريقه الذى يمثل بلده بخلنا عليه بها بأن أسقطنا الفرق الشعبية الواحدة تلو الأخرى حتى نفسح المجال لشركات البترول والأسمنت، وليذهب البسطاء والفقراء إلى الجحيم بلا متعة أو ترفيه مهما كانت بساطته وكفاهم ما يلاقونه يوميا من شقاء وعناء وشظف الحياة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل